نزار قباني

(1923-1998)

أثواب - Poem by نزار قباني

ألوانُ أَثْوابها تَجْري بتفكيري
جَرْيَ البيادر في ذهْنِ العصافيرِ
ألا سقى الله أياماً بحُجْرتِها
كأنَّهُنَّ أساطيرُ الأساطيرِ
أينَ الزمانُ ، وقد غَصَّتْ خِزانَتُها
بكل مستهترِ الألوانِ، معطورِ
فَثَمَّ رافِعَةٌ للنَهْدِ .. زاهيةٌ
إلى رداءٍ ، بلَوْنِ الوَجْد ، مَسْعُورِ
إلى قميصٍ كشيفِ الكُمِّ ، مغتلمٍ
إلى وشاحٍ ، هريقِ الطيب ، مَخْمُورِ
هل المخادعُ من بعدي، كسالفها
تَزْهُو بكُلِّ لطيفِ الوَشْي ، مَنْضُورِ
وهل مَنَامَتُكِ الصفراءُ .. ما بَرِحَتْ
تفترُّ عن طيِّبِ الأنفاس، مِعْطيرِ
هل أنتِ أنتِ .. وهَلا زلتِ هاجمةَ
النهدين.. مجلوّةً مثل التصاوير؟
وصَدْرُكِ الطِفْلُ .. هل أَنسى مواسمَهُ
وحَلْمَتَاكِ عليهِ ، قَطْرَتَا نُورِ
وأينَ شعركِ؟ أطويهِ.. وأنشرهُ
ما بين مُنْفَلتٍ حُرٍّ .. ومَضْفُورِ
إذ المِخَدَّاتُ بالأشواق سَابِحَةٌ
ونحن سِكّيرةٌ جُنّتْ بسكِّيرِ
أينَ الحرائرُ ألوانٌ وأَمْزِجَةٌ
حَيْرَى على رَبْوَتَيْ ضوءٍ وبللُورِ
وللغريزةِ لفتَاتٌ مهيّجةٌ
لكُلِّ مُنْحَسِرٍ .. أو نِصْفِ مَحْسُورِ
أهفُو إلى طيبكِ الجاري ، كما اجْتَمَعَتْ
على المنابعِ أعْنَاقُ الشحاريرِ


Comments about أثواب by نزار قباني

There is no comment submitted by members..



Read this poem in other languages

This poem has not been translated into any other language yet.

I would like to translate this poem »

word flags

What do you think this poem is about?



Poem Submitted: Monday, June 16, 2014



[Hata Bildir]