إلى أي امتداد في البقاء Poem by جبران خليل جبران

إلى أي امتداد في البقاء

إلى أي امتداد في البقاء {#spc} تروعني منايا أصدقائي
شكت عيني وما ضنت قديما {#spc} نضوب الدمع من فرط البكاء
وأخلق جدة الإلهام فكري {#spc} من التكرار في نظم الرثاء
فحتام الجراح تظل تدمي {#spc} وتنكؤها رزيئة كل نساء
علي إذا ثويت رهين رمس {#spc} فقد عجلت عليك يد الفناء
وما قولي الفناء وأنت حي {#spc} حياة الخالدين بلا مراء
رقيت إلى جوار الله تجزى {#spc} بما قدمته أوفى الجزاء
وبان لناظريك السر فيما {#spc} جهلنا من تصاريف القضاء
ترى كيف الورى من حيث توفي {#spc} وكيف الأرض من أوج السماء
سنذكر محمداتك ما حيينا {#spc} ويذكرها البنون على الولاء
لقد كان القضاء وأنت فيه {#spc} مثالا للنزاهة والصفاء
تصرفه بفطنة لوذعي {#spc} يصيب الحل في كبد الخفاء
ولم تك ذات يوم بالمحابي {#spc} ولم تك ذات يوم بالمرائي
وما تلقاء عدلك من أعاد {#spc} تباليهم وما من أولياء
تراقب وجه ربك لا سواه {#spc} وترعى الناس في حد سواء
فلما آن أن تلقى حماما {#spc} من الجهد المبرح والعناء
دعتك إلى الصحافة نفس حر {#spc} شديد العزم مؤتنف الفتاء
فقام بعبئها مرن صبور {#spc} صدوق العهد مرعي الولاء
يصون حقوق مصر أبر صون {#spc} ويبلي دونها أقوى بلاء
إذا أجرى يراعته أسالت {#spc} مهارقها مجاجا من ضياء
مهارق حشوها نور ونار{#spc} تأجج بالحمية والإباء
ألا أن الكنانة في حداد {#spc} على رجل المروءة والمضاء
إذا ما أمة جزعت عليه {#spc} فكيف بصحبة والأقرباء
بلوا منه جوارا أريحيا {#spc} بلا دخل يريب ولا التواء
يحدث عنه من حدثت منهم {#spc} فما يخشى التغالي في الثناء
سماحة فطرة وصفاء طبع {#spc} ورفق في أناة في سخاء
زكي بك العزاء لمصر عنه {#spc} إذا افتقدت مكان الأوفياء
ومثلك في بنيها من يرجى {#spc} فحقق ما لها بك من رجاء

COMMENTS OF THE POEM
READ THIS POEM IN OTHER LANGUAGES
Close
Error Success