بلاء أم نعمة Poem by إيليا أبو ماضي

بلاء أم نعمة

أحبّ معانقة النّرجس {#spc} لعينيك يا ابنة كولمبس
و أهوى الشّقيق و لثم العقيق {#spc} لخدّك و الثغر الألعس
أعندك إن غبت عن ناظري {#spc} مشيت من الصّبح في حندس
و أنّ الظّلام على هوله {#spc} إذا جئت حال إلى مشمس
و في الصدر قلبا و لا كالقلوب {#spc} متى شئت يسعد أو يتعس
وددت الإفاضة قبل اللّقاء {#spc} فلمّا لقيتك لم أنبس
وبتّ و إيّاك في معزل {#spc} كأنّي و إيّاك في مجلس
و لو أنّ ما بي بالطّود دكّ {#spc} و بالأسد الورد لم يفرس
هممت فأنكرني مقولي {#spc} و شاء الغرام فلم أهجس
كأنّي لست أمير الكلام {#spc} و لا صاحب المنطق الأنفس
جلالك ؛ و لالّيل في صمته {#spc} فلا غرو أن رحت كالأخرس
و مرّت بنا ساعة خلتنا {#spc} خلعنا الجسوم عن الأنفس
و أنّا من الرّوض في جنّة {#spc} و أنا من العشب في سندس
كذاك الهوى في النفوس {#spc} كفعل المدامة في الأرؤس
تنبّه فيها و فيّ الهوى {#spc} فلو نعس النجم لم ننعس
و كلّ فؤاد شديد العرام {#spc} إذا رضته بالهوى يسلس
فمالت فطوّقها ساعدي {#spc} منعّمة بضّة الملمس
و إنّ العفاف لفي بردها {#spc} و إنّ الإباء لفي معطسي
و قلت و كفّي في كفّها {#spc} ألا صرّحي لي أو فاهمسي
بلاء هو الحبّ أم نعمة {#spc} أجابت : تجلّد و لا تيأس

COMMENTS OF THE POEM
READ THIS POEM IN OTHER LANGUAGES
Close
Error Success