نزار قباني

(1923-1998)

غرناطة - Poem by نزار قباني

في مدخل الحمراء كان لقاؤنا..................... ما أطـيب اللقـيا بلا ميعاد
عينان سوداوان في حجريهما ...................... تتوالـد الأبعاد مـن أبعـاد
هل أنت إسبانية ؟ ساءلـتها ...................قالت: وفي غـرناطة ميلادي
غرناطة؟ وصحت قرون سبعة ............... في تينـك العينين.. بعد رقاد
وأمـية راياتـها مرفوعـة ......................... وجيـادها موصـولة بجيـاد
ما أغرب التاريخ كيف أعادني................ لحفيـدة سـمراء من أحفادي
وجه دمشـقي رأيت خـلاله ....................... أجفان بلقيس وجيـد سعـاد
ورأيت منـزلنا القديم وحجرة.................. كانـت بها أمي تمد وسـادي
واليـاسمينة رصعـت بنجومها ................... والبركـة الذهبيـة الإنشـاد
ودمشق، أين تكون؟ قلت ترينها ........ في شعـرك المنساب ..نهر سواد
في وجهك العربي، في الثغر الذي ....... ما زال مختـزناً شمـوس بلادي
في طيب 'جنات العريف' ومائها ...... في الفل، في الريحـان، في الكباد
سارت معي.. والشعر يلهث خلفها......... كسنابـل تركـت بغيـر حصاد
يتألـق القـرط الطـويل بجيدها.................. مثـل الشموع بليلـة الميـلاد..
ومـشيت مثل الطفل خلف دليلتي.............. وورائي التاريـخ كـوم رمـاد
الزخـرفات.. أكاد أسمع نبـضها ......... والزركشات على السقوف تنادي
قالت: هنا 'الحمراء' زهو جدودنا .......... فاقـرأ على جـدرانها أمجـادي
أمجادها؟ ومسحت جرحاً نـازفاً............. ومسحت جرحاً ثانيـاً بفـؤادي
يا ليت وارثتي الجمـيلة أدركـت.................. أن الـذين عـنتـهم أجـدادي
عانـقت فيهـا عنـدما ودعتها .................رجلاً يسمـى 'طـارق بن زياد'


Comments about غرناطة by نزار قباني

There is no comment submitted by members..



Read this poem in other languages

This poem has not been translated into any other language yet.

I would like to translate this poem »

word flags

What do you think this poem is about?



Poem Submitted: Friday, September 20, 2013

Poem Edited: Friday, September 20, 2013


[Hata Bildir]