مطار أثينا Poem by محمود درويش

مطار أثينا

مَطَارُ أَثِينَا يُوزِّعُنَا لِلْمَطارَات. قَالَ المُقَاتِلُ: أَيْنَ أُقَاتِلُ؟ صَاحَتْ بِهِ
حَامِلٌ: أَيْنَ أُهْدِيكَ طِفْلَكَ؟ قَالَ المُوَظَّفُ: أَيْنَ أُوظِّفُ مَالي؟ فَقَالَ
المُثَقِّفُ: مَالي وَمَالك؟ قَالَ رِجَالُ الجَمَارِك: مِنْ أَيْنَ جِئْتُم؟
أَجبْنَا: مِنَ البَحْرِ. قالُوا: إلى أَيْنَ تَمْضُون؟ قُلْنَا: إلى البَحْرِ. قالُوا: وأَيْنَ عَنَاوينُكُم؟
قَالَت امْرَأَةٌ مِنْ جَمَاعَتنا: بُقجَتي قَرْيتي. في مَطَارِ أَثِينَا انْتَظَرْنَا سِنينا. تَزَوَّج
شابُّ فَتَاةً وَلَمْ يَجدا غُرْفَةً لِلزَّوَاج السَّريع تَسَاءَلَ: أَيْنَ.أَفُضُّ بكارتَهَا؟
فَضَحِكْنَا وَقُلْنَا لَهُ: يَا فَتىً, لامَكَان لهَذَا السُّؤال. وَقَال المُحلِّل فينَا
يَمُوتُون من أَجْلِ ألا يَمُوتُوا. يَمُوتُونَ سَهْواً. وقال الأَديِبُ: مُخَيَّمُنَا سَاقِطُ
لاَمحَالَة. مَاذَا يُريدُون مِنَّا؟ وَكَانَ مَطَارُ أَثينَا يُغَيِّرُ سُكَّانَهُ كُلَّ يَوْمٍ
وَنَحْنُ بَقَيْنَا مَقَاعِد فَوْقَ المَقَاعد نَنْتَظرُ البَحْرَ, كَمْ سنةً يَا مَطَارَ أَثِينَا

COMMENTS OF THE POEM
READ THIS POEM IN OTHER LANGUAGES
محمود درويش

محمود درويش

الجليل / فلسطين
Close
Error Success