بسم ربي باري الوجود ابتدائي {#spc} وإلى قدسه انتهاء رجائي
سر بدء أتى بختم عطير {#spc} زان مدحي لخاتم الأنبياء
...
لك في مهمة التجلي {#spc}البهاء يانبيا نوابه الأنبياء
أنت روح القلوب طيا ونشرا {#spc} بك لاذ الأموات والأحياء
...
عرض حال الضعاف للأقوياء {#spc} وندى الأقوياء للضعفاء
وإذا راعت المهمة عبدا{#spc} وكساه الزمان ثوب عناء
...
يعاركني الزمان كما يشاء {#spc} وبي للحزن نشر وانطواء
ولي قلب عبثن به الليالي {#spc} بفقد أحبتي والفقد داء
...
ضارعت زفرة الذنوب بكائي {#spc} يا لسقمي ويا لطول عنائي
سهم الشيب لمتي ببياض {#spc}وخدودي بدمعة حمراء
...
لك أشكو يا أرحم الرحماء {#spc} داء هم أذاب لي أعضائي
وإلى بابك الإلهي ألوي {#spc} همة العزم والمنى والرجاء
...
عج بالركائب ساحة الجرعاء {#spc} وأنزل بتلك البقعة الفيحاء
وأنخ بعيسك حولها فلأهلها {#spc} فضل على الخدام والأمراء
...
يا نبيا علا على الأنبياء {#spc} بمقام التعظيم والاصطفاء
وسما وارتقى السما وتسامى {#spc} قدره في المراتب العلياء
...
أواه من ألم الفراق لأنه {#spc} داء جسيم يا له من داء
لم يشفه إلا اللقاء ولم يزل {#spc} يخفيه خوف شماتة الأعداء
...
كيف لا تزد هي بناء العلياء{#spc} ولنا المجد طينة ورداء
أمة خير أمة أخرجت للناس {#spc}والناس بعدها أكفاء
...
حجاب الخطب إن شدت عراه {#spc}وضاق الأمر وانقطع الرجاء
فبات محمد باب الأماني{#spc} إذا ما الود زحزح والإخاء
...
إلهي مسني كرب عظيم {#spc} وأعظم منه ظني والرجاء
فلا تقطع رجاي وأنت ربي {#spc} وفرج ما به دهم القضاء
...
قلبي على جمر الغضا تقلبا {#spc} وبرق وعد الدهر صار خلبا
ما شمت وجها من زماني رائقا {#spc} وقلت لذ الوقت إلا قطبا
...
وهي حالي وضقت لثقل حوبي {#spc} وعز الصبر من ألم الذنوب
ومالي منجد يحمي حمائي {#spc} ويطفي لي بنصرته لهيبي
...
محمد بن حسن وادي بن علي بن خزام الصيادي الرفاعي الحسيني، أبو الهدى. أشهر علماء الدين في عصره، ولد في خان شيخون (من أعمال المعرة) وتعلم بحلب وولى نقابة الأشراف فيها، ثم سكن الآستانة، واتصل بالسلطان عبد الحميد الثاني العثماني، فقلده مشيخة المشايخ، وحظى عنده فكان من كبار ثقاته، واستمر في خدمته زهاء ثلاثين سنة، ولما خلع عبد الحميد، نفي أبو الهدى إلى جزيرة الأمراء في (رينكيبو) فمات فيها. كان من أذكى الناس، وله إلمام بالعلوم الإسلامية، ومعرفة بالأدب، وظرف وتصوف، وصنف كتباً كثيرة يشك في نسبتها إليه، فلعله كان يشير بالبحث أو يملي جانباً منه فيكتبه له أحد العلماء ممن كانوا لا يفارقون مجلسه، وكانت له الكلمة العليا عند عبد الحميد في نصب القضاة والمفتي)
بسم ربي باري الوجود ابتدائي
بسم ربي باري الوجود ابتدائي {#spc} وإلى قدسه انتهاء رجائي
سر بدء أتى بختم عطير {#spc} زان مدحي لخاتم الأنبياء
فزماني به صفاء وكأسي {#spc}من تجليه مترع بالهناء