عبد الكريم الكرمي

[أبو سلمى] (1909-1980 / فلسطين)

Biography of عبد الكريم الكرمي

عبد الكريم الكرمي poet

الأستاذ عبد الغني ابن الشيخ سعيد الكرمي. ولد الأستاذ عبد الغني بن سعيد بن علي الكرمي في مدينةطولكرم عام 1908م، وعاش في أسرة اشتهرت بالعلم والدين والادب، حيث لعبت عائلة الشيخ سعيد الكرمي دورا هاما في الثقافة الفلسطينيه فقد نبغ عدد من افرادها كعلماء وأدباء، فهو شقيق أحمد شاكر الكرمي الكاتب والأديب وعبد الكريم الكرمي "أبو سلمى" الشاعر والمناضل ومحمود الكرمي الذي عمل في الصحافه وحسن الكرمي الذي كرس حياته للعمل المعجمي. والده العالم المشهورالشيخ سعيد الكرمي أحد طلائع رجال النهضه العربيه المعاصره كان فقيها بالدين واللغه وشاعرا
تلقى عبد الغني دراسته الابتدائيه في مدرسة طولكرم الحكوميه وفي عام 1918م انتقل إلى دمشق وواصل دراسته ليلتحق بمدرسة التجهيز الأولى (عنبر) ثم دخل الدراسة الثانويه بين سنتي 1923 و1928 في ثانوية دمشق وكان من اساتذه العربيه فيها: الشيخ عبد الرحمن سلام والشيخ محمد سليم الجندي والشيخ محمد الداوودي والشيخ أبو الخير القواس والشاعر محمد البزم، الذين كان لهم اثر كبير في أحداث نقله في عقول الطلاب، خاصة وان العربيه كانت تسابق الزمن على ايدي هؤلاء في الوقوف امام الهجمات الشرسه ضدها. كان من اقران عبد الغني الكرمي في ثانوية دمشق مجموعه من التلاميذ الذين صار شأنهم في الحياة كبيرا، وبلغوا منزلة من الفكر والثقافة والبيان، منهم: سعيد الأفغاني، علي الطنطاوي، محمد الجيرودي، جمال الفرا، أنور العطار، مسلم القاسمي، جميل سلطان، زكي المحاسني، أمجد الطرابلسي، ظافر القاسمي وبالطبع شقيقه عبد الكريم الكرمي وغيرهم كثير. كان لهؤلاء الطلاب درايه في النقد ودربه في فنون الكلام، وما جاءت لهم هذه الملكه من فراغ لولا حرص اساتذتهم وتشجيعهم لهم ان تكون اللغه العربيه زادهم وكيانهم، فكانوا في جلساتهم لا يتحدثون الا الفصحى
اذن، في دمشق حيث كان يحضر مجلس والده وفيه اهل علم وادب فكان يستفيد كثيرا من مجالس العلم ويقرا الكتب الادبيه النافعه.. وقد اتاحت له مجالس العلم هذه تكوين خبره اجتماعيه واثراء ثقافته وتكامل شخصيته... كما ثانوية دمشق هي التي رسخت فيه محبة العربيه حيث كتب الادب واللغه مع شقيقه عبد الكريم وسعيد الأفغاني وغيرهم إلى جانب كتبهم الدراسيه الثانويه. وهي التي درجت بهم ان يكونوا في يوم من الايام اعلاما في رحابها وكينونتها.

PoemHunter.com Updates

سنعود

خلعت على ملاعبها شبابي ' ' وأحلامي على خضر الروابي
ولي في غوطتيك هوى قديم ' ' تغلغل في أمانيَ العذاب
أتنكرني دمشق وكان عهدي ' ' بها ألاَ تلوح بالسراب
أتنكرني وفي قلبي سناها ' ' وأعراف العروبة في إهابي
فلسطين الحبيبة كيف أحيا ' ' بعيدا عن سهولك والهضاب
تناديني السفوح مخضبات ' ' وفي الآفاق آثار الخصاب
تناديني الجداول شاردات ' ' تسير غريبة دون اغتراب
ويسألني الرفاق ألا لقاء ' ' وهل من عودة بعد الغياب
غدا سنعود والأجيال تصغي ' ' إلى وقع الخطا عند الإياب

[Report Error]