نسير الى بلد Poem by محمود درويش

نسير الى بلد

نَسِيرُ إلَى بَلَدٍ لَيْس مِنْ لَحْمنَا ، لَيْسَ مِنْ عَظْمِنَا شَجَرْ الكسْتَنَا
وَ لَيْسَتْ حِجَارتُهُ مَاعِزاً في نَشِيِد الجِبَالِ ، وَ لَيْسَتْ عُيُونُ الحَصَى سَوْسَنَا
نَسيرُ إلى بَلَدٍ لا يُعلّقُ شَمْساً خُصُوصِيَّةً فَوْقَنَا
تُصَفِّقُ مِنْ أَجْلنَا سَيِّداتُ الأَسَاطِيرِ : بَحْرٌ عَلَيْنا و بَحْرٌ لَنَا
إذَا انْقَطَع القَمْحُ و الماءُ عَنْكُم ، كُلُوا حبّنا و اشْرَبُوا دَمْعَنَا
مَنَادِيلُ سَوْدَاءُ للشُّعَرَاء ، وَ صَفّ تماثيل مِنْ مَرْمَرٍ سَوْفَ تَرفَعُ أَصْواتنَا
وَ جُرنٌ ليَحْمِيَ أَرْوَاحَنَا مِنْ غُبَارِ الزَّمَان .. وَ وَردٌ عَلَيْنَا ، وَ وَرْدٌ لَنَا
لَكُمْ مَجْدُكُمْ وَ لَنا مَجْدُنَا
آهٍ مِنْ بَلَدٍ لا نَرَى منْهُ إلاّ الذي لا يُرَى : سِرّنَا
لَنَا المَجْدُ .. عَرْشٌ على أَرْجُلٍ قَطَّعتها الدُّرُوبُ التي أَوْصَلَتْنَا إلى كُلّ بيْتٍ سوى بَيْتَنا!
على الرُّوح أَنْ تَجدَ الرَّوح فِي رُوحها أَوْ تَمُوتَ هُنَا

COMMENTS OF THE POEM
READ THIS POEM IN OTHER LANGUAGES
محمود درويش

محمود درويش

الجليل / فلسطين
Close
Error Success