حوار في تشرين Poem by محمود درويش

حوار في تشرين

أُحاورُ ورقةَ توتْ
ومن سوء حظ العواصف أنَّ المطر
يعيدك حيَّه
وأن ضحيتها لا تموت
وأن الأيادي القوية
تكبلها بالوتر

سأدفع مهر العواصف
مزيداً من الحب للوردة الثاكلة
وأبقى على قمة التل واقفْ
لأفضح سرَّ الزوابع .. للقافلة
أُحاور هبّة ريح
إذا هاجر الزارع الأولُ
وعاث بحنطته القاتلُ
وإن قتلوه كما قتلوني
فلن تحملني الأرض يوماً
ولن تنزعني جلدها عن جفوني

سأدفع مهر العواصف
مزيداً من الحب للوردة الثاكلة
وأبقى على قمة التل واقف
لأفضح سر العواصف .... للقافلة
أُحاور روح الضحية
ومن سوء حظ العواصف أن المطر
يعيدك حيَّهْ
ومن حسن حظك أنك أنت الضحية
هلا ..يا هلا... بالمطر

COMMENTS OF THE POEM
READ THIS POEM IN OTHER LANGUAGES
محمود درويش

محمود درويش

الجليل / فلسطين
Close
Error Success