كيف لا تزد هي بناء العلياء Poem by أبو الهدى الصيادي

كيف لا تزد هي بناء العلياء

كيف لا تزد هي بناء العلياء{#spc} ولنا المجد طينة ورداء
أمة خير أمة أخرجت للناس {#spc}والناس بعدها أكفاء
قام منها في الأعصر السود أقمار {#spc} رجال لها الشموس حذاء
كأسود الشرى كنوز عقول {#spc} طويت في منشورها الآلاء
خلص من جحاجح الشوس غر {#spc} علماء أئمة حكماء
كم تردوا من العجاج ثيابا {#spc} أبطنتها ديباجة حمراء
وتغشوا بالبيض والسمر في ساحة {#spc}نقع غثاؤها الأمعاء
أرهبوا الأرض حين صالوا وظلت {#spc} تشكر الأرض فعلهم والسماء
ولكم حينما رحى الحرب دارت {#spc} سجدت حال أرعدوا الهيجاء
وتساوى بطاعة الأمر منهم {#spc}في الورى الأقرباء والبعداء
وإذا هددوا فخشية من في {#spc} دارهم والبلاد طرا سواء
فتحوا مغلق النواحي وصانوا {#spc} أهلها أن تمسهم بأساء
وقضوا في الأنام عدلا فنعم القوم{#spc} أهل القضاء ونعم القضاء
ومحوا سنة الجهالة بالعلم {#spc} وخلت سفسافها السفهاء
قوموا بالسيوف عوج قلوب {#spc} وبهذا تقوم العوجاء
وبعدل كالشمس شقوا رداء الظلم {#spc}والظلم ظلمة سوداء
كلهم في الحروب لله والمحراب {#spc} نار وروضة غناء
قلبوا عين عصبة الجحد إيمانا {#spc} متينا وهكذا الكيمياء
نصروا شرعة الإله ونابوا {#spc} عن نبي عزت به الأنبياء
الحبيب الذي تألق بدرا {#spc} في سما الغيب والوجود هباء
والذي عز بالنبوة إذ آدم {#spc} قبل البروز طين وماء
شرف المرسلين معنى نصوص {#spc} لاح منها المحجة البيضاء
باسم الثغر حين تبكي الكماة {#spc}الهصر المدلهمة الدهماء
نسخة الختم منتقى وسط المجد {#spc}الذي فيه أبدع الإبداء
نكتة الأصل روح جسم فروع {#spc} الكون نور بهديه يستضاء
طلسم العلم في ضمير جناب {#spc} أحرزت علمها به العلماء
كان كل الأنام بالجهل أمواتا {#spc} فوافي وها هم أحياء
فبأخذ العلوم عنه عليه الله {#spc} صلى كل الورى شركاء
أذعن العالمون ظرا فما ضر {#spc} لجهل لو كابر الأغبياء
هو سيف للحق أصلته الله به {#spc}حين انضت ودماء لاذت به الضعفاء
هو حصن قوامه الحق والعدل {#spc} رصين لاذت به الضعفاء
هو للإعتصام حبل وللاجئ {#spc} ذخر وللقلوب شفاء
في مقام الإحسان نال مقاما {#spc} طال ما لابتدا سناه انتهاء
ثم لما دنى به فتدلى {#spc} وتدلت عن شأوه النظراء
وله انحط كل ركن عظيم {#spc} من علاهم وكلهم عظماء
ماثل الأنبياء من تابعيه العلماء {#spc} الأفاضل الصلحاء
مظهر باهر درته صنوف الناس {#spc} بل والحجارة الصماء
وأنين الجذع الذي حينما أن {#spc} بكى القوم آية زهراء
وبكفيه هلل الماء لما {#spc} هل منها وسبح الحصباء
وقد انشق في العلا القمر {#spc}الطالع والناس كلهم شهداء
وتجلت من نطقه كلمات {#spc} خرست عن تنظيرها البلغاء
هي آيات حكمة بينات {#spc} سهم من رام ندها الإعياء
أترى أن يكون مثل نزيح الجب {#spc} زخار سيلها الدأماء
كم تلاها تال فأزعجت الحساد {#spc} هزا لطولها الرحضاء
يا له هيد لدى قاب قوسين {#spc} لأنعاله البساط وطاء
دينه رحمة وفقه وصدق {#spc} وكمال وحشمة وحياء
وجلال وسيرة كلها عدل {#spc} وعقل وعزة ووفاء
ترتع الشاة لم تخف لاسمه الذئب {#spc} وضمت كليهما صحراء
لا نبالي تغير الدهر إنا {#spc} قام فينا بأمره الخلفاء
قادة الناس كلها الراشدون {#spc}الحكماء الأعاظم الأتقياء
شيخ كبارهم أبو بكر الصديق {#spc} من طاب مدحه والثناء
علم المسلمين من وافق الأقدار {#spc} في رفع قدره الآراء
والذي أجج الفضا لذوي الردة {#spc} حربا وهابه الأعداء
وحمى بيضة الحنيفية {#spc} السمحاء فاعتز باسمه السمحاء
خالد بن الوليد كان أمير الحرب {#spc} عنه وهكذا الأمراء
قاد للدين مرغما كل صعب {#spc} قام في نفسه الجفا والإباء
وبصدق الصديق أيده الله{#spc} فكانت طوعا له الأشياء
إن هذا العتيق لا زال مرضيا {#spc} امام أطفاله الكبراء
ناب من بعده أبو حفص الفا {#spc} روق فالدين زانه إعلاء
أحكم الحكم والشريعة والعدل {#spc} وعاشت برفده الأنحاء
مهد الملك والبلاد وزالت {#spc} بمعالي أحكامه الحوباء
هو صمصام دولة شيد الدين {#spc} بماضيه واستقام البناء
أي قطر ما فيه غربا وشرقا {#spc} من فتوحاته يد بيضاء
والإمام الجليل عثمان ذو النورين {#spc} رب المكارم المعطاء
صهر خير الورى ولابدع أصهار {#spc} نبي الهدى هم الفضلاء
صاحب الفضل والحيا والمعالي {#spc} والذي حفه السنى والسناء
صابر القوم راضيا قدر الله {#spc} ليعطى ما أعطي الشهداء
يا لطود من التقى زينته {#spc} شيم ما لعدها استقصاء
وعلي الكرار من باسمه السرو {#spc} في الغيب تذكر الأسماء
هو زوج الزهرا البتول ولا شك {#spc} علي من زوجه الزهراء
عرسه فاطم وابناؤه الزهر {#spc} الفحول الأئمة الأوصياء
كم بحطم الصفوف في يوم صفين {#spc} استغاثت من ضربه الرقباء
ولدى النهروان أثنت على صمصامه {#spc} من طيورها الخمصاء
وبيوم الغدير أثنى عليه {#spc}المصطفى والثنا هناك دعاء
هو في شأنه له مكرمات {#spc} ذكرتها الآيات والأنباء
أي فضل يحكى لعمرك عنه {#spc} وهو للفضل مرجع ووقاء
سهم فتك أبو الحسين وكم ضاق {#spc} بأعدائه المدى والفضاء
أسد الله صاحب الفتق والرتق {#spc} ومن خرس بابه الفصحاء
والذي تبهت العقول إذا ما {#spc} قام يحكي وتذهل الخطباء
وبنوه الأئمة السادة الأعيان {#spc} أقمار ديننا الأصفياء
أخذوا مشرب الحقيقة عنه {#spc} فهم العارفون والنجباء
هم إلى الحق سلم الخلق للقرب {#spc} وهم عند ربنا شفعاء
كلهم مرشد جليل وشيخ {#spc} موصل ما أصابه شنعاء
ما انطوى عارف لعمرك إلا {#spc} منهم جاء بعده عرفاء
عصبة بعضها كبعض إذ الآباء {#spc} تأتي كحالها الأبناء
هذه سيرة الإمام الرفاعي {#spc} سنة لو دريتها غراء
ناب عن جده علي وعن خير {#spc} البرايا وطبعه الإقتفاء
كم له من كلامه خارقات{#spc} حار في نسج سبكها العقلاء
والنبي الكريم أكرم مثوه {#spc} ومدت له اليد السمحاء
غبطته الأملاك في الملإ الأعلى {#spc} وأهل المعارج الأولياء
فامتطى تابعوه ذروة عرفان {#spc} وباهت بمجده الشرفاء
وتلقى عنه المعالي رجال {#spc} فقراء لربهم أغنياء
خدموا منهج النبي فسادوا {#spc} في البرايا فكلهم أمراء
رب إني باسم الرسول أناجيك {#spc} وما خاب بالرسول الرجاء
وبأصحابه وآل وأتباع {#spc} بهم طاول السما الغبراء
لا تدعني أسير ذنبي وهل للعبد {#spc} عزم إذا ثناه القضاء
وتدارك باللطف يا من بطرف العين {#spc} إن شاء تكشف الجلاء
وأغثني بنفحة تصلح الشأن {#spc} فقد برحت بي الادواء
أنت بالفضل تجبر الكسر والداء {#spc} له من ندى رضاك دواء
يا إلهي إني ضعيف وما ذل {#spc} بنادي إحسانك الضعفاء
حيني بالقبول فضلا وإلا {#spc} طحنتني من البلا الأرحاء
يا نصير اللاجين يا عمدة الراجين {#spc} يا من يمضي كما قد يشاء
يا حكيما بأمره تتدلي {#spc} للبرايا الضراء والسراء
صف سري بنظرة الفتح إني {#spc} نازعتني بجيشها الأهواء
واكفني وصمة الذنوب فمنها {#spc} عين قلبي مطموسة عمياء
أنت نعم الكريم حاشاك يخزى {#spc} من له من نوالك استجداء
قد دعوناك يا غني وإنا {#spc} لك يا منتهى الرجا فقراء
نفس الكرب يسر الأمر يا من{#spc} هو باق والحادثات فناء
وعلى الهاشمي صل وسلم {#spc} ما أدلهم الدجا ولاح الضياء
وعلى الآل والصحابة ما هبت {#spc} على الكون نسمة خضراء
وانطوى بارز وقام كمين {#spc} وتوارى من الظهور الخفاء

COMMENTS OF THE POEM
READ THIS POEM IN OTHER LANGUAGES
Close
Error Success