بشار بن برد العقيلي أبو معاذ. وقيل العقيلي نسبه لامرأة من بني عقيل أعتقته
شاعر مطبوع. إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية. كان اعمى منذ ولادته وفي ذلك يقول عَميتُ جنيناً والذكاءُ من العَمَى***فجئتُ عجيبَ الظنَ للعلم موئلا ، دميم الخلقة، طويلا، ضخم الجسم
ولد في نهاية القرن الأول الهجري. (96 هـ - 168 هـ). عند بني عقيل في بادية البصرة وأصله من فارس (من أقليم طخارستان). أبوه فارسي كان يعمل طيانا و أمه يقال أنها روميه. كان هجاءا، فاحشا في شعره، هجى الخليفة المهدي ووزيره يعقوب بن داود. حتى العلماء والنحاة فقد عرض بالأصمعي وسيبويه والأخفش وواصل بن عطاء. اتهمه بعض العلماء بالشعوبية والزندقة. وبرئه البعض من ذلك لغيرة العرب من الفرس عند بداية العصر العباسي وقيام الفرس بشئون الدولة. تعلم في البصرة وانتقل إلى بغداد.اتهم في آخر حياته بالزندقة. فضرب بالسياط حتى مات. وقد ذكر ابن المعتز في كتاب "طبقات الشعراء" سبب وفاته فقال: "كان بشار يعد من الخطباء البلغاء الفصحاء وله قصائد وأشعار كثيرة، فوشى به بعض من يبغضه إلى المهدي بأنه يدين بدين الخوارج فقتله المهدي، وقيل: بل قيل للمهدي: إنه يهجوك، فقتله، والذي صح من الأخبار في قتل بشار أنه كان يمدح المهدي، والمهدي ينعم عليه، فرمي بالزندقة فقتله، وقيل: ضربه سبعين سوطاً فمات، وقيل: ضرب عنقه"، ودفن بالبصرة. وكانت نهايته في عصر الخليفة المهدي
بشار بن برد كان جريئا في الاستخفاف بكثير من الأعراف والتقاليد نهما مقبلا على المتعة ( لا يوجد دليل) ، عاش بشار بن برد ما يقرب من سبعين عاما قبل أن يقتله الخليفة العباسي المهدي متهما اياه بالزندقة وكان بشار إلى جانب جرأته في غزله يهجو من لا يعطيه وكان قد مدح الخليفة المهدي فمنعه الجائزة فأسرها بشار في نفسه وهجاه هجاء مقذعا بل وهجا وزيره يعقوب بن داود وافحش في هجائه لهما فتعقبه الخليفة المهدي واوقع به وقتله
كان المهدي قدم البصرة فدخل عليه يعقوب وقال . .أن بشار زنديق وقد ثبتت البينة وقد هجا أمير المؤمنين فأمر قائد الشرطة أ ن يقبض على بشار بن برد .. ويضربه بالسوط حتى التلف (( الموت )) فأخذوه في زورق وجسلوا يضربونه على النهر فكلما ضربوه بالصوت قال بشار (( حس )) ( حس هي كلمة تقال عند العرب لمن أحس بالألم )) ... فقال بعضهم : انظروووا إلى زندقته مانراه يحمد الله تعالى .. فقال بشار : ويلك ! .. أثريد هو حتى أحمد الله عليه (( الثريد من أنواع الأطعمة )) ... فما وصل إلى السبعين سوطا .. أشرف على الموت .. فألقي على صدر السفينة فقال بشار : ليت عين الشمقمق تراني حين يقول
إن بـشــار بـــن بـــرد تيس أعمى في سفنية
وثم مات من ساعته
ورموا جثته على قطعه خشب فحمله الماء إلى البصرة فأخذه أهله ودفنوه بها
تجهَّزْ طال في النَّصَبِ الثَّواءُ {#spc}ومُنْتظَرُ الثَّقِيلِ عَلَيَّ داءُ
تركْتُ رِياضة النَّوكَى قديماً {#spc} فإنَّ رياضة النَّوكى عياءُ
...
حيِّيَا صاحِبيَّ أُمَّ الْعلاَء {#spc}واحذرا طرف عينها الحوراء
إنَّ في عينها دواءً {#spc}وداءً لِمُلِمٍّ والدَّاءُ قبْل الدَّواء
...
طالَ انتظاري عهدَ أبَّاءِ {#spc}وجاورتْ في الشَّوسِ منْ حاءِ
وبِتُّ كالنَّشْوَانِ مِنْ حاجَة ٍ {#spc}ضاقتْ بها نفسي وأحشائي
...
منَّيْتَنِي بِشْراً وبشرٌ فتًى
لايَشْتَرِي الحمْدَ بإِعْطاءِ
...
أجارتنا ما بالْهوان خفاءُ {#spc} ولا دُون شخْصي يوْم رُحْتُ عطاءُ
أَحِنُّ لِمَا أَلْقَى وإِنْ جئْتُ زائراً {#spc}دُفعتُ كأنِّي والعدوّ سواءُ
...