وهـــــــــــــــــــبتُ فؤادي فلا أُرجعُ
وإنْ هـان عـنْدَكُمُ مــــــــــــــــــوضِعُه
ونُطْتُ بكـم حـبـلَ ودّي فـمهـمــــــــــــا
...
الشكر أهديه إلى صبري خلف
من بالمروءة والسماح قد اتصف
ماضي العزيمة لا يشق غباره
...
ذكراني وأن أكن غير ناس
بزمان جم الولاء مؤاس
ذكراني أيام كنت سعيدا
...
قفا نبك من ذكرى أذابت حشاشتي
ولا تبخلا بالدمع فالدمع حاجتي
قفا اسعفاني في مصابي فإنني
...
لك الويل يا سنتي الماضيه
لك الويل من سنة جانيه
لقد كنت مذ كنت بين السنين
على بيتي الضربة القاضيه
...
خليل السكاكيني (ولد في 23 يناير 1878 - وتوفي في 13 أغسطس 1953) أديب ومربٍ فلسطيني مقدسي مسيحي. اهتم باللغة والثقافة العربية. ويعتبر من رواد التربية الحديثة في الوطن العربي الأمر الذي كان له أثر كبير في تعليم عدة أجيال. وكان عضواً في المجمع اللغوي بالقاهرة نشر له إثنا عشر مؤلفًا في حياته. عاش في فترات متلاحقة في كل من فلسطين والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وسوريا ومصر. اعتقل في القدس أثناء الحرب العالمية الثانية وسجن في دمشق، ولكنه تمكن من الخلاص من سجنه والتحق بقوات الثورة العربية. وفي طريقه للانضمام إليهم كتب نشيد الثورة العربية ولد خليل السكاكيني في القدس وتلقى تعليمه في المدرسة الأرثوذكسية في القدس، ثم انتقل إلى الكلية الجمعية الإنجليكانية التبشيرية (CMS) ومنها إلى كلية صهيون الإنجليزية في القدس ودرس فيها الآداب. ثم انتقل بعد تخرجه عام 1908 إلى المملكة المتحدة لفترة وجيزة، انتقل بعدها إلى أمريكا، حيث عمل في تعليم اللغة العربية وساهم في كثير من المطبوعات الصادرة في ولايات الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية، كما قام بالكثير من أعمال الترجمة. لكنه قرر العودة إلى الوطن قبل مضي عام على قدومه إلى أمريكا)
مناجاة
وهـــــــــــــــــــبتُ فؤادي فلا أُرجعُ
وإنْ هـان عـنْدَكُمُ مــــــــــــــــــوضِعُه
ونُطْتُ بكـم حـبـلَ ودّي فـمهـمــــــــــــا
أسأتـم إلـــــــــــــــــــيّ فلا أقطعُه
عهدت ودادكـمُ لا يحـــــــــــــــــــولُ
فـمـا لــــــــــــــــي أراه عَفَتْ أربعُه
وكـنـت أقـدّرُ أن مـصـابــــــــــــــــي
يشقُّ عـلى قـلـبكـم مــــــــــــــــوقعُه
مـصـابٌ إذا حـلَّ بـالـحجـر الصَّلْــــــــــدِ
ذاب وسـالـت جـــــــــــــــوًى أدمعه
ألـمّ فطـار فؤادي شَعـــــــــــــــــاعًا
ومـا عـدتُ أدري الــــــــــــــذي أصنعُه
نهـاري ثقـيلٌ ولـيلـي طــــــــــــــويلٌ
بطـيءُ الكـــــــــــــــــواكب لا أهجعُه
أَبـيـتُ أسـامـر بـدر السمــــــــــــاءِ
وعـمّا تُكــــــــــــــــــــنّون أستطلعُه
فلا الـبـدرُ يـوحـي بأســـــــــــــرارهِ
ولا نـبأٌ مــــــــــــــــــــنكُمُ اسمعُه
فـمـاذا تُرى كـان ذنـبـي ومـــــــــن ذا
تُراه بذنـبــــــــــــــــــــيَ أستشفعُه