عودة الغريب Poem by نازك الملائكة

عودة الغريب

قلبي الذابل الحزين الذي ما ت{#spc} وذابت أفراحه ومناه
قلبي الشارد المعذّب بالأح لام{#spc} ما بين دمعه وأساه
ماله الآن خافقا بندى الحب {#spc} يغنّي تحت النجوم هواه
ويصوغ المنى ويرجع للشا طىء{#spc} جذلان مرسلا نجواه
في غمار الماضي دفنت دموعي{#spc} وتبسّمت للغد الممراح
ظمأي لم يعد يعذّب روحي {#spc} وشرودي تحت الدجى والرّياح
ذهب البحر لم يعد ماؤه المل ح{#spc} يدوّي على مسيل جراحي
ها أنا عند منبع شاعريّ ال سماء{#spc} صاف هامت به أقداحي
ها أنا الآن زورق حالم المج داف{#spc} يرسو على رمال الضفاف
قلبي الشاعري ملاّحه البا سم{#spc} يشدو سرّ الوجود الخافي
شدّ ما عذّبت أغانيه الغر بة{#spc} واشتاق فتنة الصفصاف
أبدا في عرض المياه ينادي ال بحر{#spc} يا بحر طال فيك طوافي
أيّها الطائف الغريب لقد {#spc}عد ت وهذي مفاتن الآجام
هي ذي الضّفة الحبيبة يا {#spc}ملا ح هذي شواهق الآكام
إنها جّنة الحياة تلاقت {#spc} عندها الذكريات بالأحلام
فاهبط الآن وانس أشباحك السّو د {#spc}وذكرى الماضي الحزين الدامي
يا غريب الأحلام إمسح بقايا {#spc}الأ مس والذكريات والأحزان
أصبح الأمس صرخة في حمى {#spc}الما ضي طوتها ستائر النسيان
كا أحزانه العميقات عادت {#spc} لفظة ضمّها سكون الزمان
أطفأتها الأيام فهي ظلام{#spc} ولهيب خاب وطيف فان
لا تثره دعه ينم أبد الده ر{#spc} وعش أنت ضاحك الأهواء
أيّها المّيت الذي نبضت في ه{#spc} معاني الحياة بعد الفناء
أيّها الظاميء الذي أبصر النب ع{#spc} قريبا بعد الصدى والشقاء
إملأ الكأس آن للظمأ المح رق{#spc} أن يرتوي بشهد الرجاء
ذلك المارد الحقير ثوى {#spc}في ظلمات الأمس البعيد وغارا
لن تراه الأمواج في البحر بعد الآ ن{#spc} لن يملأ النجوم احتقارا
لن يحيل الأحلام فيك دموعا{#spc} ويعيد االأنغام هولا ونارا
إنه الآن مغرق في حمى المو ج{#spc} فلا تخشحقده الجبارا
والحياة التي تلّقتك بالزه ر{#spc} ترنّم بها تلالا وعشبا
هب لها يا ملاحقلبا من النو ر {#spc}وروحا كالشعر والحبّ عذبا
هب لها ما ملكت شوقا وأشعا را {#spc}وعش للجمال روحا وقلبا
صغ لها البحر كّله في نشيد {#spc}أرضعته النجوم ضوءا وحبا
عاد ذاك الغريب يا معبد{#spc} الحبّ فمد الجناح فوق أساه
إن يكن ضلّ قلبه أمس في البح ر{#spc} فقد كفّرت دموع صباه
علّمته عواصف الليل{#spc} حبّ ال فجر فلتلمح السّنا عيناه
ولتضع في الماضي البعيد المجاذي ف{#spc} وتلك الرياح والأمواه
أنسه حبّه الذي مات وامنح {#spc} قلبه الشاعري حلما جديدا
حسبه ما أشقيته أمس بالذك رى{#spc} فهبه الحياة ظلاّ رغيدا
بمعانيك قرّب النجم والسّح ب {#spc}لعينيه والصّبا والخلودا
يا شباب الحياة يا فرحة الدن يا{#spc} ويا باب نبلها المفقودا

COMMENTS OF THE POEM
READ THIS POEM IN OTHER LANGUAGES
Close
Error Success