صخبت بناتُكِ والورى هُجّادُ {#spc}ما هذه ااضوضاء يا بغدادُ ؟
مِن أي صوبٍ أم لأية غايةٍ {#spc}هذا العديد وذلك الإعداد ؟
مَن هؤلاء العُصبة الآتون في {#spc} جنح الظلام حشودهم تزدادُ ؟
حطت جموعُهمُ بأرضكِ ، مثلما {#spc} بالحقل مزدهياً يحط جرادُ
أتراه في هدفٍ نبيل ٍ جمعهم {#spc} أم أن أمراً في الخفاء يرادُ ؟
كيف استقام لهم ، وكيف تحالفوا {#spc}، ورمَوْكِ عن قوس ٍ وهم أضدادُ ؟
هل عُرِّبَ النفرُ اليهود وأسلموا{#spc} أم أن إسلام العروبة هادوا ؟
لو لم تكن في مسلمينا لوثةٌ {#spc} أو كان في إسلامهم إلحادُ
جئتم لتحرير العراق ؟ .. لُعنتمُ {#spc} حريةٌ هذي .. أم استعبادُ ؟
أيكون من أجل العراق وشعبِهِ {#spc}يُفنى العراق وشعبُه ويُبادُ ؟
أمِنَ اجل أسلحة الدمار يجوز أن {#spc} تفنى بأسلحة الدمار عبادُ ؟
يا عُهركم ، عرباً وغرباً ، يا {#spc}سوادَ وجوهكمْ . . إذ كلُّكم قَوّادُ
ما شأنُكم حبُّ العراق ، وإنما {#spc} نفّذتُمُ ما أوعز الموسادُ
لا غرو إذ خُلق العبيد ليسمعوا{#spc} وينفِّذوا ما يأمر الأسيادُ
بغداد يا حوتاً تعاظم شأنهُ{#spc} ما كان يسهل أنه يُصطادُ
خافته أسماك المحيط ، فأعملت {#spc}من أجله الآراء والأرصادُ
لكنه ولحكمةٍ غيبيةٍ {#spc} حل القضا واستضحك الصياد
يا دهشة المرأى ،وقلبكِ نابضٌ {#spc}وبقيةُ الأعضاء منكِ جماد
يا حيرة الرائي ، يرى أثر السيا ط{#spc} ، وليس يدري من هو الجلاد
يا أنتِ محتضَراً ولم يُخفِق له{#spc} عزمٌ ، ولم يَخفق عليه فؤادُ
وكذلك الأفذاذُ إن عَقَرت بهم{#spc} نُوَبُ الليالي يشمتُ الحُسادُ
ويقال يا بغداد أنكِ ظالمُ{#spc} متهوِّرٌ لغروره منقادُ
وجه الملامة بَيِّنٌ ، لكنّما{#spc} ( أنصر أخاك ) له مدىً ومفادُ
ويح الدم العربي حين تعطلت {#spc}فيه الوشائج واعتراه فسادُ
إن الأعاريب الذين يثيرهم {#spc} داعي الحميّة في المآزم بادوا
صاروا أحاديث المساء نقصُّها{#spc} عند المنام ليرقد الأولاد
وتراثهم أمسى رفاتاً مثلهم {#spc} قد يستحي من ذكرها الأحفاد
لو قلتِ ( معتصماه ) لم يسمعك {#spc}إلا السفح ، ثم يجيبك الترداد
أو قلتِ وا رهطاه ، لم ينجدك {#spc}قع قاعٌ ولا عمروٌ ولا مقداد
أو قلتِ وا قوماه ، لم تَعْبَأ لها {#spc}مضرٌ ولم تُجِب الصريخ إياد
وأظنهم لو أنكِ استنجدتِهِمْ ل{#spc}أتوْكِ من أجداثهم ، أو كادوا
بغداد يا مجداً تراكَم أعصُراً {#spc}وضعت له أسَّ الحضارة عادُ
أرسى عليه الأولون قواعداً {#spc}شمخت على هاماتها الأمجادُ
تعمى العيون ولا نرى يا أمَّنا {#spc}هذا البناء المعتلي ينآدُ
عَزّ المصابُ وعَزّ قبلك أن نرى{#spc} حُراً تعض برجله الأقيادُ
أمّا العجيب ، فعند أول وهلةٍ {#spc} لَغَطَ الرُّواةُ وأخرس النقّادُ
صَمَتوا ولم ينبِسْ جبانٌ منهمُ{#spc} وتراءت الأضغانُ والأحقادُ
الكل طأطأ رأسهُ ، فشريفهم {#spc} عبدٌ ، يُجَر بشعرةٍ ويُقادُ
إنْ هيئةُ الأمم التي إن قَرّرَتْ {#spc} فلها دماء المسلمين مدادُ
أو مجلسُ الأمن الذي من عدلهِ{#spc} الحبل والكرسي والأعواد
أو مصرُ والأردنُّ إذ قامت لها{#spc} سوقٌ تدر عوائداً ومَزادُ
أو أنها دول الخليج ، وعلمُكمْ{#spc} هي للغزاة ذخيرةٌ وعَتادُ
كلٌّ تحيَّز للعدو ، وحبذا {#spc} لو أن ما وقفوا عليه حيادُ
ما عادت الأعرابُ تؤمِن أو تَرى{#spc} ( أن الحياةَ عقيدةٌ وجهادُ
فَزّاعةُ الإرهاب أعمت رشدهم{#spc} لم يعرفوا ما الخلد ما الإخلادُ
تركوكِ في زيزاء يعصف شرُّها {#spc}من هولها تتفطر الأكبادُ
لكن تربك يا عراق منزهٌ{#spc} عن أن تدنس طهره الأوغادُ
هذي العلوجُ شعارُها (فرق تسد) {#spc} وقوام شعبكِ نخوةٌ وعنادُ
أسفاً عليك قتيلةً لم يرثِها {#spc}ال شعراء ، وهو الواجب المعتاد
ما أبّنُوكِ ، وهم بَنُوكِ ، وما بكى{#spc} أحدٌ ، ولم يُعلَن عليكِ حداد
بل حينما قامت لديك مآتمٌ {#spc}قامت لدى إخوانكِ الأعيادُ
لا بأس يا بغداد ، إن بقيةً{#spc} للسيف ، قد تنمو بها الأعداد
إخوان يوسف كايَدوه ، وإنهم{#spc} سجدوا له لمّا أتى الميعاد
يا أمة الإسلام صبراً .. إنما {#spc} للّه فينا رجعةٌ ومعادُ
تا الله ما مات العراقُ ، و إنما {#spc}هي هزةٌ ، كي يصحُوَ الرُقّادُ
ما هذه أعراضُ موتٍ ، أبشري {#spc}يا أمتي .. فلعله الميلادُ
This poem has not been translated into any other language yet.
I would like to translate this poem