سركون بولص

(1944 - 2007 / العراق)

! أنا الذي


أنا الذي
لا نأمةٌ
هل مات من كانوا هنا؟
لا كلمةٌ
تَرِدُ اللسان -
الانتظارُ أم الهجوم؟
أم التملّصُ من
كهذا الصمت
حين أُهيل جمرَ تحفُّزي حتى
يبلّدني التحامُ غرائزي: أرعى كثورٍ في الحقول
أنا نبوخذُ نُصَّر -
تُلقي الفصولُ إليَّ
أعشاباً ملوَّثةً، وأُلقي النردَ
في بئر الفصول -
لأجتلي سرّاً
يعذّبني؟
يعذبني طوال الليل. حتى صيحة
الديك الذبيح
لأجتلي سرّاً
وأسمعَ ضجّةَ الأكوان؟
(إنهُ مأتمُ
قالوا لنا: عُرْسٌ)
جيوشُ الهمّ تسحبني
بسلسلةٍ
ويستلمُ الزمانُ أعنّةَ الحوذيّ
تسبقنا الظلالُ
وراءنا
كلُّ الذينَ، وكلُّ مّنْ
'طال الزمن'، قال الرجل
شمسٌ على هذا
المشمّع فوق مائدتي
نهارٌ لا يضاهيه نهار. كوجه الله
تبقى تحت عينيّ انعكاستها، وتخرقني
الى قاعي كرمْحٍ
إنها شمسي
وملأى غرفتي، بيتي، كقارب رَعْ
تسافرُ في المتاهة
بالهدايا
شمسٌ على صحني
وصحني، في الحقيقة، فارغٌ
حبّات زيتونٍ، بقايا قنّبيطٍ، عظمةٌ
ما زاد عن مطلوبنا
تلك البقايا
نُتفةٌ في كل يومٍ، قشرةٌ
نلقي بها في لُجة التيار - يبقى الصحنُ
والسّكين.تبقى شوكةُ
أبقى. وجوعي، تُخمتي
الشمسُ أو ليمونةٌ
تطفو على وجه الغدير المكتسي
بطحالبٍ ألقي الى أكداسها حجراً
فتخفقُ، مرةً، وتُبقْبِقُ الأغوارُ
فقّاعاتُ أوهامٍ مبّددةٍ
رغابٌ لم تجسدها الوقائعُ
جَمجَماتٌ لا محلّ لها من الإعراب
أطماعٌ. دهاليزٌ. وعود بالعدالة؟
(بالسعادة!)
رغوةُ الكلمات في بالوعة المعنى
تواريخٌ
وثمّةُ من يُفبركها، ويشطبنا بممحاةٍ
لنبقى
قال الرجل: 'فاتَ الأمل
زادَ الألم'
شدّوا الضحيّة بين أربعةٍ
من الأفراسِ
جامحةٍ
جنودٌ يسكرون. جنازةٌ عبرت وراء
التل. هل جاء البرابرةُ القدامى
من وراء البحر؟
هل جاؤوا؟
وحتى لو بنينا سورنا الصيني،ّ سوف يقال: جاؤوا
انهم منّا، وفينا. جاء آخَرُنا
ليُضحكنا، ويُبكينا
ويبني حولنا سوراً من الأرزاء. لكن، سوف نبقى.
هناك، في بلاد باتاغونيا، ريحٌ
يسمّونها 'مكنسة الله'
ريحٌ
أريدُ لها الهبوبَ، على مدار
الشرق، في أسماله الزهراء
والغرب المدجّج بالرفاه: أريد أن أختارها
لتكون لي
أن أستضيف جنونها
إذ تكنس الأيام والأسماء
تكنس وجه عالمنا كمزبلةٍ
لتنكشف التجاعيدُ العميقة تحت
أكداسٍ من الأصباغ
والدم، والجرائمِ
والليالي
أقْبلي، يا ريحُ
مكنسةَ الإلهِ، تَقدّمي
قال الرجل. قال الرجل
لا ترمِ في مستنقعٍ حجرا
ولا تطرق على بابٍ فلا أحدٌ
وراءه غيرُ هذا
الميّت الحيّ الموزع بينَ بينٍ في أناهُ، بلا أنا
يأتي الصدى
هل مات
من كانوا
هنا
جاء الواحدُ الذي يقولُ، والآخر الذي يصمتُ
الذي يمضي، والآتي من هناك
بينهما
كلمةٌ، أو نأمةٌ
بينهما أنهارٌ من الدم جرتْ، فيالقٌ تسبقها الطبولُ
ولم يستيقظ أحد
بينهما صيحة الجنين على سنّ الرمح
في يد أول جنديٍّ أعماهُ السُّكْر
يخسفُ بابَ البيت
بينهما مستفعلنٌ، أو ربّما متفاعلنٌ؟
لا
ليس بينهما سوايَ
أنا الذي

Submitted: Thursday, November 14, 2013
Edited: Thursday, November 14, 2013

Do you like this poem?
0 person liked.
0 person did not like.

What do you think this poem is about?



Read this poem in other languages

This poem has not been translated into any other language yet.

I would like to translate this poem »

word flags

What do you think this poem is about?

Comments about this poem (! أنا الذي by سركون بولص )

Enter the verification code :

There is no comment submitted by members..

PoemHunter.com Updates

New Poems

  1. The wisdom of Parables, Melikhaya Zagagana
  2. A Friend Of Mine, Cynthia Pardede
  3. Democracies All Must Fail, Is It Poetry
  4. Conviction's Diatribe, michael walkerjohn
  5. Think right, hasmukh amathalal
  6. BYE! BYE! ! BYE! ! ! EBOLA! ! !, G. AKANJI OLANIYI
  7. The Occident's Secession, michael walkerjohn
  8. One's Mind, michael walkerjohn
  9. Mind's Refuse, michael walkerjohn
  10. 6 is truly 9, michael walkerjohn

Poem of the Day

poet Sir John Suckling

Dost see how unregarded now
That piece of beauty passes?
There was a time when I did vow
To that alone;
But mark the fate of faces;
...... Read complete »

 

Modern Poem

poet Elizabeth Bishop

 

Member Poem

Trending Poems

  1. The Road Not Taken, Robert Frost
  2. Still I Rise, Maya Angelou
  3. Daffodils, William Wordsworth
  4. If, Rudyard Kipling
  5. Phenomenal Woman, Maya Angelou
  6. Annabel Lee, Edgar Allan Poe
  7. If You Forget Me, Pablo Neruda
  8. Television, Roald Dahl
  9. Dreams, Langston Hughes
  10. Nothing Gold Can Stay, Robert Frost

Trending Poets

[Hata Bildir]