إشراقة الصعود Poem by محمد القيسي

إشراقة الصعود

برغم هذا الليل يا رفيقتي الحزينة
برغم جرحنا الذي ينام واهنا على مشارف المدينة
كقطّة تموت في سكينة
ترود عيناها على وليدها يلهو به الصغار
برغم هذا كلّه
نغذّ خطونا لرحلة انتصار
كما يغيب الليل مدبرا
سيقبل النهار
لمحتها على جرائد الصباح والمساء
كنّا معا
عيناك كانتا بحيرتيّ شقاء
وكنت حانيا عليهما ومشفقا
مهدهدا أساهما للحظة اللقاء
وقفت كالصليب يا رفيقتي على مداخل ' الكرامة
باركتها وشارعا فشارعا
صلّيت خاشعا
على غبار بابها
حلمت أن أموت واقفا على ترابها
لا باكيا على الأطلال
لا نادبا , لا راثيا من سقطوا
في حلبة القتال
فكلّ ما يقال
أصغر من أن يطال
ردما من البيوت
أو زهرة تموت
أو حبة من التراب
مجبولة بأشرف الدماء
لمحتها على جرائد الصباح والمساء
البلدة الصبورة الجلود
لمحتها واغرورقت عيناي
تألقّت إشراقة الصعود

COMMENTS OF THE POEM
READ THIS POEM IN OTHER LANGUAGES
محمد القيسي

محمد القيسي

كفر عانة
Close
Error Success