فتح اورشليم Poem by إيليا أبو ماضي

فتح اورشليم

للّه ما أحلى البشير وقوله {#spc} سقط الهلال إلى الحضيض ودالا
بشرى نسينا كلّ شيء قبلها {#spc} النّاس والدّولات والأجيالا
ردّت على الشّيخ المسنّ شبابه{#spc} وعلى الحزين اليائس الآمالا
وعلى الصّديق صديقه ، وعليهما {#spc} أبويهما؛ وعلى الأب الأطفالا
لو سلوم الخلق الّذي وافى بها {#spc} بذلوا له الأرواح والأموالا
من مبلغ الأبطال عني أنّني {#spc}أهوى القروم الصّيد والأبطالا
بالأمس قطّعت الجزيرة قيدها{#spc} ورمت بوجه الغاشم الأغلالا
واليوم ودّعت المظالم أختها {#spc} ومشيت تجر ذبولها إدلالا
أبنات أورشليم ضمّخن الثّرى{#spc} بالطّيب واملأن الدّروب جمالا
حتّى يمرّ الفاتحون فإنّهم {#spc} كشوا الأذى عنكنّ والإذلالا
فاخلعن أثواب الكآبة والأسى {#spc} وألبسن من نور الضّحى سربالا
وانفخن بالبسمات كلّ سيمذع {#spc} خاض العجاج ووجهه يتلالا
هذا مجال للفتى أن يزدهي {#spc} فيه ، وللحسناء أن تختالا
يا قائد الصّيد الغطارفة الألى {#spc} تحنى الرؤوس ، لذكرهم ، إخلالا
ظنّ المغول جنودهم تحميهم {#spc}والقرد يحسنه أبوه غزالا
فتألّبوا وتهدّدوا وتوّعدوا {#spc} حتّى طلعت فأجفلوا إجفالا
ذعر الطّيور سطا عليهم باشق{#spc} وبنات آوى أبصرت رئبالا
كم حجفل بعثوا إليك مع الدّجى {#spc} لاقاه جيشك ، والصّباح ، فزالا
طاردتهم فوق الجبال وتحتها {#spc} كالليث يطرد دونه الأوعالا
فملأت هاتيك الأباطح والرّبى{#spc} بجسومهم وملأتهم أهوالا
وحميت إلاّ السّهد عن أجفانهم {#spc}ومنعت إلاّ عنهم الأوجالا
ساقوا إليك مثنهم وألوفهم {#spc} فرقا وسقت إليهم الآجالا
وصنعت من أسيافهم ودروعهم {#spc} لرقابهم وزنودهم أغلالا
لو لم تساقطهم إليك جبالهم{#spc} عند الضحى زلزلتها زلزالا
إن يأمنوا وجدوا المنايا يمنة {#spc} أو يأسروا وجدوا الجيوش شمالا
وشكت خيولك في الميادين الوجى{#spc} فجعلت أرؤسهم لهنّ نعالا
ورأوك قد عرّضت صدرك للظّبى {#spc}عند الحصون فعرّضوا الأكفالا
هنّئت بالنّصر المبين فإنه{#spc} نصر يعزّ على سواك منالا
هذي القلوب نسجتها لك أحرفا {#spc} لو أستطيع صنعتها تمثالا
أرضيت موسى والمسيح وأحمدا {#spc} والنّاس أجمع والإله تعالى

COMMENTS OF THE POEM
READ THIS POEM IN OTHER LANGUAGES
Close
Error Success