حييا صاحبي أم العلاء Poem by بشار بن برد

حييا صاحبي أم العلاء

حيِّيَا صاحِبيَّ أُمَّ الْعلاَء {#spc}واحذرا طرف عينها الحوراء
إنَّ في عينها دواءً {#spc}وداءً لِمُلِمٍّ والدَّاءُ قبْل الدَّواء
ربَّ ممسى ً منها إلينا رغـ م{#spc} إزاءٍ لا طاب عيشُ إزاء
أسْقمتْ ليْلة َ الثُّلاَثاء قلْبِي {#spc} وتصدَّت في السَّبتِ لي لشقائي
وغداة الخمِيسِ قدْ موَّتتْنِي {#spc} ثُمَّ راحتْ في الحُلَّة ِ الخضْراء
يوْم قالتْ: إِذا رأيْتُك فِي النَّوْ م{#spc} خيالاً أصبتَ عيني بداء
واسْتخفَّ الفُؤادُ شوْقاً إِلى{#spc} قُرْ بك حتَّى كأنَّني في الهواء
ثُمَّ صدَّتْ لِقْوِ حمَّاءَ فِينا {#spc} يا لقوْمِي دَمِي علَى حمَّاء
لا تلوما فإنها من نساء {#spc}مشرفات يطرفن طرف الظباء
وأعينا امرأً جفا ودَّهُ الحيُّ {#spc} وأمسى من الهوى في عناء
اعرضا حاجتي عليها وقولاَ: أنسيت السَّرَّار تحت الرِّداء
ومقامِي بيْن المصلَّى إِلى المِنْبرِ {#spc} أبكي عليك جهد البُكاء
ومقال الفتاة ِ : عودي بحلمٍ {#spc} ما التَّجنِّي من شيمة الحلماء
فاتَّقي الله في فتى شفَّهُ الحب {#spc} وقولُ العدى وطولُ الجفاء
أنْت باعدْتِهِ فأمْسى مِن الشَّوْ قِ{#spc} صريعاً كأنَّهُ في الفضاء
فاذكري وأيهُ عليك وجودي {#spc}حسْبُك الوأيُ قادحاً في السَّخاء
قد يسيءُ الفتى ولا يُخلفُ الو عد{#spc} فأوفي ما قلت بالرَّوحاء
إِنَّ وعْد الكرِيم ديْنٌ عليْهِ {#spc}فاقْضِ واظْفرْ بِهِ علَى الغُرماء
فاسْتهلَّتْ بِعَبْرة ٍ ثُمَّ قالتْ{#spc} كان ما بيْننا كظِلِّ السَّراءِ
يا سليمى قومي فروحي إليهِ{#spc} أنْتِ سُرْسُورتِي من الخُلطاء
بلِّغيهِ السَّلام منِّي وقولي{#spc}: كُل شيْء مصِيرُهُ لِفناء
فتسلَّيتُ بالمعازفِ عنها {#spc} وتعزَّى قلْبِي وما منْ عزاء
وفلاة ٍ زوراءَ تلقى بها العينَ {#spc} رِفاضاً يمْشِين مشْيَ النِّساء
بِالرَّكْبِ، فضاء {#spc} ً موْصُولة ً بِفضاء
قدْ تجشَّمتُها وللجندبِ الجوْ نِ{#spc} نِداءٌ فِي الصُّبْح أوْ كالنِّداء
حين قال اليعفورُ وارتكض الآ لُ{#spc} بريعانهِ ارتكاض النِّهاء
بِسبُوحِ اليَدَيْنِ عامِلة الرِّجْلِ{#spc} مَرُوحٍ تغْلُو مِن الغُلْوَاءِ
همُّها أنْ تزُورَ عُقْبة َ في المُلْكِ {#spc} فتروى من بحره بدِلاءِ
مالِكِيٌّ تنْشقُّ عَنْ وجْهِهِ الحرْ بُ{#spc} كما انشقَّت الدُّجى عن ضياءِ
أيّها السَّائِلِي عنِ الحزْم والنَّجْدة{#spc} ِ والبأسِ والنَّدى والوَفَاءِ
إنَّ تلك الخلال عند ابنِ سلم {#spc}ومزِيداً مِنْ مِثْلِها فِي الغَنَاء
كخراج السَّماءِ سيبُ يديهِ {#spc} لقريبٍ ونازحِ الدَّارِ ناءِ
حرَّم اللَّه أنْ ترى كابْنِ سلْم{#spc} عُقْبة ِ الخيْرِ مُطْعِمُ الفُقَراء
يسقطُ الطَّيرُ حيثُ ينتثر{#spc} الحبُّ وتُغشى منازلُ الكرماءِ
ليس يعطيك للرِّجاءِ ولا الخو فِ{#spc} ولَكِنْ يَلَذُّ طَعْمَ العَطَاء
لاَ وَلاَ أَنْ يُقَالَ شيمتُه الجو دُ{#spc} ولَكِنْ طَبَائِعُ الآبَاءِ
إِنَّمَا لَذّة ُ الجَوَادِ ابْنِ سَلْم {#spc}في عطاء ومركبٍ للقاء
لا يهابُ الوغى ولا يعبدُ المـ الَ{#spc} ولكنْ يُهينهُ للثَّناءِ
أرْيَحِيٌّ لَهُ يَدٌ تُمْطِرُ {#spc} وأخرى سمٌّ على الأعداءِ
قَدْ كَسَانِي خَرًّا وأخدَمَنِي الحُو رَ{#spc} وخلاَّ بنيَّتي في الحُلاء
وحَبَانِي بِهِ أغَرَّ طَوِيلَ البا عِ {#spc}صلتَ الخدَّينِ غضَّ الفتاء
فَقَضَى اللَّه أْن يَمُوتَ كما{#spc} مَا تَ بنونا وسالفُ الآباء
رَاحَ فِي نَعْشِهِ وَرُحْتُ إِلى{#spc} "عُقْبَة َ" بة َ' أشكو فقالَ غيرَ نجاء
إِنْ يَكُنْ مِنْصَفٌ أصَبْتُ فَعِنْدِي {#spc}عَاجِلٌ مِثْلُهُ مِنَ الوُصَفَاء
فَتَنَجَّزْتُهُ أشَمّ كَجَرْوِ اللَّيْثِ {#spc} غاداكَ خارجاً من ضراء
فجزى الله عنْ أخيكَ ابنَ سلم{#spc} حينَ قلَّ المعروفُ خيرَ الجزاء
صنعتني يداهُ حتِّى كأنِّي {#spc} ذُو ثَرَاءٍ مِنْ سِرِّ أهْلِ الثَّرَاء
لا أبالي صفحَ اللَّئيمِ ولا {#spc}تجـ ري دموعي على الخؤونِ الصَّفاء
َفَانِي أمْراً أبَرَّ عَلَى البُخْلِ {#spc} بِكَفٍّ مَحَمْودَة ٍ بَيْضَاء
يشتري الحمدَ بالثَّنا ويرى {#spc}الذَّ مَّ فَظيِعاً كَالحَيَّة ِ الرَّقْشَاء
ملكٌ يفرعُ المنابرَ {#spc} وَيَسْقِي الدَّمَاءَ يوْمَ الدِّمَاء
كم له منْ يدٍ علينا وفينا{#spc} وأيادٍ بيضٍ على الأكفَاء
أسَدٌ يَقْضَمُ الرِّجَالَ وَإْن{#spc} شِئْتَ فَغَيْثٌ أجَش ثَر السَّمَاء
قائِمٌ باللَّوَاء يَدْفَعُ بالمَوْ تِ{#spc} رِجَالاً عَنْ حُرْمَة ِ الخُلَفَاء
فعلى عقبة َ السَّلامُ مقيماً{#spc} وإذا سارَ تحتَ ظلِّ اللِّواء

COMMENTS OF THE POEM
READ THIS POEM IN OTHER LANGUAGES
Close
Error Success