حيّاكِ «ملّيطُ» صوبُ العارضِ الغادي{#spc} وجاد واديكِ ذا الجنّاتِ من وادِ
فكم جلوتِ لنا من منظرٍ عَجَبٍ {#spc} يُشجي الخليَّ ويروي غُلّةَ الصادي
أنسَيْتِني بَرْحَ آلامي وما أخذتْ{#spc} منا المطايا بإيجافٍ وإيخاد
كثبانُكِ العفرُ ما أبهى مناظرَها {#spc} أُنسٌ لذي وحشةٍ، رِزقٌ لمرتاد
فباسقُ النخلِ ملءُ الطرفِ يلثم من {#spc} ذيلِ السحابِ بلا كدٍّ وإجهاد
كأنه ورمالاً حوله ارتفعتْ {#spc}أعلامُ جيشٍ بناها فوق أطواد
وأعينُ الماءِ تجري من جداولها {#spc} صوارماً عرضوها غيرَ أغماد
والوُرْقُ تهتف والأظلالُ وارفةٌ {#spc}والريحٌ تدفع ميّاداً لميّاد
لو استطعتُ لأهديتُ الخلودَ لها {#spc} لو كان شيءٌ على الدنيا لإخلاد
أنتِ «المطيرةُ» في ظلّ وفي شجرٍ {#spc} فقدتِ أصواتَ رهبانٍ وعُبّاد
أُعيذ حسنَكِ بالرحمن مُبدعِهِ {#spc}يا قُرّةَ العينِ من عَينٍ وحُسّاد
وضعتُ رحليَ منها بالكرامة في {#spc} دارِ ابنِ بَجْدتِها «نصرِ بنِ شدّاد
فاقتادتِ اللبَّ مني قَوْدَ ذي رسنٍ {#spc}ورقاءَ أهدتْ لنا لحناً بتَرداد
هاتي الحديثَ رعاكِ اللهُ مسعفةً {#spc}وأَسْعدي فكلانا ذو هوًى بادي
فحرّكتْ لهوى الأوطانِ أفئدةً {#spc} وأحرقتْ نِضوَ أحشاءٍ وأكباد
هوًى إلى النيل يُصبيني، وساكنُهُ{#spc} أُجلّه اليومَ عن حصرٍ وتَعداد
وحاجةٌ ما يُعنّيني تطلُّبُها {#spc}لولا زماني ولولا ضيقُ أصفادي
يا سعدُ «سعدُ بني وهبٍ» أرى ثمراً {#spc} فجُدْ فديتُكَ للعافي بعِنْقاد
وإنّ في بعض ما قد عافَ شاربُكم{#spc} إعتابَ ذي الفضلِ «يحيى» و«ابنِ عبّاد»
ورقاءُ إنّكِ قد أسْمعتِني حَسَناً {#spc}هيّا اسمعي فَضْلَ إنشائي وإنشادي
إنا نديمانِ في شَرْع النوى فخُذي{#spc} يا بنتَ ذي الطوقِ لحناً من بني الضاد
فربّما تجمع الآلامُ إنْ نزلتْ {#spc} ضدّين في الشكل والأخلاق والعاد
لا تُنكريني فحالي كلُّها كرمٌ {#spc}ولا يُريبكِ إتْهامي وإنجادي
وأنتَ يا عيدُ ليت اللهَ أبدلني{#spc} منكَ الغداةَ بعوّاد وأعواد
ما لي وللعيد والدنيا وبهجتِها {#spc}وقد مضى أمسِ أترابي وأندادي
أولئك الغرُّ إخواني ومن ذهبتْ {#spc} بهم مواسمُ أفراحي وأعيادي
مضَوْا، فهل علموا أني شقيتُ بمن {#spc} ألبستُه ثوبَ إعزازٍ وإسعاد؟
لم يُجْزِني، لاجزاه اللهُ، صالحةً {#spc}بِرّاً ببِرٍّ وإرفاداً بإرفاد
لقيتُه أمسِ في طِمْرين مقتحماً {#spc}دَوّاً بلا مركبٍ فيه ولا زاد
فظِلْتُ أُوسعه بِرّاً وتكرمةً{#spc} حتى غدا وَهْو ذو وشيٍ وأَبْراد
وحينما قلتُ إني قد ملأتُ يدي {#spc}إذ غرّني صوتُ إبراقٍ وإرعاد
تحوّل الحالُ عمّا كنتُ أسمع من{#spc} وعدِ المثوبةِ والزُّلفى لإيعاد
أبحتَ مني حِمىً قد كان ممتنعاً {#spc}حِمى البهاليلِ: آبائي وأجدادي
صيّرتَه بعد ذاك الأمنِ مَسْبعةً {#spc}تحمي مَرشّةَ أطيارٍ وآساد
إن ترضَ بالحكم فالقرآنُ ذو حَكَمٌ {#spc}وها أولو العلمِ والتاريخِ أَشْهادي
هادٍ يضلّ وحيرانٌ يُدلّ وما {#spc}طولُ البليّةِ إلا حيرةُ الهادي
أغرقتَها فانجُ إنْ كنتَ اللبيبَ ولا {#spc}أراكَ تسلم من بحرٍ وإزباد
واصبرْ تذقْ مُرَّ ما ذاق الذين بغَوْا{#spc} من قبلُ، واللهُ للباغي بمرصاد
لا تخدعَنَّكَ نُعْمْى قد حبَوْكَ بها {#spc} ولا الزعانفُ من رهطٍ وأجناد
فلستُ أيأسُ من عدل المليكِ بأنْ {#spc}يُخني عليهم كما أخنى على «عاد»
لثمتُ كفّاً ولا أدري الذي اشتملتْ {#spc}أصابعُ الصِّيدِ أم أشراكُ صَيّاد؟
وليتَ شعريَ هل عَرْفَ السماحةِ ما {#spc}أشمُّ أم عَرْفَ «دارينا» و«بغداد»؟
مهامهٌ غرّني لمعُ السراب بها{#spc} ومذهبٌ لم أكن فيه بنَقّاد
أستودع اللهَ ساداتٍ فقدتُهمُ {#spc}حدا بهم، حيث لا ألقاهُمُ الحادي
تحيّةُ اللهِ يا أيامَ ذي سَلَمٍ {#spc}أيامَ لم نخشَ بأسَ القاهرِ العادي
أيامَ كنا وكان الشملُ مجتمعاً {#spc}وحيُّنا حيُّ طُلاّب وقُصّاد
فإن جرى ذكرُ أربابِ السماحةِ أو {#spc}نادى الكرامُ فإنا بهجةُ النادي
لنا الكؤوسُ ونحن المنتشون بها {#spc}منّا السقاةُ ومنّا الصادحُ الشادي
واليومَ أبدتْ لنا الدنيا عجائبَها {#spc} بما نُقاسيه من حربٍ وأحقاد
وما رمى الدهرُ وادينا بداهيةٍ {#spc}مثل الأليمين: تفريقٍ وإبعاد
لم نجنِ ذنباً، ففيمَ الحيفُ مُقترَفاً؟ {#spc} وما لنا اليومَ في سدٍّ وإيصاد
ما نحن «يأجوجَ» بل قومٌ ذوو أَرَبٍ {#spc}في الصالحات ولسنا قومَ إفساد
بني أبي أنتُمُ زيدٌ على مائةٍ {#spc}وما عدمتم أخا هديٍ وإرشاد
عزّ النصيرُ وقلَّ المستعانُ بهِ {#spc} ومَن يَهبّ إذا يُدعى لإنجاد
سِيروا كراماً على اسم اللهِ لا تهنوا {#spc} فدهرُكم دهرُ إصدارٍ وإيراد
فما الفلاحُ وما سعيُ الشعوبِ لهُ {#spc} لدى الحقيقةِ إلا سعيُ أفراد
إن يُرسلِ اللهُ من عليائه فَرَجاً {#spc}نُدرَكْ وإلا فكلٌّ رهنُ مِيعاد
This poem has not been translated into any other language yet.
I would like to translate this poem