قـائلٌ في الحـبـيب ماذا يقـولُ {#spc} وحديث الهوى حـديثٌ طـويـلُ
و أخو الحب قـد تباغــته الذكـ رى{#spc} فيعيا و يـعــتريه الذهــولُ
ذو بـيـانٍ ، لـكـنـه مـن جَـــواهُ {#spc}في صُـمـاتٍ ، لسانه معقــولُ
فـــتـراهُ إذا تـكـلـّـم لــــم يــُـــدركْ{#spc}،ولا سامعـوه ماذا يقــولُ
سـابـحـاً في سَـرابِ أخـيـلــةٍ {#spc}حـُمْـر ٍ وخُـضْر ٍألوانُها لا تحـولُ
ليـس في ذوقـه أمـرّ وأحـلـى {#spc} من عـذابٍ تـثـيـر فيه الطـلـولُ
ثـم لا يـشتـكي ولا يـتـــداوى {#spc}و هو عن قبره المُواشِكِ ميـلُ
أوَ لستـم ترون أن ألي العشـ ق{#spc} عموماً أعمارهم لا تطـول
و ضروب الهـوى كثيرٌ ، و لـكنْ {#spc} جـائـد النـفع من جَداها قلـيلُ
شاعرٌ صـَيِّتٌ ، و رهط ندامـى {#spc}و مــدامٌ ، و غـادةٌ عُـطـبــــول ُ
مـظهرٌ للسرور مستـهجنٌ ،لا {#spc} يرتـضـيه إلا السفيه الجـهــولُ
ليس في أبـحر الغرام مــديــدٌ {#spc} أو بـسـيـطٌ أو وافـرٌ أو طــويــلُ
ليس من أبحر الهوى خَندريسٌ {#spc} أو سلافٌ أو قرقـفٌ أو شَمـولُ
كل هذي مستنـقعـاتُ رذالاتٍ{#spc} ضَحـالى ، غـواصـهـن رذيــــلُ
إن بحر الهوى الحقيقيًّ شيءٌ {#spc}ما قــراه ، و لا دراه الـخــلـيـلُ
لم يقاربه سيبويه ولم يسْـــــ بره{#spc} قيسٌ ، والشاعر الضلّيـلُ
هو بحرٌ يستغرق الأبحر السبـ عة{#spc} ، يـتـلوهـا دجـلـةٌ و النيـلُ
كل بحر ٍ سِـواهُ مـلـحٌ أجــــاجٌ {#spc} و هو عذبٌ و ماؤه سلسبـيـلُ
كل بـحـر ٍ يجـتـاحُ راكبَـه الـخَـ وفُ {#spc}عداهُ وهو الأمين الـذلـولُ
ربما ظنّ بعضكم أن هذا {#spc}حسـ ـب علم الجغرافيا ، مستحيلُ
فليفـتش في ذاتـه يجـد {#spc}الإيمانَ بحـراً ، أعراضُه تستطيلُ
و إذا لم يجده ، فليمعن النظـرة ،{#spc} في الرفض ، كي يسعْه القبولُ
أيها القلب ، و الحديث شجونٌ {#spc}و ملام اللاّحي الخليِّ ثـقـيـلُ
ساحل الذكريات يُـغري بعـَوم ٍ{#spc} غير أن الأعمـاق شيءٌ يهـولُ
الهـوى ، و قـعـُه ميـاسمُ نـار{#spc} ٍ في الخوافي ، آثـارها لا تـزولُ
و الهـوى حسب وجهـة النـظر {#spc} الأخــرى لذيذٌ و ممتعٌ و جميلُ
و عذاب القلوب ، حـلـوٌ لديــها {#spc} و مـريـرٌ لـو كابـدتـه الـعـقـــولُ
غيرَ أنّ الهَــوِيًّ أبـكـمُ أعـمـى {#spc} و أصمٌّ مـهـمـا لحـاه الـعـــذولُ
فــأدِرهـا مـعـقـودةً فـي إنـــاءٍ {#spc}مَـجّ فـيـه من سـؤرهِ هـابـيــلُ
لـونُـهـا وجـنـةُ الحبـيب ، و أما {#spc}طعمُها ، فهو ريقـه المعـسولُ
واسقـنيها صِرفاً على نغم الذِّ كـرى{#spc} و خذ بالفؤاد حيث يميلُ
ثـم دعني و خلوتي و يـَراعـي {#spc} و خيــالاً ، أراه كـيـف يَـخـيـــلُ
خلــني والحديثَ عن دعوةٍ {#spc}كا ن دعـاهـا منـذ القديم الخليلُ
ثم جــاءت بها البشائر تـتــرى{#spc} و حكـاهـا التـوراة.. و الإنجيلُ
و تـجـلّـت آيـــاتُـهـا سافـــراتٍ {#spc}عـامَ أمًّ البيــت العـتيق الفيـلُ
دعه عاماً و خـلِّنا في اختصار ٍ {#spc}خـيـفـةً أن يُـمِـلًّـكَ التفـصيــلُ
و انتـخب منه ليلةً في ربـيــع ٍ{#spc} هلًّ فيها على الوجود الرسولُ
في أصيل الزمان جاءت و لاغَــرْوَ {#spc} فأحلى وقت النهار الأصيلُ
خُصًّ فيها من سائر العام شهرٌ {#spc} غير أن لم يُخص في الناس جيلُ
قـــدس الله ليـلـةً قـيـل فـيـهـا {#spc}لدعاة الفساد والبغي: زولــوا
بـعـث الله نـــوره في دجـاهـــا{#spc} فـتجـلّى للمستـنـير السبــيلُ
و أفـاض الـبـقـاع أنـهـار عـطـر ٍ {#spc} ناشراً طيـبها النسيمُ العـليـلُ
يـا لهـا لـيـلـةً تـبـاشَـر فـيـهــا {#spc}الجن و الإنسُ و النَّجا و المسيلُ
و سباعُ الفلاة و الحوتُ في الـ بحـر{#spc} ِ، و للطير غبطةٌ و هديلُ
رقص النجم في السماءوغنت {#spc}جـوقـة العرش ، دأبها التهليلُ
و كؤوسُ الشراب في ربَض {#spc}الـ جــنًّةِ ، و الحورُ والقيانُ قبيلُ
و خصـوص الخصوص في حضـرة القدس ،{#spc} نشاوى و الأنبياء مثولُ
و تـخـيًّـلْ (محمداً) نبـع نـور{#spc} ٍ كل طـرفٍ يـَرنــو إليــه كــليــلُ
بين ذاك الجـمـع المقدس يغـفـو{#spc} ينـثر الضـوءَ مثلما القنديلُ
فـرحٌ بـين سدرة المنتـهى ، و الأرض ِ{#spc}في بطن مكةٍ موصــولُ
و عريف الحفل الكريم بريد الــحـق{#spc} و هـــو الأمين جبـرائيلُ
إيه يا مولد الرسول ،و ذكــرا هُ {#spc}و شعري و مقـولي المشلـولُ
ما بوسع العييِّ مثليَ أن يشـ دو{#spc} بذكراك ، ما عساه يقولُ ؟
حدثٌ أنت معجز الوصف لا {#spc}يحــكيـهِ قَـطّ التـصـويرُ والتمـثيـلُ
كيف يحكي البيان سيرةَ مـولــود{#spc} ٍ ، تباهى بذكره التــنزيلُ؟
كيف أثني على جواد ٍ كريــم{#spc} ٍ وعظيم ٍ أثنى عليه الجــليلُ ؟
هـي بـدرٌ و إذ دهـاة قــريـش ٍ{#spc} جيـفـةٌ في القليب أو معــلولُ
و هو الفتـح ثم هاهيَ تصفــو{#spc} ليس للشرك في حماه مقيلُ
و إذ الـديـن واصبٌ مـسـتـتـبٌّ {#spc} و إذ الـبـيـت بـالهـدى مـأهولُ
و إذ الكُـفـرُ غـيـمـةٌ تـتـلاشى {#spc} و إذا دولــة الســلام تـَـديــــلُ
و يـسـير الزمان سيرتـه المثــ لى{#spc} ، وتزهو حُزونها والسهـولُ
بـالـغـاً أوجَـهُ ، ثـلاثـيـن عــامـاً {#spc}ثم يطوى من بعـدُ ذاك الرعيلُ
ثـم شيئاً شيئاً ، و عامـاً عامـاً {#spc}ثـم يعــرو ذاك النبـاتَ الـذبـولُ
ثـم تـغـدو خـلافــةُ الله مُـلـكـاً {#spc}كـل مَـلْـكٍ لـه هـوىً و مـيـولُ
فـنـرى كـلَّ قـسـمـةٍ لـتـــراثٍ {#spc}ليس يرضى بها الأمـيرُ تـعـولُ
كل باب في الشرع ضد هـوانا{#spc} جـاز فـيـه الإلـغـاء و الـتـعـديـلُ
و غمطنا الحقـوقَ كلاً ، فـدَيْنُ {#spc} اللهِ و الخـلق ِعـنـدنا ممـطـولُ
و تـركـنـا الصــلاةَ ، إلا مُـــــراءٍ {#spc} قد يـؤدي الصلاة و هو كسولُ
و نبذنا الأخلاق جمعاً وعسفاً {#spc}هُـتـِك الجـارُ بـينـنـا و النـزيـلُ
وشيوخ التـحـديث عنا بمنـأى{#spc} كل شـيـخ ٍ بـذقـنـه مـشغـول
همهم بات كامناً في لحاهـم{#spc} ليس إلا التجـعيدُ و التـسبـيلُ
أتـقنوا للمعاش فـنّـاً غزير {#spc}النــفع ، وهو التمسيح و التقبيلُ
يأكل الأغنياء من رَفَـغ الـدنـيـا {#spc}و تُلقى على الشيوخ الفضولُ
فـتُـلاقي المعترّ منـهم بـديـنـاً {#spc}و بـطـيـنـاً ، كـأنـــه بــرمـيـــلُ
والذي لا يعترّ فهو من الحَســرةِ{#spc} و الهَـمِّ ضـامـرٌ مـسـلـولُ
في شمال التقيِّ منهم كتابٌ {#spc} و له فـي يـمـيـنــه زنـبـيـــــلُ
كل فـتـوى يُفـتـونـها ، فلها وَزْنٌ {#spc}لـديـهـم و قـالبٌ مـعـمـــولُ
و بقـدر الفتوى و هيئةِ باغيـها{#spc} يـكـون التـشديـد و التـسهيـلُ
و بحسب الزبـون يـوضَع سعرٌ {#spc} و يـجــوز التـصـعـيـد و التنـزيلُ
فـغـلاءٌ ، كـأنـمـا الـمـال ديـــنٌ {#spc}و ارتخاصٌ ، كأنما الدين فـولُ
هم يطيعون واليَ الأمر منـهم {#spc} و لـديـهـم من الكتـاب الـدليـلُ
ما عليـهم من نصرة الـدين إن {#spc} أصـبـح يوماً و جيـشه مخـذولُ
فـإلى أيـن منـتـهانا ، إلى أيـّــ ةِ{#spc} حـالٍ مصـيـرُنـا سـيـؤولُ
إيــه يا مـولـد الرسول ، و آهـاً {#spc}ثـم آهـــاً... و ألــفُ آهٍ قـلـيـلُ
إن شمساً أطلعتَها حجب الغَـ يم{#spc} سناها و خيف منها أفـولُ
نكث المسلمون بعدك ، فالظُّـ لْم{#spc} كثيرٌ ، و قـلًّ فينا العـُدولُ
شاع فينا حب التسلط والبغــ يُ{#spc} فهنّـا ، و شاع فينا الغلولُ
و عصينـا مليكنـا ، و ضـلـلـنـــا{#spc} فـذلـلـنـا ، و كل عـاص ٍ ذلـيـلُ
الـقـويُّ الـغـنـيُّ أصـبـح فـيـنـا {#spc} آكـلاً ، و الـضـعـيـفُ مـنّا أكـيـلُ
حكمت في رقـابـنـا سـفَـلٌ كـ لُّ{#spc} ممار في حكمهم مسفولُ
و قَـصُـرنـا و طـاولتـنـا شـعـوبٌ {#spc}لم يكن في قاماتها قبلُ طـولُ
نـصـبـوا بـيـنـنـا مـوازيـنَ عَـدلٍ{#spc} كلها عن مبـادئ العَـدل مـيـلُ
هي ليست إلا مقاصل تـعني{#spc} أن كُــلآ ً بــدورهِ مــقـــصـــولُ
يا لهم.. يالنـا..معـادنَ شيءٍ {#spc}عـاجـزٌ عن تحـليلـه التحـليلُ
كـشـفـوا عُـقـدة الغُـرور لـدينـا{#spc} فـأقَــرّ الجُــرذانُ أنـــّا الـفـيـــلُ
و جّهونا ، و بالتـحكم عن بُـعــ د{#spc} ٍ ،فهان الإسكات والتشغيلُ
و اشـتَرَوْا مجـدَنا الأثـيلَ فباتوا{#spc} و لهم في الوجـود مجدٌ أثـيـلُ
و بـقـيـنـا لا شيء ، إلا بـقـايـا {#spc}مـن حـكـايـا و مِـعْـزَفٌ... و كُحـولُ
حـسـبما صـوًّر الخـيال نـغـنّـي {#spc} كيـفـما مالـتِ الجــواري نميـلُ
و شربنا حتى حَصِـرنا ، فبُـلنـا {#spc}حيث يثوي جنـديُّنـا المجـهـولُ
و لدينا - و الحمد لله - حكّـامٌ لهم{#spc} في الخـداع فـضلٌ فـضيلُ
فـلـكــلٍّ فـيـمـا نُـثَـمِّـــرُ كَــــفٌّ {#spc} و لــه فـي آمـالـنــا إزمـيــــــلُ
وعدَتـنا تكريـتُ أن تُرجِـعَ القُـد سَ{#spc} ، فكادت بـغـداد مـنّا تـزولُ
وغريبٌ في شخص كل زعيم{#spc} ٍ أن يـعيـش الحجـاج والبُـهلـولُ
إن من مارس (القيادةَ) يـوماً {#spc}فعــلى الصـدق كذبه محـمولُ
هـم يـقـولـون أنـنـا أنـبـلُ الـنـا س{#spc} ِ،و حقّـاً فنحن شعبٌ نبيلُ
عنـدنا إذ ينـتـابنا الضيـم حـلمٌ {#spc}و أنـاةٌ مـثـلى و صـبرٌ جـمـيـلُ
و يـقـولـون أنـنــا أعــرقُ الـنــا س ِ{#spc}،وحقّـاً فنحن شعبٌ أصيلُ
أمُّـنــا جُـرهُـمِـيّـةٌ إن نُـسِـبـنـا {#spc} و أبـــونـا الـنـبـيُّ إسـمـاعـيـلُ
و يـقـولـون أنـنـا أشـجـَع الـنــا س{#spc} ِ، و حَـقّـاً فنحن قومٌ فحولُ
إن يَـلِـجْ أرضَـنـا الـعــدوُّ تَـرانـــا{#spc} و لـنــا مـنـه ضـجـّـةٌ و عـويــلُ
هم يقـولـون ما يـشاؤون عَـنـا {#spc}من دعاوى ، و نحن أيضاً نقولُ
ذاك أنـّا نـدري النتـيجـة لو{#spc} عا رَضَ منـّا أقـوالَـهـم مَـسطـولُ
علَّمونا أنْ ليس جرماً بأن{#spc} يَـكــْذبَ ، بل أن يُكَذّبَ المسؤولُ
ثم ماذا تـبـغي السوائم إن ما {#spc} كـثُـر النبتُ حـولهـا و البـقــولُ
قـد مـلَكنـا حـريـةَ الـرأي حتى {#spc}من يَـشأ أن يبــولَ منـّا يبــولُ
و شبـعـنـا أمنـاً فمن قـام منـاّ {#spc}قـام و الـتـُّربُ تـحـتـه مـبـلـولُ
وخشينا من شدة العدل أن نُـــزهَقَ {#spc}، فالعَـدل عندنا مملولُ
دعـكَ يـا مـولـد الـرسول فـإنـاّ {#spc}كل قُـطر ٍ منـاّ لـديـهم رسـولُ
لـم تـعـد حـاجـةٌ بـنـا لـرسـولٍ{#spc} نـحـن قــومٌ رسـولـنـا قـابـيــلُ
نحن سلطـاننا المهيب رسولٌ {#spc}في يـديـه التـحريم و التـحليلُ
فـعليـه فـرضُ المشيـئـة فـيـنا {#spc}و عـلـيـنـا الـتـزمـير و التـطبيلُ
أيُّـمـا صـفـقـةٍ و بـيـع ٍ حـــرام{#spc} ٍ لـه مـنـا التـبـريـك و الـتـأويــلُ
مـكــةٌ أجّــِرتْ إلـى أمَــريـكـــا{#spc} و الأقـصى احـتـلتـه إسرائـيـلُ
ثـم حِـرنا من بـعـدُ أين نـصلّي {#spc}و لو انّ الإيـمـان فـيـنـا هـزيـلُ
نـحـن حـكـامُـنـا خـلائفُ نـوح{#spc} ٍ هم على الحكم كلما مرّ جيلُ
لا تـسـير الحـيـاة لـو يـتـنـحّى {#spc}واحـدٌ ، أو يغيب ، أو يستـقيلُ
و إذا ما تجـاسر المـوت أن يَـد نـو{#spc} إلـيـهـم يـمـوتُ عــزرائـيـلُ
كل حـكـامـنـا أبـوهُــم عـلــيٌّ {#spc} أرضَـعَـتـهم سكـيـنةٌ و البـتـولُ
غـيـرَ أنـاّ نـحـن الـبـقـيـةُ لا نـَد ري {#spc}، تـتـارٌ آبـاؤنـا أم مَـغــولُ
(........ بعد دعوى (الهجين) جاء (ابنُ أمِّ الـ {#spc}و كأن الدم الشريف سبيلُ
نسـبُ البيت عنـدنا في كتابٍ {#spc}سَلسَـلَتْهُ عن الثقاتِ النُّـقـولُ
والجوادُ الأصيلُ ينــبيك عنه {#spc}السـبق في حومة الوغى لا الصهيلُُ
غـير أنـاّ مستـكرهين نُـحـابـي {#spc} كل من فيـه غمـزةٌ أو خُـمــولُ
نحن يا مـولـد الرسول حـيـارى {#spc} هـل يـرانـا و لا يغـار الـرسولُ !
قـد فَنيـنـا و أرضُنـا موقِـدُ {#spc}الديــ ــن ، و إنـاّ لَشَـمعُـهُ و الفـتيلُ
نحن في شرقنا.... وفي كل صُقع ٍ {#spc} حَـلّ فـيـنـا الـدمـارُ و التـنـكـيلُ
صـدئت في سيـوفنا لغة الثـأر {#spc} و لـلـغـدر في ظُـبـاهـا فُـلــولُ
و معاني الإسلام فينا اضمحلّـ تْ{#spc} والتعالي في طبعنا مجبولُ
خـطـبــاءٌ مَـصـاقـــعٌ فــإذا مـــا{#spc} حَـزَبَ الخَـطبُ بالكـلام نـَصولُ
مـهـرجـانـاتـُنـا تـعـجُّ لُـحــونـــاً {#spc}و سيـوف الـعـدا لـهن صـليـلُ
و إذاعــاتــنــا تــضــج بــألــوان{#spc} الـدعـايـات شـأنـهـا الـتـهـويـلُ
و قـيـاداتُـنـا تـفـكـر في الـحـل {#spc} إذا داهَـــم الــرعـيّــةَ غــــــولُ
هكـذا نـحن سادرون ، حمـانـا {#spc}مـسـتـبـاحٌ ، و رأيُـنـا مَـدخــولُ
و يـنــادون بـالـعـروبــة و الــديـ ــنِ{#spc} ، صـِبـاغٌ يـزيـلهن الغسيلُ
نحن صـرنا أضحـوكـة المسرح {#spc} العصـري فيها مشاهد وفصولُ
كـلُّ أسـيـافـنـا جــداد حــــدادٌ{#spc} كل أفـراسنـا أبـوهـا الـجـديــل
خُصُمٌ في الفضا شـدادٌ لــدادٌ {#spc} و لـدى الجـِد يـعـتريـنـا النكولُ
بيـد أنـاّ نـضـخِّم الصـوت إن ما {#spc} قَــرَعــوا رأسنا ، كأنــاّ طـبـولُ
نـحـن لـسـنـا إلاّ بـيـادر تـبـن ٍ{#spc} و غُـثـاءً بـه تـسيـل الـسـيـولُ
حيةٌ عندنا المظاهر والأجـساد {#spc} لـكــن...... ضميـرُنـا مقـتولُ
نحن إن شاء مادحٌ ، قال: كنـّا{#spc} و بلا (كان) كاذبٌ من يقــولُ
فغدونا كـ(كان) لفظاً ومعنىً {#spc}نـاقـصـيـن ، يَعـوزنـا التـكميـلُ
أغـنـيـاءٌ ، لـكـنـنـا أغـبـيــاءٌ{#spc} كل شيءٍ نملكْـه إلا الـعـقـولُ
دمنا صار في كؤوس السكارى{#spc} به يُروىالصدىويُشفى الغليلُ
و انـقلبنا مستهـدَفين بـلا ثـأر ٍ{#spc} جَـنـيـنـا ، و ثــأرُنــا مـطـلــــولُ
كل وحشٍ في الغاب يعدو علينا{#spc} فــكــأنـّــا أرانـــبٌ أو وعـــولُ
نحن صـرنا وليـمـةً مشـتـهــاةً{#spc} طاب فيها المشروب والمأكولُ
كل من جـاع يـعتـليـنا و يجني {#spc}خـيـر أثـمــارنـا كـأنـّا نـخـيــــلُ
سلعةً في معارض القوم ذا يكـ تـال {#spc}مـاسـرًّه ، و ذاك يَـكـيلُ
حَـلّ لـلـغـرب لـحـمُـنـا و لـهـؤ لاءِ {#spc}أثـمـانُـنـا ، كـأنـّــا عُـجــول ُ
في نيـويورك تـاجرٌ و لدى العُر بِ{#spc} ، زعـامـاتٌ شغـلها التدليلُ
ينـتـقي التاجر الذي يشتهيـه {#spc}و على القوم عنـدنا التحـويـلُ
كل شيءٍ في الغرب يُصنع بـا لبتـرول{#spc} ، و الأرض عندنا بترولُ
فـتـدلـل يـا أيـها الغرب و اهنـأ {#spc}إن مَـبـغـاك عـنـدنــا مـبـــذولُ
عربٌ نحن أسخياءٌ ، يموت {#spc}الــ شـهـم مناّ ، و لا يقال بخـيلُ
أنت مستعمرٌ ؟ فأهلاً و سهلاً {#spc}لك مـنـاّ الإذعـان و الـتـمـويـلُ
لا تحـاذر جـرِّب سلاحك فـيـنـا{#spc} لا تهبنا ، ما نـحن إلاّ حـقـــولُ
كل واحـاتِ أرضِـنـا لـك فـيـهــا{#spc} أكُـلٌ دائــمٌ ، و ظــلٌّ ظـلـيـــلُ
كل ساحـات حربـنـا لك فــيها {#spc} فـرَسٌ جـامـحٌ ، و رخٌّ ، و فيــلُ
إن يـعـانـدْكَ في مـكـانٍ أبـــيٌّ {#spc}فـتـحَـوّلْ ، فكـل قُـطر ٍ بـديــلُ
كل شبر من أرضنا فبرسم {#spc}الــ بيع طبعاً ، و الكل مناّ عميلُ
إيـه يا مولـد الرسول ، و عُـذراً {#spc}إن يكن في الوفـاء مناّ ضُحـولُ
نحن قومٌ مستعربون ، و حُــبُّ {#spc}الـضاد عِرقٌ من عِرقنا منسولُ
ما درسنا علم القـواعـد ،حتى{#spc} يـلزم الفـرضُ عنـدنـا ، والدليلُ
و سواءٌ في عُـرفـنـا إن وَفـَيـنا {#spc} أو فـعـلـنـا بعكس ما قد نقـولُ
نحن في الصرف جاهلون وسِـــياّن{#spc} لدينا الصحيح و المَـعلولُ
نحن لا فرق مطلقاّ عندنا أن يَضرب{#spc} الفعلُ … الفاعلُ … المفعو لُ
كل شيء يُملى علينا فيمشـ ي{#spc} عندنا اللاّمعقولُ والمعقولُ
نحن قومٌ مستسلمون و ذا {#spc}الإ سْـلامُ دِيـنٌ في دِيـننا مجهولُ
نحن يا مولـد الرسول إذا ذكـــ راك{#spc} جـاءت ، يشوقُنا التدجيلُ
و لِـذكراك - لو عقلنا - عظيمُ {#spc}القَدر حَـقـاّ ، و الحب والتبجيلُ
غـيرَ أن الـذي عَـنـانـا من المَوْ ضـُوع ِ {#spc}، هذا الغناء والتسجيلُ
أين نحن من ادعاء الهوى في{#spc} حـُب (طـه) ، و أين منا القبولُ
قد نسينا الرسولَ ثم احتفلنا {#spc} بَعدُ بالمَولد ، ازدهتنا الشكولُ
و تركنا اللباب ثم أخذنا القشرَ {#spc}و الـقـشـرُ لامـــعٌ مـصــقــــولُ
إيه … عذراً عذراً ، وخير وداع ٍ{#spc} انتهى الوقت ، والحديث يطولُ
وأخيراً: نقولُ لفظاً أخيراً{#spc}: حسبنا ربنا... و نعم الوكيلُ
This poem has not been translated into any other language yet.
I would like to translate this poem