Learn More

شاذل طاقة

(1929-1974 / العراق / الموصل)

في الطريق إلى القاهرة


هدَرتْ وقـد وَجِع الهـواء بـهـــــــــــــا
عـنقـاءُ لا تكبــــــــــــــــو ولا تَثِبُ
مشغوفةٌ بـالريح تَعْركهــــــــــــــــــا
والريحُ تـنأى وهْي تقتـــــــــــــــــرب
ومضت تعضّ عـلى نـوافثهـــــــــــــــــا
لا الـحـزن يثنـيـهـا ولا الـــــــــتعب
فكأن أحـمدَ لـم يـمـرَّ بـهــــــــــــــا
وكأن مـريـمَ ثَمَّ تـنـتحـــــــــــــــــب
وكأن محـرقة الرجـال هـنـــــــــــــــا
ويَلُمُّهـا إنَّا لهــــــــــــــــــــا حطب
ونَحَار: أمـرُ سَراتـنـا عجـــــــــــــــبُ
هُزَّت أرائكهـم فـمـا احتسبـــــــــــــوا
أتـراهـمـو شـاهت عزائمهــــــــــــــم؟
أم أنهـم ضِيـمـوا فـمـا غضبــــــــــوا؟
عبرتْ بنـا العـنقـاءُ تحـمـلنـــــــــــا
وعـلى الثرى مـن وقـدهـا لهــــــــــــب
حتى إذا جزْنـا الرمـــــــــــــــال إلى
أهـرامِ مـصرَ ولــــــــــــــــــوَّحتْ كُثُبُ
وتشـوَّفتْ عـيـنـــــــــــــــــي إلى أفقٍ
خَجِل الشـروقُ يكـاد يـنسحـــــــــــــــب
نَسَجَ السحـابُ عـلى مطــــــــــــــــارفه
هُدْبـاً تَغِيـم خـيـوطه الـذهـــــــــــــب
درجتْ بنـا العـنقـاء ســــــــــــــابحةً
فـوق الصعـيـد ودَرْجهـــــــــــــــا خَبَب
يـا بنـتَ قـاهـرةِ الرجـال سلـــــــــــي
قـلـبـي الـحـزيـن يُجِبْك إذ يجــــــــــب
إنـا وإن خـفـيـتْ صـبـابتـنــــــــــــا
قـومٌ إلى العـشـاق ننــــــــــــــــتسب
وأتـيـت أشكـو وزر قـافـــــــــــــــية
عـشـواءَ فـي الظلـمـــــــــــــاء تحتطب
غنَّى بـهـا الغاوون نــــــــــــــــاعبةً
وتخـيّروهـا مـثلـمـا رغبــــــــــــــوا
سـوداءُ شـامتةٌ يلفّقهـــــــــــــــــــا
بـالطـيّبــــــــــــــــــــات مُزوِّقٌ ذَرِب
تَجِرت بـهـا زمـرٌ وروّجهـــــــــــــــــا
شَبِقُ اللســــــــــــــــــان فؤادهُ خَرِب!
عفـوًا رفـاقَ الـحـــــــــــــرف إن طفحتْ
كأسـي ولـوَّنَ حـرفــــــــــــــــيَ الغضبُ
فلأنـتـمـو أدرى بـمـا فعـلَ الــــــــــ
ـغاوون أو قـالـوه أو كتبـــــــــــــوا
يـا أهلَ ودي يـا رفــــــــــــــــاقَ دمٍ
زاكٍ يسـيل فـيـنضج العـنـــــــــــــــب
إنـا، وإن شطَّ الـمزار بنـــــــــــــــا
وازّاحـمت مـن حـولنــــــــــــــا الكُرَب
سـيضمّنـا يـومٌ لنــــــــــــــــــا قَشِبٌ
ولسـوف نفخر أننـــــــــــــــــــا عَرَب

Submitted: Friday, June 20, 2014
Edited: Friday, June 20, 2014

Do you like this poem?
0 person liked.
0 person did not like.

Read this poem in other languages

This poem has not been translated into any other language yet.

I would like to translate this poem »

word flags

What do you think this poem is about?

Comments about this poem (في الطريق إلى القاهرة by شاذل طاقة )

Enter the verification code :

There is no comment submitted by members..

Trending Poets

Trending Poems

Poem of the Day

poet Dante Gabriel Rossetti

A little while a little love
The hour yet bears for thee and me
Who have not drawn the veil to see
If still our heaven be lit above.
Thou merely, at the day's last sigh,
...... Read complete »

   
[Hata Bildir]