ندامى Poem by مظفر النواب

ندامى

اسقنيها لأوه أجمل عاما
بلغت نشوتها الخمرة في خديك
نثر الورى في كأس الندامى
فبسط الراح كي آخذ حظي
وبعيني من السكر انكسارات الخزامى
فلربي تاه وأطبقت له جفني
ابتعد جيدا
ما عاشق من لم يته فيها وهاما
كل بحار عتيق يشرك الدفة بالسكر
ويرخي جفنه لليل
نم يا ليل أنا لم نناما
ته
ته وهذي رشفة علمني البحارة العشاق
ميناء الليالي
ها أنا امضي ولا اسمع من سافر في ساقيه
يشكو من البحر الغراما
دفعوا في دهرهم أحزانهم
وأنا آخذ أحزاني
ولما قارنوا أغمضت جفني على البحر
وسلمت على الطحلب والصمت احتراما
أنت والصحب السكارى عطر ردني
سقط الزر عليهم قمرا
وتدلى سلما خيط حرير
مس من طاولة الخمرة أعصابا
سكارى نحن واللوحة هذه
والكراسي والقناني
ليس صاحب بيننا إلا أخ السكر الكلام
ان تمادت راحتي في عزفها الأسود
في شعرك يا سيدتي
أقدامي لم يعجبها هذا اللحن
والأنغام لم تأت كما الآن انسجاما
أيها الصحب مفاتيحي على آخرها
اسكتوا أوتاركم
اعزف وحدي
أو تكونوا وتراتكم في حالتي
يترك العود رمادا وضراما
كم مغن تاه في الخمر
أنا الخمر أعطتني اهتماما
آه من رخص المغنين
احترم صمتي
لم اعد اغني غير في أقذر حانات الأسى
هيا بكأس يا رفاق الحانة الأولى
خذوا قلبي
اعزفوا لحنا على خاطركم
والذي اقرب للباب
يسلم لي على الصحو سلاما
لم اعد أمزج خمري غير بالخمر
فمن دجلة أولا
لم أجد ماء وسكرا مثلهما في الذمام

COMMENTS OF THE POEM
READ THIS POEM IN OTHER LANGUAGES
Close
Error Success