إبراهيم طوقان


أعيدي إلى المضنى وإنْ بَعُد المدى - Poem by إبراهيم طوقان

أعيدي إلى المضنى وإنْ بَعُد المدى
بُلَهْنِيَةَ العيشِ الذي كان أرغْدا

تبارك هذا الوجهُ ما أوْضَحَ السَّنى
وما أطيبَ المفْتَرَّ والمتورِّدا

فقدتكِ فقْدانَ الصبا وهل امرؤٌ
توَّلى صِباه اليومَ يرجعه غدا

فقدتكِ لكنِّي فقدتُ ثلاثةً
سواك فؤادي والأمانيَّ والهدى

وأبقيتِ لي غيرَ القنوط ثلاثةً
هواك وسقمي الحنينَ المؤَّيدا

أيا وادي الرمان لا طِبْتَ وادياً
إذا هي لم تنعم بظلِّك سرمدا

ويا وادي الرمان لا ساغ طعمُهُ
إذاً أنا لم أْمدُدْ لذاك الجنى يدا

ويا وادي الرمان واهاً وعندهم
حرامٌ على المحزون أنْ يتنهَّدا

كأنيَ لم أنزلْ دياركَ مرة
ولم ألقَ في أهليك حباً ولا ندى

ولم تَسقني كأسَ المدام حبيبةٌ
وردتُ ثناياها مع الكأسِ موردا

ولم تُوحِ لي شعراً ولا قمتُ منشداً
ولم يَرْوِ شعري عندليبُكَ منشدا

أخي وحبيبي كنتُ أرجوكَ مسعداً
يسامحك الرّحمن لم تَكُ مسعدا

ألم ترني في مصر أطلب شافياً
وراعك إشفائي على هوَّة الردى

ألم ترني في مضجعي متقلّباً
أُقَلَّبُ في الأفلاك طرفاً مُسهَّدا

ومن عجبٍ أنَّا شبيهان في الهوى
بِمنْ أنت تهوى هل أطَقتَ تجّلدا





Comments about أعيدي إلى المضنى وإنْ بَعُد المدى by إبراهيم طوقان

There is no comment submitted by members..



Read this poem in other languages

This poem has not been translated into any other language yet.

I would like to translate this poem »

word flags

What do you think this poem is about?



Poem Submitted: Tuesday, November 12, 2013

Poem Edited: Tuesday, November 12, 2013


[Hata Bildir]