Treasure Island

عبد القادر رابحي

(1959 / الجزائر)

يستفيق و في يده حفنة من تراب


كتابة
كَيْفَ تَبْقَى غَرِيبًا هُنَاكَ
وَ تَتْرُكُ لِلرِّيحِ ضِلْعَكَ
تَلْهُو بِهِ المُدُنُ القَاصِيَاتُ
وَ تَمْلأُ صَمْتَ البَيَاضَاتِ بِالحِبْرِ
وَ اللُّغَةِ الشَّائِكَهْ.؟
كَيْفَ تَبْقَى غَرِيبًا هُنَاكَ.؟
وَ هَلْ تَسْتَطِيعُ المُرُورَ عَلَى نَكْسَةٍ
وَ تُبَدِّلَ أَرْضًا
بِأَرْضٍ
وَ عِرْضًا
بِعِرْضٍ
وَ مِيلاَدَ إخْوَتِكَ المُتْعَبِينَ
بِأَيْقُونَةٍ نَاسِكَهْ.؟
كَيْفَ تَتْرُكُ بَيْتَكَ لِلْوَافِدِينَ
وَ تَبْنِي قُصُورًا مِنَ الوَهْمِ
فِي أَحْرُفٍ حَالِكَهْ.؟
وَ بِمَاذَا تُفِيدُ الكِتَابَةُ
حِينَ تَكُونُ بَعِيدًا عَنْ المَعْرَكَهْ.؟
تأليف
كَيْفَ اسْتَرَقْتَ حَنِينًا
مِنْ هَوَى مُدُنٍ
وَ كَيْفَ رَاحَتْ تُنَادِي حُلْمَكَ
المُدُنُ
وَ كَيْفَ وَدَّعْتَ بَيْتًا
فَوْقَ رَابِيَةٍ
وَ حَالَ بَيْنَكُمَا
مَا يَكْتُمُ الزَّمَنُ
وَ كَيْفَ أَصْبَحْتَ رُبَّانًا
بِلاَ سُفُنٍ
وَ غَادَرَتْكَ إِلَى أَوْطَانِهَا
السُّفُنُ؟
وَ صِرْتَ تَكْتُبُ
فِي مَنْفَاكَ عَنْ وَطَنٍ
وَ أَنْتَ تَعْرِفُ
'لاَ أَرْضٌ
وَ لاَ وَطَنُ'
عَدُوٌّ
عَظِيمًا
أَوْ زَعِيمًا
أَوْ خَنُوعَا
عَدُوُّكَ
لاَ يُرِيدُ
لَكَ الرُّجُوعَا
حلم
عَلَّهُ يَتَذَكَّرُ فِي حُلْمِهِ
قَلْبَهُ
أُمَّهُ
بَعْضَ إخْوَتِهِ الغَاضِبِينَ
وَ هُمْ يَحْمِلُونَ جَنَازاتِ أحْلاَمِهُمْ
ثُمَّ يَرْمُونَ لَيْلَكَهَا المُسْتَفِيقَ
عَلَى عَرَبَاتِ الجُنُودْ
عَلَّهُ يَتَذَكَّرُ فِي صَحْوِهِ
يَوْمَ أَنْ وَضَعَ الرِّجْلَ فِي نِصْفِ أَحْلاَمِهِ
ثُمَ قَالَ لأَتْرَابِهِ
هَا أَنَا الآنَ خَلْفَ الحُدُودْ
نسخة
أَرَدْنَاكَ أَنْتَ
كَمَا أَنْتَ
لاَ ظِلَّكَ المُسْتَجِيرَ
وَ لاَ حُلْمَ غَيْرِكَ
حَتَى وَ لَوْ صِرْتَ غَيْرَكَ
نَحْنُ أَرَدْنَاكَ أَنْتَ
كَمَا كُنْتَ
لاَ نُسْخَةً مِنْكَ
نَلْهُو بِهَا
فِي مَوَاقِيتِ هَذَا الضَجَرْ
أَرَدْنَاكَ أَنْتَ
كَمَا أَنْتَ
حَتَّى وَ لَوْ كُنْتَ
كَوْمًا مِنَ التِّبْنِ
أَوْ حَفْنَةً مِنْ حَجَرْ
بَلاغَة
كَيْفَ تَتْرُكُ هَذِي القُرَى
خَاوِيَهْ..؟
كَيْفَ تَهْجُرُ بَيْتًا عَزِيزًا
وَ تَنْأَى بَعِيدًا
عَنِ الصَّخْرَةِ البَاقِيَهْ.؟
كَيْفَ تَبْكِي عَلَى وَطَنٍ ضَائِعٍ
وَ تُمَجِّدُهُ
بِتَوَاشِيحِ مَا خَلَّفَتْهُ البَلاَغَةُ
فِي الصَّدْرِ
وَ العَجْزِ
وَ القَافِيهْ.؟
قراءة
القَرَاءَةُ
أَجْمَلُ مَا فِي الكِتَابةِ
وَ الحَرْفُ
أَرْوَعُ مَا زَرَعَتْهُ الجِرَاحَاتُ مِنْ رَوْنَقٍ
نَائِم
فِي كِتَابْ
وَ أَرْوَعُ مِنْهُمْ جَمِيعًا
فَتًى يَسْتَفِيقُ
وَ فِي يَدِهِ حَفْنَةٌ
مِنْ تَرَابْ
كتاب
أَفِي أَرْضِي
وَ أَقْنُطُ مِنْ تُرَابِي..؟
أَفِي سَكَنِي
وَ يَقْتَلُنِي عَذَابِي..؟
أَأَهْجُرُ مَا اأْتُمِنْتُ عَلَيْهِ قَسْرًا
وَ أَتْرُكُ
وَجْهَ أَخْتِي لِلْذِّئَابِ
أَيُعْقَلُ أَنْ أُبَدِّلَ بِي
عَدُوِّي
وَ أَرْشُدُهُ إِلَى مِفْتَاحِ
بَابِي؟
وَ مَنْ سَيَقُومُ بِالأَرْكَانِ
بَعْدِي
إِذَا سَلَّمْتُ لِلْغَازِي
كِتَابِي؟
رواية
لاَ أُحِبُّ الرِّوَايَةَ أَصْلاً
وَ لاَ أَسْتَسِيغُ المُكُوثَ طَوِيلاً أمَامَ الشُّخُوصِ
وَ هُمْ يَضْفِرُونَ التَّوَارِيخَ
فِي عَالَمٍ مُفْعَمٍ بِالشَّجَنْ
فَأنَا قَلِقٌ
وَ الرِّوَايَةُ مَلْحَمَةٌ لاَ تُعِيرُ لِقُرَّائِهَا
غَيْرَ مَا يَتْرُكُ السَّرْدُ مِنْ أَثَرٍ دَامِسٍ
فِي الزَّمَنْ
وَ الرِّوَايَةُ أَقْصَرُ مِمَّا يَظُنُّ الرِّوائِيُّ
وَهْوَ يُحَاوِلُ تَخْلِيدَ أَبْطَالِهَا
فِي الكَفَنْ
رَجُلٌ عَائِدٌ لِلوَطَنْ
بَيَان
دَعُوا رُفَاتِيَ فِي أَرْضِي
وَ فِي وَطَنِي
وَ لْيَجْرِفِ السَّيْلُ قَبْرِي
فِي رَوَابِيهَا
وَ كَيْفَ أُدْفَنُ فِي أَرْضِي
وَ تُبْدِلُنِي
بِغَيْرِ أَرْضِيَ أَرْضًا
لَمْ أَمُتْ فِيهَا
شعر
أَيُعْقَلُ أَنْ يَأْتِيَ النَّصْرُ
فِي أُمَّةٍ كُلُّهَا تَكْتُبُ الشِّعْرَ
تَنْثُرُ ثِقْلَ الجِرَاحِ
عَلَى حَرَكَاتِ البُحُورِ الخَفِيفَهْ
مَتَى حَرَّرَ الشِّعْرُ أَرْضًا.؟
مَتى.؟
وَ مَتَى كَانَ لِلشِّعْرِ
عِنْدَ السَّلاَطِينِ
مَا صَارَ لِلسَّيْفِ
عِنْدَ الشُّعُوبِ الضَّعِيفَهْ.؟

Submitted: Friday, January 24, 2014
Edited: Friday, January 24, 2014

Do you like this poem?
0 person liked.
0 person did not like.

What do you think this poem is about?



Read this poem in other languages

This poem has not been translated into any other language yet.

I would like to translate this poem »

word flags

What do you think this poem is about?

Comments about this poem (يستفيق و في يده حفنة من تراب by عبد القادر رابحي )

Enter the verification code :

There is no comment submitted by members..

PoemHunter.com Updates

New Poems

  1. The Ladyton Spring, Dan Reynolds
  2. Bhumi, dr.k.g.balakrishnan kandangath
  3. Time Passes By..., Alvin Jenner
  4. Comments, Frank Avon
  5. Raining Hay, Julian Mann
  6. Belief on God, HARIOM RASTOGI
  7. Creativity, Tex T Sarnie
  8. Three Small Fancies, Ananta Madhavan
  9. Sips through lips, Aftab Alam
  10. The Mature Woman 2, Tex T Sarnie

Poem of the Day

poet Geoffrey Chaucer

The firste stock-father of gentleness,
What man desireth gentle for to be,
Must follow his trace, and all his wittes dress,
Virtue to love, and vices for to flee;
...... Read complete »

   

Trending Poems

  1. 04 Tongues Made Of Glass, Shaun Shane
  2. Daffodils, William Wordsworth
  3. Phenomenal Woman, Maya Angelou
  4. The Road Not Taken, Robert Frost
  5. Fire and Ice, Robert Frost
  6. Still I Rise, Maya Angelou
  7. Stopping by Woods on a Snowy Evening, Robert Frost
  8. If You Forget Me, Pablo Neruda
  9. If, Rudyard Kipling
  10. Trees, Joyce Kilmer

Trending Poets

[Hata Bildir]