عابرة Poem by بهاء الدين رمضان

عابرة

مُذْ رَأَيْتُكِ في لَيْلَةٍ مِنْ ' دِيسَمْبِر '
والشوارعُ ترتادنِي في كلِّ مساء
واللهاثُ الذي انتابني
يلْكزني في الصدرِ وأمراضُ البردِ
مُذْ رَأَيْتُكِ
والشوارعُ تَسْبَحُ خجْلى
في ذبولٍ
تخلعُ قِمْصَانَهَا
وتُشَارِكُني طَعْماً آخرَ
للمَوْت
فأعلقُ في عروتها
نجماً من حصى الإسفلتْ
مُذْ رَأَيْتُكِ في لَيْلَةٍ مِنْ ' دِيسَمْبِر '
وأنا أشعلُ أعضائي
وأرتبُ كلَّ رفاقي
ـ في طاولةِ المقهى ـ خلفَ الباب
فالشوارعُ راحتْ تَرْفُلُ
في عطرٍ من نورٍ
منْ ماءٍ
مختطٍ بنشيجِ غناء
تربكهُ أصداءُ الأقدام
تبحثُ عنْ شيءٍ منْ طورِ الأحلام

COMMENTS OF THE POEM
READ THIS POEM IN OTHER LANGUAGES
بهاء الدين رمضان

بهاء الدين رمضان

مصر / طهطا
Close
Error Success