قلبي على جمر الغضا تقلبا Poem by أبو الهدى الصيادي

قلبي على جمر الغضا تقلبا

قلبي على جمر الغضا تقلبا {#spc} وبرق وعد الدهر صار خلبا
ما شمت وجها من زماني رائقا {#spc} وقلت لذ الوقت إلا قطبا
كأنه على الكرام حنق {#spc} يرصد للجور عليهم سببا
يسلك بالقوم الطعام مشعبا {#spc} والأنجبون يسلكون مشعباً
فلم نقل يصلح إلا وغوى{#spc} ولم نقل يعذب إلا عذبا
فالخطباء الألكنون دشهة {#spc}من بغيه والألكنون الخطبا
يقلب أعيان الشؤن جاعلا {#spc}رغم الحقائق التراب ذهبا
كم حسرة أودع قلب جهبذ {#spc} لربه عن الوجود انقلبا
فالخبل كالبلخي صار عارفا {#spc} به ومطموس الفؤاد قطبا
ما رتع الريم به في روضة {#spc} إلا لوى عليه كلبا أكلبا
ولا مشى الهزبر فيه ريضا {#spc} إلا وقد ولى عليه الثعلبا
عن غلط يولي كريما راحة {#spc} يوما فيحشوها بعمد تعبا
تبا لرايه فإن رأيه {#spc}لخفض أرباب المعالي ذهبا
وكم غدا مرئسا من ذنب {#spc} وجاعلا راسا غيورا ذنبا
وقد قلب الموضوع عكسا مثل من {#spc}صير برقع الحبيب عقربا
مر على الظبي الأنيق معرضا {#spc} وزان بالدر النقي الأجربا
وقال للخذل الغلاظ مزقوا {#spc} عرض الكرام أرهقوهم رهبا
طغى بغى تعندا بحقده {#spc} واحربا من حقده واحربا
بصير عين إن تراآى وقح {#spc} له وأعمى إذ يرى المهذبا
لقد عرفنا كيف آذى طائشا يوم الغري السيد المحجبا
وكيف قال الخب لابن دينه{#spc} أوقر ركابي فضة وذهبا
عظائم للدهر من وعثائها {#spc} يكاد أن يقضي اللبيب عجبا
يا ليت شعري والزمان غفوة {#spc} أي جناية جناها النجبا
دع يا فؤادي العتب فالدهر على {#spc} زلاته قبلك كم من عتبا
وطر إلى الله بحال خالص{#spc} واتخذ الهادي الكريم سببا
حبيب رب العالمين المصطفى {#spc} سيد كل المرسلين المجتبى
ذو المدد الفياض والخلق الذي {#spc} عطر عرف نشره ريح الصبا
نور الحقيقة التي بشمسها {#spc}جلت عن السر البديع الغيهبا
ناطقة الفرقان واللوح الذي {#spc} بقلبه الله الكتاب كتبا
درس في جامع إسراء الدنو {#spc} وعلى منبره قد خطبا
وقبل خلق الكائنات كلها {#spc}لألأ في أفق الغيوب كوكبا
هام بربه وما رام السوى{#spc} وغيره برمشة ما طلبا
وقلبت له الجبال ذهبا فكف{#spc} عنها الطرف زهدا وأبى
علت به إلى الخليل نسبة به {#spc}علت وزان منها الحسبا
أجل حزب المرسلين مظهرا {#spc} وأفخم الكل هدى ونسبا
قد سلسلته الطيبون النجبا {#spc} وقد زكى أصلاه أما وأبا
أتى وكان الدين ذلا صامتا {#spc} فعز بعد ذله وأعربا
عم فجاج الكائنات عطره {#spc} لله ما أشرفه وأطيبا
بالمعجزات جاءنا مؤيدا{#spc} معلما حكم الهدى مؤدبا
وخصه الله بكل خصلة {#spc} عظيمة بالسعي لن تكتسبا
طوبى به الله المعالي كلها {#spc} وهزه لنشره فانتدبا
فهمم دارت بها رحى الورى {#spc} وقول فصل دونه بيض الظبا
ومنظر شمس الضحى ساجدة{#spc} لحسنه إذا بدا منقبا
وحكم أوردها بالغة {#spc}مألوفة بنصها ما أغربا
وزهر أحكام هي العدل الذي {#spc} من راح منصورا به لن يغلبا
مدت بسرداب الهدى أحكامه{#spc} طراز أمن للأنام مذهبا
أحيى القلوب دينه بحكمة {#spc}من فاتها وعر الضلال ركبا
وعم أقطار الورى إحسانه {#spc}فدونه البحر إذا ما اضطربا
يغرق راجيه بأصناف الندى {#spc} ويخجل الغيث إذا ما انسكبا
قام على عرش الفخار مرسلا {#spc} فكان أعلى المرسلين رتبا
وأوضح الكل بحق حجة {#spc} ومنهجا وسيرة ومذهبا
ورد طبع الجاهلية الذي {#spc} جفا وساء حكمة وأدبا
وهذب القوم فعز شأنهم{#spc} وعقدوا بالثابتات طنبا
أين الحواريون من أصحابه {#spc} عقلا وعزما وعلا ومنصبا
من صحبه كالأنبياء قد أتى{#spc} قوم وقول الحق لن يكذبا
مضوا إلى الله بعزم مطلع {#spc} بالحق في سمك الفخار شهبا
وآله الغر الميامين الألى{#spc} سادات سادات الوجود النجبا
أمان أهل الأرض من خبط البلا {#spc} وغوثهم إذ الزمان صعبا
أعذب آل المرسلين منهلا {#spc}وموردا ومصدرا ومشربا
ننظر منهم كل آن شيما {#spc}أعارت اللطف لأزهار الربى
ناهيك منهم إن ذكرت مفخرا {#spc}لعصبة بالزهر أصحاب العبا
يا رب إني رب وزر مذنب {#spc} وأنت بالعفو تجير المذنبا
ولي كروب اثقلت ظهري وكم {#spc} برمشة فرجت ربي الكربا
سلمت أمري لك يا من بالرضا تمحو{#spc} عن القلب الكئيب النوبا
فارحم صراخي سيدي ولوعتي {#spc}ومهجة مني تشب لهبا
وخذ حنانا يا كريم بيدي{#spc} فالشيب مني جاء يطرد الصبا
أحاول الخمسين لا مفارقا {#spc} ذنبي ولا أنحو التقى لأصحبا
وقد جعلت المصطفى وسيلتي{#spc} ومن به استجار لن يخيبا
صلى عليه الله كل طرفة{#spc} ولمحة ما الريح هز القضبا
والآل والصحب الذين حبهم {#spc} وودهم فرض علينا وجبا
وكل قطب وولي سيما شيخ {#spc}العريجا وغريب الغرب

COMMENTS OF THE POEM
READ THIS POEM IN OTHER LANGUAGES
Close
Error Success