إسماعيل صبري باشاأحد فرسان الإحياء والبعث في تاريخ الشعر العربي في العصر الحديث، ويُلقب بشيخ الشعراء. ولد إسماعيل صبري سنة 1854م في القاهرة، والتحق بمدرسة المبتديان ثم التجهيزية (الثانوية) حتى عام 1874م، ثم ذهب إلى فرنسا لدراسة الحقوق. حصل على الحقوق من فرنسا، ولما عاد إلى مصر انتظم في السلك القضائي، ثم عُين محافظاً للإسكندرية، وأحيل إلى المعاش مبكراً عام 1907م، ورحل سنة 1923م
إرتبط اسم صبري دائماً بأسماء أرباب الإحياء والبعث في الشعر العربي أمثال محمود سامي البارودي وأحمد شوقي وحافظ إبراهيم. ويتميز شعره بالرقة والعاطفة الحساسة، وكان صبري مقلاً، ولم يكن يهتم بجمع شعره، إنما كان ينشره أصدقائه خلسة، ونشر ديوانه بعد رحيله بخمسة عشر عاماً عام 1938م، ويعود الفضل في جمعه بعد الله إلى صهره حسن باشا رفعت
يقول الشاعر العراقي فالح الحجية في كتابه شعراء النهضة العربية (يمتاز شعر إسماعي صبري بسمو الخيال وحب الفن والجمال وخفة الروح ورقة التشبيب فجاء شعره رقيقا يحفل بالموسيقى الشجية والذوق الرفيع وكذلك يتميز شعره بعاطفته القومية
أَبُثُّكِ مابي فَإن تَرحَمي {#spc} رَحِمتِ أَخا لَوعَةٍ ماتَ حُبّا
وَأَشكو النَوى ما أَمَرَّ النَوى {#spc} على هائِمٍ إِن دَعا الشَوقُ لَبّى
...
روحي عَلى دورِ بعضِ الحَيِّ حائمةٌ
كظامىءِ الطَيرِ تَوّاقا إلى الماءِ
...
أَخلِق بِمِثلِكَ أَن يَفوزَ بِرُتبةٍ {#spc} قَد أَشرَقَت بك لِلعُفاةِ سَماؤُها
يا خيرَ كُفءٍ نالَها عن فِطنةٍ {#spc} وَكِفايَةٍ أَعمى الحَسودَ ضِياؤُهار
...
خَبِّري القَومَ يا سميَّةَ إِسكَندَرَ {#spc} يا رَبَّةَ النُهى وَالذَكاءِ
هَل لوجهِ الأَنيسِ بعد احتجِابٍ {#spc} من سُفورٍ في عالَم الأَدباءِ
...