أحمد شوقي

(1868-1932 / القاهرة)

يمد الدجى في لوعتي ويزيد - Poem by أحمد شوقي

يمدُّ الدُّجى في لوعتي ويزيدُ
ويُبدِىء ُ بَثِّي في الهوى ويُعيدُ

إذا طال واستعصى فما هي ليلة
ولكنْ ليالٍ ما لهنّ عَدِيدُ

أَرِقْتُ وعادتني لذكرى أَحِبَّتي
شجونٌ قيامٌ بالضلوع قعودُ

ومَنْ يَحْمِلِ الأَشواقَ يتعَب، ويَختلفْ
عليهِ قديمٌ في الهوى ، وجديد

لقيت الذي لم يلق قلبٌ من الهوى
لك الله يا قلبي ، أأنت حديد؟

لم أَخْلُ من وجْدٍ عليك، ورِقَّة ٍ
إذا حلَّ غِيدٌ، أَو ترحَّل غِيدُ

وروضٍ كما شاء المحبون ، ظلهُ
لهم ولأسرار الغرام مديدُ

تظللنا والطيرَ في جنباتِه
غصونٌ قيامٌ للنسيم سجود

تمِيل إلى مُضْنَى الغرامِ وتارة ً
يعارضها مُضْنَى الصَّبا فتَحيد

مَشَى في حوَاشيها الأَصيلُ، فذُهِّبَتْ
ومارتْ عليها الحلْيُ وهْيَ تَميد

ويَقْتُلنا لَحْظٌ، ويأْسِر
جِيدُ بأهلٍ ، ومفقودُ الأليفِ وَحيد

وباكٍ ولا دمعٌ، وشاكٍ ولا جوى
وجذلانُ يشدو في الرُّبَي ويشيد

وذي كبْرَة ٍ لم يُعْطَ بالدهر خِبْرَة
ً وعُرْيان كاسٍ تَزْدَهيه مُهود

غشيناه والأيامُ تندى شبيبة
ً ويَقْطُر منها العيشُ وهْوَ رَغيد

رأَتْ شفقاً يَنْعى النهارَ مُضَرَّجاً
فقلتُ لها: حتى النهارُ شَهيد

فقالت : وما بالطير ؟ قلت : سكينة
ٌ فما هي ممّا نبتغي ونَصيد

أُحِلَّ لنا الصيدان: يومَ الهوى مَهاً
ويومَ تُسَلُّ المُرْهَفاتُ أُسودُ

يحطِّم رمحٌ دوننا ومهندٌ
ويقلنا لحظٌ ، ويأسر جيدُ

ونحكم حتى يقبلَ الدهرُ حُكْمَنا
ونحن لسلطان الغرام عبيد

أقول لأيام الصبا كلما نأتْ
: أما لكَ يا عهدَ الشباب مُعيد؟

وكيف نأَتْ والأَمسُ آخرُ عهدِها؟
لأمسُ كباقي الغابرات عهيد

جزعتُ ، فراعتني من الشيبِ بسمة
ٌ كأَني على دَرْبِ المشيبِ لَبيد

ومن عبث الدنيا وما عبثت سدى
ً شببنا وشبنا والزمانُ وليدُ





Comments about يمد الدجى في لوعتي ويزيد by أحمد شوقي

There is no comment submitted by members..



Read this poem in other languages

This poem has not been translated into any other language yet.

I would like to translate this poem »

word flags

What do you think this poem is about?



Poem Submitted: Tuesday, March 25, 2014

Poem Edited: Tuesday, March 25, 2014


[Hata Bildir]