صوت الكنانة في يوبيلك الذهبي Poem by جبران خليل جبران

صوت الكنانة في يوبيلك الذهبي

صوت الكنانة في يوبيلك الذهبي {#spc} صوت له رجعة في العالم العربي
فصار عيدك في الأيام مكرمة{#spc} أن يطلع الشمس في حفل من الشهب
كذاك تسطع أنوار المسيح وما {#spc} من حاجب في دراريها ومحتجب
لله أنت وهذا العقد منتظما {#spc} حول الأريكة من صيابة نجب
إنا لنفخر والأعمال شاهدة {#spc} بحبر أحبارنا العلامة الأرب
الطاهر الشيمة الصديق في زمن {#spc} وجود أمثاله فيه من العجب
القانت العائف الدنيا لطالبها {#spc}العف عن غير باب الله في الطلب
الصالح الورع الموفي أمانته {#spc} إيفاء من طبعه ينبو عن الريب
نفس أتم سجاياها تعهدها {#spc} بالعلم والأخذ للأحداث بالأهب
من النفوس اللواتي لا يجود بها {#spc} لطف العناية إلا في مدى حقب
أعدها للمهمات الجلائل ما {#spc} أعدها من يقين غير مؤتشب
ومن فضائل لا يبهى محاسنها {#spc} في الأمن إلا تجليهن في النوب
ومن مناقب أزكاها وأشرفها {#spc} تكرم الطبع عن حقد وعن غضب
ومن عزائم لم تفتأ مصرفة {#spc} في النفع للناس والتفريج للكرب
شمائل النبل في كيرلس اجتمعت {#spc} أشتاتها بين موهوب ومكتسب
وهي التي وطأت أكناف منصبه {#spc} له وأدنت إليه أرفع الرتب
فجشمته أمورا لا اضطلاع بها{#spc} إلا لندب نزيه غير محتقب
في كل حال على المولى توكله {#spc} كم في التوكل منجاة من العطب
إن يرج لا يرج إلا فضل بارئه {#spc} ومن رجا غيره يوما ولم يخب
يعني بما يتوخى غير متئد {#spc} فما يخال له إلاه من أرب
هل رددت ندوة ذكرى مآثره {#spc} إلا وقد أخذتها هزة الطرب
كم بيعة قدمت عهدا فجددها {#spc} وبيعة شادها مرفوعة القبب
كم دار علم بناها أو مردمة {#spc} أعادها في حلى فخمة قشب
كم معهد في سبيل الله أنشأه {#spc} لمستضام ومحروب ومغترب
في كل ذلك لا يألو مبانيه{#spc} صونا ورعيا ولا يشكو من النصب
يكاد يسأل من يدري تزهده {#spc} من أين جاء بذاك المال والنشب
فضل من الله لا يحصيه حاسبه {#spc} يؤتاه كل ندي الكف محتسب
دع من عوارفه ما ليس يعلمه {#spc} إلا الذي كفكفت من دمعه السرب
أو الي كشفت ضيما ألم به {#spc} أو الي مسحت ما فيه من وصب
نطاف سحب ولكن لا يخالطها {#spc} عوارض البرق والأرعاد في السحب
فلا الإذاعة تدمي قلب من جبرت {#spc} ولا الإشادة تنضى ستر منتقب
الصمت أفصح والأفعال ناطقة {#spc} مما تنمقه الأقوال في الخطب
والسعي أبلغ في نجح ومسعدة {#spc} للناس من شقشقات المدرة الذرب
إذا النفوس إلى غاياتها اتجهت {#spc} ولم تعول على الأوصاف والنسب
فالنقص في المتجني أن تنقصها {#spc} والعيب في رأيه المأفون أن يعب
وكيف يحسن في فضل شهادته{#spc} من لا يفرق بين الجد واللعب
إن الأولى بالهدى والرفق سستهم {#spc} دهرا سياسة راع صالح واب
فما ادخرت نفيسا قد تضن به {#spc} على الذراري نفس الوالد الحدب
ليعرفون لك الفضل العظيم بما {#spc} أوليت من منن موصولة السبب
يا سادة يزدهي هذا المقام بهم {#spc} من الأساقفة الأعلام والنخب
ما أبهج العيد والأقطاب تجمعهم {#spc} روابط الود حول السيد القطب
هذي المشاركة الحسنى تسجلها {#spc} لكم جوانحنا فضل عن الكتب
ويا مليكا ظفرنا من رعايته {#spc} بحظوة لم تدع في النفس من رغب
قل الثناء عليها في الوفاء بها {#spc} لو قربه من أنفس آلقرب
حمد أجاب إليه القلب داعيه {#spc}ولى به فخر مندوب ومنتدب
فهل لدى بابك العالي يشفعه {#spc}صدوره عن صدور فيه لم ترب
لله درك فيمن ساد محتكما {#spc} من عاهل عادل لله مرتقب
مقلد من سجاياه نظام حلى {#spc} يبز كل نظام مونق عجب
يرعى الطوائف شتى في مذاهبها وفي {#spc}هوى مصر شعبا غير منشعب
تحيط حبا وإجلالا بسدته {#spc} كما يحاط سواد العين بالهدب
بنى المفاخر أنواعا منوعة {#spc} للدين والعلم أو للفن والأدب
وقاد في سبل العلياء أمته {#spc} وراضها في مراس الدهر بالغلب
يبغي بكل مرامي عبقريته {#spc} تكافؤ الحسب المصري والنسب
فدم لمصرك يا مولاي مفخرة {#spc} فوق المفاخر بل للشرق والعرب

COMMENTS OF THE POEM
READ THIS POEM IN OTHER LANGUAGES
Close
Error Success