خير ما يكتبه ذو مرقم {#spc} قصة فيها لقوم تذكره
كان في ماضي اللّيالي أمّة {#spc} خلع العزّ عليها حبره
يجد النّازل في أكفانها {#spc} أوجها ضاحكة مستبشرة
و يسير الطرف من أرباضها {#spc} في مغان حاليات نضره
لم يقس شعب إلى أمجادها {#spc} مجده الباذج إلاّ استصغره
همّها في العلم تعلي شأنه {#spc} بينها ، و الجهل تمحو أثره
ما تغيب الشمس إلاّ أطلعت {#spc} للورى محمده أو مأثره
فتمنّى الصّبح تغدو شمسه {#spc} و تمنّى اللّيل تغدو قمره
و مشى الدّهر إليها طائعا {#spc} فمشت تائهة مفتخره
كان فيها ملك ذو فطنة {#spc} حازم يصفح عند المقدره
بعشق الأمر الذي تعشقه {#spc} فاذا ما استنكرته استنكره
بلغت في عهده مرتبة {#spc} لم تنلها أمّة أو جمهرة
فاذا أعطت ضعيفا موثقا {#spc} أشفقت أعداؤه أن تخفره
و إذا حاربها طاغية {#spc} كانت الظاّفرة المنتصره
مات عنها ، فأقامت ملكا {#spc} طائش الرأي كثير الثّرثره
حوله عصبة سوء ،{#spc} كلّما جاء إدّا أقبلت معتذره
حسّنت في عينيه آثامه {#spc} و إليه نفسه المستكبره
و تمادى القوم في غفلتهم {#spc} فتمادى في الملاهي المنكره
زحزح الأمّة عن مركزها {#spc} و طوى رايتها المنتشره
و رأت فيها اللّيالي مقتلا {#spc} فرمتها فأصابت مدبره
فهوت عن عرشها منعفره {#spc} مثلما ترمي بسهم قبّره
كان فيها شاعر مشتهر {#spc} ذو قواف بينها مشتهره
كلّما هزّت يداه وترا {#spc} هزّ من كلّ فؤاد وتره
تعس الحظّ ، و هل من {#spc} شاعر في أمّة محتضره ؟
يقرأ النّاظر في مقلته {#spc} ثورة طاهرة مستتره
ما يراه النّاس إلاّ واقفا {#spc} في مغاني قومه المندثر
حائرا كالريّح في أطلالها {#spc} باكيا و السّحب المنهمره
و هي في أهوائها لاهية {#spc} و كذلك الأمة المستهتره
ما رأت مهجته المنفطره {#spc} لا ولا أدمعه المنحدرة
فشكاه الشّعر مما سامه {#spc} و شكاه اللّيل ممّا سهره
ثمّ لمّا عبث اليأس {#spc} مزّق الطّرس وشجّ المحبره
مرّ يوما فرأى أشباحا {#spc} جلسوا يبكون عند المقبرة
قال ما لكم ؟... ما خطبكم {#spc} أيّ كنز في الثرى أو جوهره ؟
و من الثاوي الذي تبكونه {#spc} قيصر أم تبّه ، أم عنترة ؟
قال شيخ منهم محدوب {#spc} و دموع اليأس تغشى بصره
إنّ من نبكيه لو أبصره {#spc} قيصر أبصر فيه قيصره
كيف يا جاهل لا تعرفه {#spc} وحداة العيس تروي خبره ؟
هو ملك كان فينا و مضى {#spc} فمضت أيّامنا المزدهرة
و لبثنا بعده في ظلم {#spc} داجيات فوقنا معتكره
و الذي كان بنا ' معرفة ' {#spc} لصروف الدّهر أمسى ' نكره '
فانتهى التّاج إلى معتسف {#spc} لم يزل بالتّاج حتى نثّره
كلّ ما تصبو إليه نفسه {#spc} معصر أو خمرة معتصره
مستهين باللّيالي و بنا {#spc} مستعين بالطّغام الفجره
كلّما جاء إليه خائن {#spc} واشيا قرّبه و استوزره
فإذا جاء إليه ناصح {#spc} شكّ في نيّته فانتهره
مستبد باذل في لحظة {#spc} ما ادّخرناه له و ادّخره
يهب المرء و ما يملكه {#spc} و على الموهوب أن بستغفره
هزأ الشّاعر منهم قائلا {#spc}: بلّغ السّوس أصول الشّجره
رحمة الله على أسلافكم {#spc} إنّهم كانوا تقاة بررة
رحمة الله عليهم إنّهم {#spc} لم يكونوا أمّة منشطره
إنّ من تبكون يا سادتي {#spc} كالذي تشكون فيكم بطره
إنّما بأس الألى قد سلفوا {#spc} قتل النّهمة فيه و الشّرة
فاحبسوا الأدمع في آماقكم {#spc}و اتركوا هذي العظام النّخره
لو فعلتم فعل أجدادكم {#spc} ما قضى الظالم منكم وطره
ما لكم تشكون من محتكم {#spc} رضتم ألسنكم أن تشكره ؟
و جعلتم منكم عسكره {#spc} و حلفتم أن تطيعوا عسكره ؟
كيف لا يبغى و يطغى آمر {#spc} يتّقي أشجعكم أن ينظره ؟
ما استحال الهرّ ليثا إنّما {#spc} أسد الآجام صارت هرره
و إذا اللّيث وهت أظفاره {#spc} أنشب السّنور فيه ظفره
This poem has not been translated into any other language yet.
I would like to translate this poem