أحمد الصافي النجفي

أحمد الصافي النجفي Poems

بـمـجتـمع النفـاقِ أضعتُ عـمـــــــــــري {#spc}وفـي سـوق الكـسـادِ عـرضتُ شعــــــــــري
ولـولا أننـي أرضـيـتُ فـــــــــــــــنّ{#spc}بشعـري مـا ظفرتُ بأيّ أجــــــــــــــــر
...

قـد اختـرتُ مـنذ القِدْمِ عـيشَ الـتشـــــرُّدِ {#spc}لفقـري، وللفـوضى، وحـبّ الـتجـــــــــرّدِ
ومـا زلـتُ فـيـه رغمَ مـا نلـتُ مــــن غنًى{#spc}فلـي فـيـه أضحتْ لـذّة الـمتعــــــــــوّد
...

لا كـان يـومُ تـركتَ، أيّ زعـيـــــــــــمِ {#spc}يـا مبكـيًا لصحـابـه وخـصـــــــــــــومِ
أنـا كـنـتُ خـصـمكَ فـي مسـائلَ جـــــــمّةٍ {#spc}وسـواك لـم أقبـل بأي زعـيـــــــــــــم
...

مـا للفرات يسـيل عذبًا ســــــــــــائغًا {#spc}عجـبًا وشُرْب بنـي الفرات أُجــــــــــــاج
الفقـر أحدق فـي بنـيـه وإنمـــــــــــا {#spc}مـاء الفرات العسجـد الـوّهــــــــــــاج
...

أحمد الصافي النجفي Biography

أحمد الصافي النجفي (1897 - 1977). هو أحمد بن علي الصافي الحسيني العلوي يعود نسبه إلى الامام موسى بن جعفر الكاظم ولد أحمد الصافي النجفي في مدينة النجف 1897 وتوفي في بغداد، وعاش في إيران وسوريا ولبنان وتنحدر أصوله من اسرة علمية دينية يتصل نسبها بـ الإمام موسى الكاظم تعرف بآل السيد عبد العزيز، توفي والده بوباءالكوليرا, الذي انتشر في العالم في تلك الفترة عندما بلغ عمره 11 عاما, فكفله أخوه الأكبر محمد رضا, ثم توفيت والدته سنة 1912 وتلقى علومه الأدبية والدينية وبقية العلوم الطبيعية ومحاضرات عن الفلك والكواكب والطب الإسلامي في مجالس الدرس من خلال جهود علماء الدين ثم أخذ يدرس قواعد اللغة والمنطق وعلم الكلام والمعاني والبيان والأصول وشيئا من الفقه على يد الاساتذة المرموقين في النجف وبدأ يقول الشعر في سن مبكرة، عند بلوغه سن العشرين وابان الحرب العالمية الأولى انتقل من النجف إلى البصرة بحثا عن العمل, ولكنه لم يحظى بتلك الفرصة لضعف بنيته واعتلال صحته, فتركها إلى عبادان ومنها إلى الكويت. عاد لالنجف بعد أشهر قليله خالي الوفاض, فانكب على دراسة اللغة العربية وفنونها, في العام 1918 شارك مع اخيه الأكبر في ثورة النجف ضد الاحتلال البريطاني, في العام 1920 اسهم واخيه كذلك اسهاما فعالا في ثورة العشرين, فحكم على اخيه بالاعدام الذي خفف للسجن وفي ثورة رشيد عالي الكيلاني عام 1941 زّج الإنكليز به في السجن بعد فشل الثورة, يقول السيد فالح نصيف الحجية في كتاب شعراء النهضة العربية ص 143 : عاد أحمد الصافي النجفي خلسة إلى العراق، وراح ينظم الشعر الوطني- يهاجم فيه الاستعمار والمستعمرين- حتى ألهب الحماس في قلوب العراقيين : لئن أُسْجَنْ فما الأقفاصُ إلا *** لليثِ الغابِ أو للعندليبِ ألا يا بلبلاً سجنوك ظلماً *** فنُحْتَ لفُرقةِ الغصنِ الرطيب في حين استطاع هو التخفي والتنقل من بلدة لأخرى. انتهى به الامر بالهرب إلى إيران وعكف هناك على دراسة اللغة الفارسية وعمل مدرسا للادب العربي في المدارس الثانوية في طهران، بعد عامين ترك التدريس واشتغل بالترجمة والتحرير في الصحف الإيرانية، عاد لـ العراق بعد 8 سنوات قضاها في إيران, لكن صحته تتدهورت بشكل سريع وتكالبت عليه الامراض المختلفة فنصحه الاطباء بالسفر لسوريا أو لبنان لاعتدال جوهما مما يعينه على الراحة والاستشفاء، وصل لسوريا في صيف 1930, فطاب له المقام فيها لسنوات طويلة. أمضى خلالها 46 عاما متنقلا بين سوريا ولبنان. لقد عاش حياة عجافاً، حياة ممزقة بين السقم واليتم والألم والحرمان حتى انشد قائلاً أسیرُ بِجسمٍ مُشْبِهٍ جسمَ مَیِّتٍ *** كأنّي إذا أمشي بهِ حامِلاً نَعْشِي لقد عاش معاناة الغربة في السجن ووصفها بالغربة داخل الغربة لأنه سجن خارج وطنه فانشد قائلاً أری في غربةِ الإنسانِ سجناً *** فكیف بسجنِ إنسانٍ غریبِ؟ رحل عن الحياة في السابع والعشرين من شهر يونيو (حزيران) سنة 1977 في وهج الحرب الاهلية اللبنانية حيث اصابته رصاصة أطلقها عليه قناص في منتصف يناير 1976 وهو يبحث عن رغيف خبز يأكله بعد أن أمضى ثلاثة أيام لم يذق فيها الطعام, فحمله بعض المارة إلى مستشفى المقاصد, ولم يطل بها مكوثه لصعوبة الوضع القائم انذاك, فنقل إلى بغداد وقد كف بصره قبل عودته وأصبح مقعداً لابستطيع الحراك فلما وصلها انشد قائلا وهناك اجريت له عملية جراحية ناجحة لإخراج الرصاصة من صدره، ولكن العملية زادت جسده نحولا وضعفا فاسلم الروح بعد عدة ايام لبارئها وهو في "80" من عمره، بعد أن ترك تراثاً شعرياً خصباً، وترجمة دقيقة لـ رباعيات الخيام الخالدة يا عودةً للدارِ ما أقساها *** أسمعُ بغدادَ ولا أراها)

The Best Poem Of أحمد الصافي النجفي

دولة الشعر

بـمـجتـمع النفـاقِ أضعتُ عـمـــــــــــري {#spc}وفـي سـوق الكـسـادِ عـرضتُ شعــــــــــري
ولـولا أننـي أرضـيـتُ فـــــــــــــــنّ{#spc}بشعـري مـا ظفرتُ بأيّ أجــــــــــــــــر
ولـو صحَّ الطلاقُ لأيّ قـــــــــــــــــومٍ {#spc}إذن طلَّقتُ قـومـي مـنذ دهـــــــــــــــر
أمُتُّ لهـم بجسمـي لا بروحـــــــــــــــي {#spc}وأحـيـا بـيـن عصرٍ غـــــــــــــيرِ عصري
وكـنـتُ اختـرتُ شعبـاً غـيرَ شعبــــــــــي{#spc}وَلُوعـاً بـالـحقـــــــــــــــائق حُرَّ فكر
ولكـن كـيف أسلـو عـن لســــــــــــــانٍ{#spc}وتـاريـخٍ تضمَّن خـــــــــــــــــيرَ ذُخر؟
وكـيف أعـاف أجـمـلَ ذكريـاتــــــــــــي{#spc}وعهدَ صِبـاً بقـلـبـي مستقــــــــــــــرّ؟
يُكلِّفـنـي النفـاقَ محـيـطُ ســــــــــــوءٍ {#spc}وتأبى هـمّتـي وكريــــــــــــــــمُ نَجْري
أبعـدَ الأربعـيـن أعـاف خُلْقــــــــــــي {#spc}وحتى الـيـوم مــــــــــــــا لَوّثتُ سِفْري
أرى زمـنـي تجـاهَلَنـي وإنــــــــــــــي {#spc}عـلى رغم الزمـانِ عـرفتُ قــــــــــــدري
هـويـتُ صلاحَهُ وهـوى فســـــــــــــــادي {#spc}كلانـا فـي نضـالٍ مستـمــــــــــــــــرّ
إذا مـا الكـونُ كلّفـنـي فســـــــــــادا{#spc}فأجـمـلُ مـوضعٍ فـي الكــــــــــون، قبري
وإن سـاد النفـاقُ عـلى بـــــــــــــلاد{#spc}فأغربُ مـا تـراه وجــــــــــــــــودُ حُرّ
رأيـتُ العـلـمَ يُفسد جُلَّ قـومــــــــــــي {#spc}كأن العـلـم مـجـبـولٌ بشـــــــــــــــرّ
بذورُ العـلـمِ تأتـيـنـا بشــــــــــــوكٍ {#spc}وتأتـي للأنـام بخـير زهـــــــــــــــر
وكـانـت دولةٌ للشعـر دالـــــــــــــــتْ {#spc}ودالـت مـثلَهــــــــــــــــا دولاتُ نثر
وجـاءت دولةٌ للـمــــــــــــــــال تسعى {#spc}وتـاجـرَ أهلُهـا لكـنْ بخُســـــــــــــــر
بنـبذ الشعـرِ قـد بـاهت ولكــــــــــــنْ {#spc}تُتـاجـر بـاسم تذكـارِ الـمعـــــــــــرّي
فقـلْ لـ «ابن العـمـيـدِ» سعــــــدتَ عهداً {#spc}فقـد كـنـتَ الـوزيرَ بــــــــــــدون وِزْر

أحمد الصافي النجفي Comments

Close
Error Success