قليلٌ في معاليك الرثاءُ {#spc} ونزْرٌ في ثنائيك البكاءُ
وإهراقُ المدامع غير واف {#spc} بحقّ الحزن فيك ولا كفاءُ
وتشقيق الجيوب عليك أمرٌ {#spc} يسيرٌ لا يقومُ به العزاءُ
قضيت دجىً تودعك المعالي {#spc} وتنعاك المروءة والوفاءُ
ويبكيكَ التدبُّر والتروّي {#spc} وترثيك الشهامة والإباءُ
وتندبك المعارفُ عارفاتٍ {#spc} بأنك عند حاجتها الرجاءُ
أليس أبوك بانيها قديماً {#spc} وأنت وليهُّا فعَلا البناء
أفاض بأرض مصرَ بحارَ علم {#spc} وآدابٍ وأهلوها ظِماءُ
وقمت بحقها دهراً طويلاً {#spc} فنالكما من الله الجزاءُ
فمَن للشعر بعدكَ والقوافي {#spc} وللإنشاء يُملي ما يشاءُ
ومن لوقائع التاريخ يجلو {#spc} غياهبها إذا اشتبك المراء
ومن للسنّة الغراء يبدي {#spc} معالمها إذا اشتدّ الخفاءُ
ومن يقضي حوائج أهل طهطا {#spc} من البؤساء إن عزّ القضاءُ
أفضتَ الجودَ بينهمُ سواء {#spc} فما فضَل البعيدَ الأقرباءُ
وأنشأت المدارس في رباها {#spc} فعمّ جنوبَ مصر الاقتداءُ
وقد سبق الصعيدُ شمال مصر {#spc} ووجها مصر لولاكم سواء
فداؤك يا عليّ من المنايا {#spc} دم المهجات لو ساغ الفداءُ
قضيتم وأسمكم لا زال حيًّا {#spc} يردّده مع الصبح المساءُ
سقى الرحمن قبرك غيث رحم {#spc} وجاد أديم مثواكَ الحياءُ
وحسب ابن النبيّ مقام صدقٍ {#spc} ونعمي ما لمبدئها انتهاءُ
This poem has not been translated into any other language yet.
I would like to translate this poem