سعدي يوسف

(1934 / العراق)

صلاة الوثني - إلى عبدالرحمن منيف - Poem by سعدي يوسف

يا رَبَّ النهــرِ ، لكَ الحمدُ
امْـنَـحْــني نِــعْـمةَ أن أدخلَ في المــاءِ
لقد جفَّ دمي
ونشِــفتُ ؛ قميصي رملٌ ، وشفاهي خشبٌ
حتى حُلمي صار طوافاً في مَـذأبةٍ صفراءَ
امنَحْـني ، ياربَّ النهرِ
كِـســاءَ النهرِ
لكَ الشكرُ
لكَ الحمدُ
فـمَـنْ لي غيرُكَ ، يا عارفَ سِــرِّ الماءْ ؟
يا ربَّ الطيرِ ، لكَ الحمدُ
امنَـحْـني أنْ أتَـقـرّى بين يديكَ جناحَ الطيرِ
امنحْـني نِـعمـةَ أن أعرفَ نبضَ قوادمِـهِ وخوافيــهِ
وأنْ أدخلَ فيهِ
لقد أُوثِقْـتُ ، سنينَ ، إلى هذي الصخرةِ ، يا ربَّ الطيــرِ
أدِبُّ دبيباً
وأرى كلَّ خلائقِـكَ ارتفعتْ نحوَكَ تحملُـها أجنحةٌ
إلآّيَ
امنَـحْـني ، يا ربَّ الطيرِ ، جناحينِ
لكَ الشّــكر
يا ربَّ النخلِ ، لكَ الحمدُ
امنَــحْــني ، يا ربَّ النخلِ ، رضاكَ ، وعفوَكَ
إني أُبصِـرُ حولي قاماتٍ تتقاصَــرُ
أُبصرُ حولي أمْـطاءً تَحدودِبُ
أُبصرُ من كانوا يمشونَ على قدمينِ انقلبوا حـيّـاتٍ تســعى
يا ربَّ النخلِ ، رضاكَ وعفوَكَ
لا تتركْـني في هذي المحنةِ
أرجوكَ
امنَـحْـني ، يا ربَّ النخلةِ
قامةَ نخلةْ


Comments about صلاة الوثني - إلى عبدالرحمن منيف by سعدي يوسف

There is no comment submitted by members..



Read this poem in other languages

This poem has not been translated into any other language yet.

I would like to translate this poem »

word flags

What do you think this poem is about?



Poem Submitted: Tuesday, November 19, 2013

Poem Edited: Tuesday, November 19, 2013


[Hata Bildir]