هلال الفارع

(1954 / فلسطين / نابلس)

إلى أين تمضي - Poem by هلال الفارع

أمامَك وجهُ الخلاءِ، وخلفَك صوتُ الهديلْ
ومن حولك المستحيلُ يدوِّنُ في صفحةِ الأفْقِ سِفْرَ العويلْ
ومن فوقك الساهراتُ عليكَ ينافِحْنَ عن موعِدٍ مستحيلْ
لماذا إذًا لم تغادرْ إلى جِهَةٍ غير تلك التي لا تُؤدّي؟
ولم تستمعْ للصدى والندى والصهيلْ؟
أكنتَ توقعتَ أنْ تلتقي الموتَ وجهًا لوجهٍ
فيهربَ منكَ
وتمضي إلى آخِرِ الشوطِ في صدرِ ذاتِ السبيلْ؟
كأنَّكَ لم تَخْبُرِ الموتَ
كيفَ وأنتَ الذي مُتَّ أكثَرَ منكَ أمامي
وكنتَ تقولُ : إذا لم يمتْ شاعرٌ بالسكونِ
فذلكَ يعني وفاةَ السكوتِ، وموتَ الدليلْ؟
إلى أينَ تمضي؟
حِصانُكَ هذا الذي لا يَمَلُّ المقابرَ أعمى، وأنت القتيلْ
ووجهُكَ يذكُرُ جدًّا مراياهُ
هل مِنْ فراغٍ على الأرضِ لم تحتضرْ فيه مثل المرايا؟
وهل منْ غدٍ لم تجد فيهِ وجهَكَ؟
هل من يدٍ لم تُقَبِّلْ شفاهَكَ قبل الرّحيلْ؟
لماذا رحلتَ إذًا بعد كلِّ الذي كانَ
أم كنتَ تدري بما في المدى من أنينِ النّخيلْ؟
ترجَّلْ قليلاً منَ الموتِ
لا تستمعْ للذينَ استمعتَ إليهم، ولم ينصفوكَ من الموتِ
غادرْ إلى كوَّةٍ في الصراخِ
وإياكَ أن ترتضي بالنداء الأخيرِ
تباطأْ.. تباطأْ، لعلّك لا تلتقي الموتَ وجهًا لوجهٍ
فألقاكَ في ' الأفْقِ ' ترسمُ خارطةً للصباحِ
وتكتبُ قافيةً للأصيلْ


Poet's Notes about The Poem

الفقيدمحمد يوسف ذاكرة في ذاكرة، وقافية في مخاض، وضجيج في وريد، وهدوء في شكل أحجية،محمد يوسف حلم في شكل حياة، وكابوس في مثل زفة القبور!! فإليك يا محمدإليك أيها المستعجل الموت، هذا العتاب

Comments about إلى أين تمضي by هلال الفارع

There is no comment submitted by members..



Read this poem in other languages

This poem has not been translated into any other language yet.

I would like to translate this poem »

word flags

What do you think this poem is about?



Poem Submitted: Thursday, April 10, 2014

Poem Edited: Thursday, April 10, 2014


[Hata Bildir]