أبو القاسم الشابي

(1909-1934 / تونس)

تُسائلني: مالي سكتُّ، ولا أُهِبْ - Poem by أبو القاسم الشابي

تُسائلني: مالي سكتُّ، ولا أُهِبْ
بقومي، وديجورُ المصائبِ مُظْلِمُ»

«وَسَيْلُ الرَّزايا جَارفٌ، متدفّعٌ
عضوبٌ، وجه الدّهر أربدُ، أقتمُ؟

سَكَتُّ، وقد كانت قناتيَ غضَّة ً
تصيحُ إلى همس النسَّيم، وتحلمُ

وقلتُ، وقد أصغتْ إلى الرّيحِ مرّة ً
فجاش بها إعصارهُ المتهزِّمُ

وقلتُ وقد جاش القَريضُ بخاطري
كما جاش صخَّابُ الأواذيِّ، أسْحَمُ:

أرى المجدَ معصوب الجبين مُجدَّلاً
على حَسَكِ الآلم، يغمرهُ الدَّمُ

وقد كان وضَّاحَ الأساريرَ، باسماً
يهبُّ إلى الجلَّى ، ولا يَتَبَرّمُ»

فيا إيها الظلمُ المصَّعرُ حدَّه
يرويدكَ! إن الدّهر يبني ويهدمُ

سيثارُ للعز المحطَّم تاجه
رجالٌ، إذا جاش الرِّدى فهمُ هُمُ

رجالٌ يرون الذَلَّ عاراً وسبَّة ً
ولا يرهبون الموت، والموتُ مقدمُ

وهل تعتلي إلا نفوسٌ أبيِّة ٌ
تصدَّع أغلالَ الهوانِ، وتَحطِمُ»





Comments about تُسائلني: مالي سكتُّ، ولا أُهِبْ by أبو القاسم الشابي

There is no comment submitted by members..



Read this poem in other languages

This poem has not been translated into any other language yet.

I would like to translate this poem »

word flags

What do you think this poem is about?



Poem Submitted: Wednesday, January 29, 2014



[Hata Bildir]