أَلهبتْ لوعَةَ القلوبِ الخليلُ{#spc} فهي نارٌ من المآقِي تَسيلُ
يومُ (باروخَ) والسّجاجيدُ غرقى {#spc} في دمِ السّاجدينَ يومٌ مَهُولُ
عُجْ على مسجدٍ حناياهُ تَدْمَى{#spc} وأصِخْ للوجودِ ماذا يقولُ
في جبالِ الخليلِ للنّورِ بَحْرٌ {#spc}فيهِ تَشْفى الأرواحُ وهو عليلُ
أمْرَضَتْهُ أفعى من الصّمِّ صِلّ {#spc}ثمّ ألفٌ من الرؤوسِ ذيولُ
سَحَرتْ كلّ ساحرٍ في البرايا {#spc} البغيّ التي اسمُها راشيلُ
لَبِسَتْ جِلْدَ دَيَنَصُورٍ وشَبّتْ{#spc} فعلى نفسِها الحُواةُ تَبولُ
آهِ يا مسجدَ الخليلِ ومن حُمْ ر{#spc} النّوافيرِ فيكَ تَجري سُيولُ
شَقّ جنكيزُ في لُحومِ المصلِي نَ{#spc} طريقاً .. لكيْ يَمُرّ المغولُ
صُوّمٌ .. قُوّمٌ .. ضُيوفُ مليكٍ.{#spc} بيتُه للمسافرِينَ سبيلُ
ما تَهَنّوْا برشفةٍ مِنْ رَحيقٍ {#spc}كلّ مالِ الوجودِ فيها قليلُ
إذ تَِفّ الأرواحُ فجراً .. وكالأم واجِ{#spc} في الرِّيحِ يَهْدِرُ التنزيلُ
جنّةٌ حُوِّلتْ بنيرونَ ناراً{#spc} وحياةٌ فيها المنايا تجولُ
أطلقتْها صُهيونُ مجزرةً حَمْ راء{#spc} يَعْلُو صُراخُها والعويلُ
تَعْصِفُ الرِّيحُ والقلوبُ طيورٌ {#spc}نحو أوطانِها دعاها الرّحيلُ
تركبُ البِيدَ كلّما جَنّ ليلٌ {#spc}ولها من (بناتِ نعشٍ) دليلُ
ثمّ بينَ الزيتونِ تهوي .. تِباعاً {#spc}والأحبّاءُ في الترابِ نزولُ
فهي بينَ القبورِ تمشِي الهُوَيْنَى {#spc} ولها كالمطوّقاتِ هَدِيلُ
دَرَّ دُرُّ الخليل لو وزنوها {#spc}بالجبالِ الشّمِّ الرواسي تَميلُ
تطرحُ النومَ خَلْفَها وبَريقُ ال فجرِ{#spc} لمّا تنشقّ عنه السّدولُ
عندما تصْدَح المآذن يَسْري {#spc} في شرايينها الحُداءُ الجميلُ
وبِالرَوْحِ الجِنان يَنْسابُ فيها {#spc}مِنْ بَساتينها النسيمُ العليلُ
تشْحَذُ السيف في انتظار (صلاح) {#spc}ولخيلِ الفتوحِ فيها صهيلِ
أنّ بينَ البحرينِ أرضاً حراماً {#spc}وطيوراً أحجارُها سِجّيلُ
في قِسِيِّ الأقدارِ منّا سِهامٌ{#spc} من تُسَدّدْ إليهِ فهو قتيلُ
ولِسرْبِ النّسورِ فوق الثريّا {#spc} شَرَفٌ باذخٌ ومجْدٌ أثيِلُ
من طِراز الفتى (عمادِ بن عقلٍ) {#spc}الردّى تَحْتَهُ جوادٌ أصيلُ
طار ليلاً فَحَطّ نَسْرُ (ابْنِ عَيّا شٍ) {#spc}.. فطارتْ من اليهودِ العقولُ
في سويداءِ قَلْبِها أنْزَلَتْهُمْ {#spc}أمّةٌ أَطبقتْ عليها المُحولُ
كبّرتْ والسّماءُ تهطلُ في القُدْ سِ{#spc} وقالتْ : الآنَ يَشْفى الغليلُ
ولنُمروذنا الغَشومِ ادّرَعْنا{#spc} حَسْبُنا الله وهو نِعمَ الوكيلُ
كم مَصَصَتَ الدِّماءَ .. كالعَلَقِ الأسْ ودِ{#spc} .. جسمُ العملاقِ منه هزيلُ
وهتكْتَ الأعراضَ .. كلباً عقوراً {#spc} غابَ عنه التحريمُ والتحليلُ
وعجنتَ الترابَ بالناسِ عجناً {#spc}وضحايا (قانا) شهودٌ عُدولُ
أصبحَ ابْنُ المِرِّيخِ مِنْ أهلِ يافا{#spc} وابْنُ يافا هو الغريبُ الدّخيلُ
وجعلتَ الأذنابَ فينا رؤوساً {#spc}فعلى رأسِ كلِّ حُرٍّ عميلُ
أوَ هذا هو السّلامُ المرجّى ؟ {#spc}أيّ شيءٍ إذنْ هو المستحيلُ ؟
سوفَ يهوي بكَ الجنونُ قريباً {#spc}في رحًي وَطْؤُها عليكَ ثقيلُ
في فلسطينَ .. يا فتى .. {#spc}كلّ شِبْرٍ بدماءٍ زكيةٍ مجبولُ
ولزيتونِها المباركِ .. في الأع ماقِ{#spc} .. عِرْقٌ بزمزمٍ موصولُ
ما إخالُ الحدودَ إلا سيوفاً{#spc} كلّها مِنْ قِرابِهِ مسلولُ
هلْ جبالُ الشامِ إلا ليوثٌ {#spc} رابضاتٌ .. بها تَحُفّ الشّبولُ ؟
هل رأيتَ الجليلَ ؟ كمْ أنتَ خَلا ب{#spc} - ! ! وكمْ أنتَ شامخٌ يا جليلُ
يا خليلي ... سَقْياً لحيفا ويافا {#spc}ولمرجِ ابن عامرٍ ، يا خليلُ
يَنْثُرْ الدّرّ .. حيث شاءَ .. مَليكٌ عَزّ{#spc} .. في مُلكِهِ الذي لا يزولُ
وأنا ابنٌ لغزةٍ كم غَذَانِي{#spc} ونَمَاني .. لِبانُها المعسولُ
رَمْلُها يُنْبِتُ البطولةَ إنْ يَسْ قُطْ {#spc}رعيلٌ في الساحِ يَبْرُزْ رَعيلُ
نحنُ رحّالةٌ ... قَصَدْنا مَليكاً{#spc} عَرْشُه فوقَ مُلْكِهِ محمولُ
اشترانا .. مِنّا .. فقلْنا : رَبِحْنا {#spc} لا نُقيلُ المولى ولا نستقيلُ
وبهِ .. لا بِنا ... نقارعُ جِنّاً {#spc} بَعْدَ إنسٍ لنا عليهمْ ذُحولُ
نحن غُرّ محجلونَ غُزاةٌ {#spc}خَلْفَ غَازٍ لَهُ الجِهادُ سبيلُ
في ظِلالِ السيوفِ عَدْنٌ ورزقي {#spc}ها هُنا ... تحت ظِلِّ رُمْحي يَقيلُ
جاء نُمروذُ راكباً .. فوق فِيل{#spc} ليسَ تحميكَ يا جبانُ الفُيولُ
إنّ (عزّاً) يُحيلُ فِيلَكَ كَوْماً {#spc}من رمادٍ فعزّ .... عِزْرائيلُ
وإذا شَنّتِ الجماجمُ حرباً {#spc}فبماذا يُخَوّفُ المقتولُ ؟
والذي خَطّهُ لكمْ ربّ موسى {#spc} في الكتابينِ ما له تبديلُ
This poem has not been translated into any other language yet.
I would like to translate this poem