عبد القادر رابحي

(1959 / الجزائر)

حبيباتٌ من الحجمِ الكبير - Poem by عبد القادر رابحي

قافلة
تَرَكْنَا لَوْزَ حُلْمِكَ فِي المَرَايَا
وَ أَرْدَفْنَا المَسِيرَ عَلَى المَسِيرِ
وَ عَرَّجْنَا -كَمَا كُنَّا- صِغَارًا
عَلَى هِنْدٍ
وَ لَيْلَكِهَا الوَثِيرِ
وَ أَصْبَحْنَا كَأَنَّا لَمْ تَلُمْنَا
إِنَاثُ العِيرِ فِي صَمْتِ الهَجِيرِ
وَ صِرْنَا
تَفْتِلُ الصَّحْرَاءُ مِنَّا
حُبَيْبَاتٍ مِنَ الحَجْمِ الكَبِيرِ
سرقة
لاَ الحَرْفُ حَرْفِي
وَ لاَ الأَشْكَالُ أَشْكَالِي
وَ لاَ القَصِيدَةُ
مِنْ نَسْجِي وَ مِنْوَالِي
وَ كُلُّ مَعْنًى رَمَتْهُ الرِّيحُ
فِي سُحُبِي
حَتْمًا تَرَدَّدَ قَبْلِي
..قَبْلَ أَقْوَالِي
وَ كُلُّ مَا - دُونَ عِلْمِي-
صَارَ مِنْ أَرَقِي
مَحْضُ اصْطِدَامٍ
بِهَذَا الأَزْرَقِ العَالِي
أندلس
اهْجُنِي اليَوْمَ
وَ أَرْثِيكَ غَدَا
عَلَّ هَذَا الحَرْفَ يُخْفِي
مَا بَدَا
وَلْيَكُنْ مِنَّا عَلَى أَنْقَاضِنَا
نُصْبُ أَوْهَامٍ
وَ أَضْغَاثُ صَدَى
لاَ خِلاَفٌ بَيْنَنَا غَيْرَ الذِي
كَانَ بِالأَمْسِ رَغِيفًا أَسْوَدا
لَمْ يَعُدْ فِي القَلْبِ
مِنْ أَنْدَلُسٍ
غَيْرُ مَا يَرْوِيهِ لِي طَيْرٌ شَدَا
فَلِمَاذَا تَحْثُلُ الأَشْعَارُ
فِي قَاعِ أَوْطَانٍ
أَضَعْنَاهَا سُدَى..؟
نميمة
تَذَكَّرْ حَدِيثَ الطَّيْرِ
فِي البِيدِ وَاقِفًا
وَ لاَ تَسْمَعِ الأَخْبَارَ
مَا دُمْتَ تَشْرَبُ
فَمَنْ ذَا يَقُولُ: الجُرْحُ
يَرْمِي بِلاَ يَدٍ
وَ مَنْ ذَا يَقُولُ
الحُزْنُ
يَهْذِي وَ يُطْنِبُ
وَ كُلُّ الذِي فِي القَلْبِ
سِرٌّ مَذَاقُهُ
وَ أَقَوَالُ مَنْ يُسْقِيكَ
تُضْفِي
وَ تَكْذِبُ
دودة
تَلاَبَسُوا الخِزَّ
وَ ارْتَاعُوا لِدُودَتِهِ
وَ اسْتَكْبَرُوا
حِينَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ عَلِمُوا
وَ عَيَّرُوا صَمْتَ حَرْفٍ
فِي تَواضُعِهِ
وَ الحَرْفُ يَغْضَبُ
وَ الأَيَّامُ تَنْتَقِمُ
طفُولَة
كَأَنَّ مِشْيَةَ حَرْفِي
مِنْ فِِيِ خُطَى وَلَدِي
كَأَنَّنِي لاَ أَرَى إِلاَّهُ
فِي ثَمَدِي
كأَنَّهُ حِينَ يَأْتِي فِي تَعَثُّرِهِ
سَهْمًا
وَ يَنْفُذُ مِنْ ضِلْعِي
كَأَنَّهُ هَذِهِ الأَوْطَانُ
تَسْكُنُنِي دَوْمًا
وَ يَكْبُرُ بَيْنَ القَلْبِ
وَ الكَبِدِ
مُوشّح
هَلْ هُوَ الحَرْفُ الذِي طَافَ بِنَا
مُذْ بَدَا كَالجُرْحِ
فِي لَحْنٍ قَسِيْ ؟
لَمْ نَعُدْ نَذْكُرُ مَا قَالَ لَنَا
غَيْرَ مَا يَرْوِيهِ بَعْضُ الجُلَّسِ
مُوحِشُ الغَيْبَةِ
مُذْ كَانَ هُنَا
حَاضِرٌ
لَيْسَ لَهُ مِنْ مُؤْنِسِ
كُلَّمَا ذَكَّرَهُ البَحْرُ بِنَا
رَاحَ مِنْ بِرْكَةِ صَمْتٍ يَحْتَسِي
وَ تَنَاءَى حُلْمُهُ
حِينَ دَنَا
وَ سَرَى فِي عُودِهِ مَا قَدْ نَسِي
أَطْفَأَ الشُّعْلَةَ فِي غَفْوَتِنَا
وَ بَكَى بِالجَمْرِ
بَيْتَ المَقْدِسِ


Comments about حبيباتٌ من الحجمِ الكبير by عبد القادر رابحي

There is no comment submitted by members..



Read this poem in other languages

This poem has not been translated into any other language yet.

I would like to translate this poem »

word flags

What do you think this poem is about?



Poem Submitted: Friday, January 24, 2014

Poem Edited: Friday, January 24, 2014


[Hata Bildir]