كمقهى صغير هو الحبّ Poem by محمود درويش

كمقهى صغير هو الحبّ

كمقهى صغير على شارع الغرباء
هو الحبُّ ... يفتح أبوابه للجميع
كمقهى يزيد وينقُصُ وَفْق المُناخ
إذا هَطَلَ المطرُ ازداد رُوّادُهُ
وإذا اعتدل الجو قلُّوا وملُّوا
أنا ههنا - يا غربيةُ - في الركن أجلس
ما لون عينيكِ؟ ما اسمكِ؟ كيف
أناديك حين تَمُرِّين بي، وأنا جالس
في انتظاركِ؟
مقهى صغيرٌ هو الحبُّ. أطلب كأسي
نبيذٍ وأشرب نخبي ونخبك. أحمل
قبّعتين وشمسية. إنها تمطر الآن
تمطر أكثر من أي يوم، ولا تدخلين
أقول لنفسي أخيراً: لعل التي كنت
أنتظرُ انتظَرَتْني ... أو انتظَرتْ رجلاً
آخرَ - انتظرتنا ولم تتعرف عليه / عليَّ
وكانت تقول: أنا ههنا في انتظارك
ما لون عينيكَ؟ أي نبيذْ تحبُّ؟
وما اسمكَ؟ كيف أناديك حين
تَمُر أمامي

COMMENTS OF THE POEM
READ THIS POEM IN OTHER LANGUAGES
محمود درويش

محمود درويش

الجليل / فلسطين
Close
Error Success