عج بالركائب ساحة الجرعاء Poem by أبو الهدى الصيادي

عج بالركائب ساحة الجرعاء

عج بالركائب ساحة الجرعاء {#spc} وأنزل بتلك البقعة الفيحاء
وأنخ بعيسك حولها فلأهلها {#spc} فضل على الخدام والأمراء
قوم كرام لا يضام نزيلهم {#spc} وحماهم حام من الأعداء
سبقوا الورى شرفا بكل مزية {#spc} وعلوا على الأبناء والآباء
وتوشحوا البيض الصقال فطأطأت {#spc} لقوى علاهم هامة العلياء
فتحوا المشارق والمغارب مثل ما {#spc} سدوا طريق البغي والفحشاء
قد أغرقوا الدنيا برأفتهم وقد {#spc} داسوا ببأس جبهة الجوزاء
خضعت لهم زهر الغطارفة العظام {#spc} وقد أعزوا عصبة الضعفاء
وجلوا غبار الظلم عن وجه الورى {#spc} والعدل قد بسطوه في الغبراء
وبجودهم عموا الوجود ومجدهم {#spc} كشف الدجا بمحجة بيضاء
قوم رئيسهم الرسول المصطفى {#spc}المبعوث بالآيات والأنباء
عين البرية أصل كل حقيقة {#spc} سر الوجود خلاصة الأشياء
كشاف دهم المعضلات ودافع ال{#spc}بلوى وترياق الشفا للداء
وإشارة الرحموت في الملكوت {#spc}والملك العظيم ونقطة الإبداء
ورقيقة المقصود من خلق الوجود {#spc} وعينه في عالم الأسماء
والهيكل المحفوظ في طي العمى{#spc} من قبل صبغة طينها والماء
علامة السر الخفي وصاحب ال{#spc}قدر العلي وسيد الشفعاء
طه سراج المرسلين وقبضة ال{#spc}نور القديم وأكرم الكرماء
سيف الإله وفارس القدس الذي {#spc} ذلت لديه فوارس الهيجاء
شمس النبوة والفتوة والهدى {#spc} والكوكب اللماع في الظلماء
وطريق كل طريقة وإمام{#spc} كل حقيقة والكنز للفقراء
كم من يد بيضاء شعت منه في {#spc}وجه الكمال ولألأت للرائي
طابت به الدنيا وضرتها معا {#spc} للمؤمنين وعمهم برضاء
وبفضله انجلت الهموم وبدلت {#spc} بعد المضرة والعنا بصفاء
وسما منار الحق فيه إلى السماء{#spc} بالحق لا بالفكر والآراء
وأبان منهاج الأمان بهمة {#spc} أعي علاها مدرك العقلاء
وأتى بقرآن قديم معجز {#spc}الأيات للبلغاء والفصحاء
وأقام ركن الدين بالعزم الذي {#spc} ذلت له الآساد في البيداء
فسل الجيوش بيوم بدر إذ أبا {#spc}دهمو ورد ورودهم ببلاء
واذكر حنينا حين أحنى ظهر حجفلها {#spc} ومزق عصبة الأهواء
وكذاك في أحد بحد صقيله {#spc} أعلى سناء الملة السمحاء
وبفتح مكة ضاءت الدنيا به{#spc} مذ جاءها بعمامة سوداء
كشف الخطوب بها عن الإسلام حين {#spc} دعا إلى المولى بخير دعاء
وسرت لوامع رشده في الملك{#spc} والملكوت رغم المقلة العمياء
وعلا به الدين المؤيد مظهرا {#spc} وبنى به الإيمان أي بناء
هو رحمة للعالمين ونعمة {#spc} تعلو بفضل سائر النعماء
هو حصن إسعاف وبحر عناية {#spc} وسحاب مرحمة وكنز عطاء
وهو الملاذ الملتجى بجنابه {#spc} يوم المخاف وذلة العظماء
حرم الأمان لكل عبد مذنب {#spc} ووسيلة الآباء والابناء
وذريعة اللاجين والراجين {#spc}والغياث للقرباء والغرباء
محراب آمال الوجود وسره {#spc}المقصود عند ملمة ورخاء
مولى موالي القبلتين وعلة{#spc} الثقلين عين السادة النجباء
سيف إلهي نصول ببأسه{#spc} ونرد فيه عوائق البأساء
وجناح نجح نستعين بعزمه {#spc}الفعال في السراء والضراء
باب المراد ذريعة الإرشاد {#spc}للمولى ومفتاح لكل رجاء
ما لي سواه لعلتي ولذلتي {#spc} ولقلتي ولقلة الصدقاء
هو ملجئي وله استندت وإنني {#spc} من فيضه الطامي أخذت منائي
حاشاه أن يرضى بردي خائبا {#spc} ولسيب نعمته بسطت ردائي
وله رفعت أكف فقري راجيا {#spc} منه القبول وقد أطلت ندائي
وبه يلوذ المرسلون وبابه{#spc} ميزاب كل عطية وسخاء
مولاي يا جد الحسين المجتبى{#spc} من آل فهر يا ابا الزهراء
يا تاج سادات الورى يا شمس عترة {#spc} هاشم والعصبة الغراء
يا من بفضلك يرتجى وإلى حماك {#spc} المتلجي للأخذ والإعطاء
أدرك ولاحظني بعطفك واكفني {#spc} نكد الزمان وداوني من دائي
فلقد عرفتك ملجئي ووقايتي {#spc} ومساعدي ومظاهري وحمائي
ولك افتقرت وأنت باب الله والحبل {#spc} المتين لنيل كل وقاء
خذني غدا تحت اللواء لوائك {#spc}المرفوع أشرف ملجاء ولواء
واجبر بعزك في حياتي كسرتي {#spc} وأصلح شؤني واكفني أعدائي
وعليك صلى الله ما لاح الضحى {#spc} وسناك زاد علا على الأضواء
وعلى النبيين العظام وآلك {#spc}الغر الكرام السادة الحنفاء
وعلى الصحابة والقرابة ما بدا {#spc} سر الإله بدولة الآلاء

COMMENTS OF THE POEM
READ THIS POEM IN OTHER LANGUAGES
Close
Error Success