مصطفى صادق الرافعي

(1880-1937 / مصر)

عرشٌ بطولِ مدارِ السبعَةِ الشهبِ - Poem by مصطفى صادق الرافعي

عرشٌ بطولِ مدارِ السبعَةِ الشهبِ
والشمسُ في تاجِهِ لا حليةَ الذهبِ

حيّ الزمانَ بكفِّ العزِّ مالكهُ
فصافحتْ منهُ كفَّ المجدِ والحسبِ

على جوانبهِ نورٌ تلألأَ منْ
نورِ الأميرِ وأجدادٍ لهُ وأبِ

يدني النفوسَ وتقصيها مهابتهُ
كزخرفِ الشمسِ في الهنديةِ القضُبِ

وما راى وجهَ عباسٍ يقابلهُ
إلا تهللَ بينَ التيهِ والعجبِ

مولايَ إنَّ بيومٍ قدْ رقيتُ لهُ
من رحمةِ اللهِ سرّاً بانَ للحقبِ

يوم تمنتهُ مصرَ قبلَ سوّغها اللّه
المنى وغدتْ موصولة السببِ

عباسُ أسعدها واللهُ أيدها
والدهرُ مجَّدها بالعلمِ والأدبِ

فامتدَّ جانبها واشتدَّ صاحبها
وارتدَّ خاطبها عن ذلكَ الأربِ

والنيلُ مذ نسبوهُ للأميرِ جرى
ينافرُ السينَ والتاميزَ في النسبِ

مثل العروسِ إذا زُفتْ تبختر في
استبرقٍ عجبٍ أو سندسٍ قشبِ

أو كالقصيدةِ في مدحِ العزيزِ إذا
ما امتدَّ في الأرضِ مدَّ الشعرِ في الكتبِ

يا صاحبَ النيلِ يحميهِ ويحرسهُ
من كيدِ ذي غللٍ في الصدرِ ملتهبِ

لو يستطيعُ بنو مصرٍ لقد خبأوا
ذا النيلَ في كلِّ جفنٍ غيرَ منتحبِ

فابسطْ يديكَ ليجري لائذاً بهما
إنب أرى الروعَ في آذيِّهِ الصخبِ

هذي القلوبُ أحلتكَ الشغفُ فلم
تخفقْ وأنتَ بها إلا من الطربِ

وكنَّ في مضضٍ لم يألها وأجاً
واليومَ طبْنَ ولولا أنتَ لم تطبِ

أفزرتَ مصرَ على ريحٍ تكفؤها
كبَّ السفينةِ في التيارِ والعببِ

وقيتها حينَ لا أمنٌ ولا رغدٌ
وجئتها بحياةٍ وهي في العطبِ

فكنتَ جُنتها من كلِّ طارقةٍ
وكنتَ جَنتها في ربعها الخصبِ

أنتَ النجابةُ من آبائها ظهرتْ
فلستُ أعجبُ إن قالوا أبو النُّجبِ

سموتَ بالصاعدينَ الجد والحسبَ العا
لي وبالساعدينَ الجِدَ والطلبِ

فَدُمْ لمصر فلم يُثَبتْ سواكَ لها
صدقُ العزيمةِ والأيامُ في كذبِ

إن الزمانَ لمن جدوا على بَصَرٍ
بالرايِ وهو على الساهينَ باللعبِ





Comments about عرشٌ بطولِ مدارِ السبعَةِ الشهبِ by مصطفى صادق الرافعي

There is no comment submitted by members..



Read this poem in other languages

This poem has not been translated into any other language yet.

I would like to translate this poem »

word flags

What do you think this poem is about?



Poem Submitted: Monday, January 6, 2014



[Hata Bildir]