رشوان حسن » أتذكر منة فألقى المآسيا Poem by Rashwan Hassan

رشوان حسن » أتذكر منة فألقى المآسيا

أَتَذَكَّرُ مِنَّة فَأَلقَى المآسِيَا
دَوْمًا فَمَا كُنْتُ لَهَا نَاسِيَا

كَبُرَتْ وَكَبُرَ مَعَهَا حُبُّهَا
وَكَبُرَ أَلَمٌ كُنْتُ لَهُ خَافِيَا

لَمْ تَرْأَفْ مُنْذُ أَنْ عَلِمَتْ
بِهُيَامِي وَأَرَيْتُهَا حَالِيَا

هَاهِيَ الآنَ مَلَئَتِ الصَّدْرَ
هُيَامًا وَكَانَ قَبْلَهَا خَالِيَا

فَمَا أَحْبَبْتُ لِأَحَدٍ التَّلَاقِي
مِثْلَمَا أَحْبَبْتُ لَهَا التَّلَاقِيَا

لَكِنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَكُونَ أَلَمًا
وأَنْ تَكُونَ حَبِيبًا مُجَافِيَا

أَنْتِ مِنَّا سَقَيتِ القَلْبَ قَبْلَنَا
دَاءً وَكَأْسًا لَيْسَ شَافِيَا

تَرَاكِ البُعْدَ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِي
مُنًى وَكَانَ القُرْبُ أَمَانِيَا

لَعَمْرُكِ مَا أَفَادَ البَوْحُ عَاشِقًا
مِنْ حُبِّكِ بَاكٍ لَسْتُ شَاكِيَا

عِنْدَ العُيُونِ غَمَّدْتُ أَمْرِي
أَكْتُمُ الهُيَامَ وَأُدَارِي بُكَائِيَا

فَإِذَا خَلَوْتُ بِنَفْسِي تَرَقْرَقَ
دَمْعِي كَأَنَّ دَمْعِي بَكَى لِيَا

أَضَلَّنَي الهَوى الْعُذْرِيُّ زَمَنًا
مَتَى تَحَرَّرْتُ اِحْتَلَّ زَمَانِيَا

سَرَى بِي إِلَى مَحْجُوبَةٍ هُنَا
تُلَاقِي ذِكْرًا وَأُلَاقِي ابْتِلَائِيَا

تَمَنَّيْتُ لَوْ أَنِّي لَا أَشْتَاقُ لَهَا
فَمَا أَحْبَبْتُ أَوْ كَرِهْتُ لِقَائِيَا

أَفَكُلَّمَا نَسَجْتُ لِوَصْلِهَا حَبْلًا
قَطَّعَتْ عِنْدَ الوَصْلِ حِبَالِيَا

وَالَّذِي أَمَرَّ الحَيَاةَ أَنَّ أُمًّا
لَقَتِ المَرَضَ فَمَرَّرَ حَيَاتِيَا

للهِ أَمْرُهَا وَأَمْرِي فَلَمْ
تَصْفُ لَهَا الحَيَاةُ وَلَا لِيَا

وَلَوْلَا أَنِّي أُسَطِّرُ مَابِي
مَا كَشَفَتِ العُيُونُ مَا بِيَا

لَكِنَّنِي مَجْبُورُ الحَدِيثِ
لِذِكْرِ آمِنَة وَذِكْرِ سِقَامِيَا

إِنَّنِي لَآسِفٌ لَهَا وَلِأَهْلِهَا
فَهَلْ تَقْبَلُ هِي اِعْتِذَارِيَا

إِنَّ المَجْدَ لِرَجُلٍ كَتَبَ ذِكْرَهُ
بَيْنَ القَصِيدِ نَسَجَ القَوَافِيَا

فَإِنْ ذَكَرْتُ مَا بِي لَمْ أَدْرِ
أأعدّهُ أَلَمِي أَمِ اِنْتِصَارِيَا

أَنَا اِبْنُ أَخْلَاقٍ غَضَضْتُ
الطَّرَفَ فَمَا كُنْتُ لَاهِيَا

سَتَذْكُرُ رَشْوَانَ غَدًا أَخْلَاقُهُ
إِذْ فَقَدَ شُرْسٌ أَخْلَاقِيَا

بَلَانِي حُبٌّ في العَزَاءِ إِذَا
مَرَّ الزَّمَانُ حَسِبْتُهُ فَانِيَا

لَكِنَّنِي أَرَىَ الآنَ الزَّمَانَ
يَمْضِي وَالحُبَّ أَرَاهُ بَاقِيَا

رَحْمَةُ اللهِ عَلَى جَدٍّ فِي
الأَمْوَاتِ أَرَانِي عَذَابِيَا

لَوْ كُنْتُ أَدْرِي فِي عَزَائِهِ
عِشْقٌ سَيُصِيبُ فُؤَادِيَا

مَا تَرَكْتُ الجَبَلَ الَّذِي بِعْنَا
وَجِئْتُ لِقَاءَ قَدَرِي سَاعِيَا

فَهَلْ أَخَذْنَا عِنْدَ المَنِيَّةِ
عَزَاءَ جَدِّي أَمْ عَزَائِيَا

POET'S NOTES ABOUT THE POEM
قصيدة شعرية للشاعر رشوان حسن
COMMENTS OF THE POEM
READ THIS POEM IN OTHER LANGUAGES
Close
Error Success