جبران خليل جبران


ليس تغوي أمة فيها هداة - Poem by جبران خليل جبران

ليس تغوي أمة فيها هداة
بشروا المظلوم في مصر قضاة

أسعد الأقوام قوم عندهم
رسخ الحق وأجلى الافتئات

ماليء الأسماع درا قد نجا
فأقرت أعينا تلك النجاة

ذلك الفود الذي نمت له
خلتا الفوز ذكاء وثبات

لم يزل يدأب في مطلبه
ونصيراه رجاء وأناة

ناهضا أو رابضا حتى بدت
آية الإنصاف تجلوها إياة

فانبرى منتهزا فرصتها
والفتى من لم تفته الفرصات

ذاد ذودا رائعا عن حوضه
يتجارى لفظه والعبرات

لا لعمري ليس منقضا حمى
وله في الموقف الصعب حماة

شرفا يا مبرئيه إنه ليس في
الحق على الدهر فوات

أي حي أوتي العصمة في
حكمه من خطة فيها هنات

ومن الموحى إليه من عل
مطلق الإنصاف والرأي البتات

أوتي العقل ولم يؤت الهوى
علم من هم أبرياء أو جناة

وأدق الناس في تقديره
طالما غمت عليه التبعات

برئوا ذلك أزكى كلما
أعرضت دون اليقين الشبهات

أيها النابغة الشهم الذي
بالرزايا صقلت منه الحصاة

عد إلى مصبات المرفوع في
خفض عيش ولتعش مصر الفتاة

مصر ذات الشعب حرا واحدا
لا التي ذلت وأهلوها شتات

عد وكن نادرة العصر الذي
قوله القول إذا ارتاب الثقات

فلقد أعطاك ما كابدته
من أسى أنفس ما تعطى الحياة





Comments about ليس تغوي أمة فيها هداة by جبران خليل جبران

There is no comment submitted by members..



Read this poem in other languages

This poem has not been translated into any other language yet.

I would like to translate this poem »

word flags

What do you think this poem is about?



Poem Submitted: Tuesday, February 11, 2014

Poem Edited: Tuesday, February 11, 2014


[Hata Bildir]