إلى حيث ألقت يا يا زمان المظالم {#spc} و لا عدت يا عهد الشّقا المتقادم
ذهبت فلا باك و أنّي بكى العمى {#spc} كفيف رأى الأضواء ملء العوالم ؟
و ما عجبت أن ليس في القوم نادب {#spc} و لكن عجيب أن أرى غير باسم
نزلت على الشّرقيّ فانحطّ شأنه {#spc} و قد كان غصّ الفخر غضّ المكارم
ففرقّت حتّى ليس غير مفرّق {#spc} و خاصمت حتّى ليس غير التخاصم
أقمت فخلّى أهله و بلاده {#spc} إلى كلّ فجّ من خصيب و قاحم
نأى كاظما للغيظ خوف شماتة {#spc}و لم يطلب الإنصاف خفيّة لائم
و لو شاء لم يختر سوى الشرّ مركبا {#spc} فقد كانت الأحقاد ملء الحيازم
صحبناك لا خوفا ثلاثين حجّة {#spc} و لكنّها الدّنيا و ضعف العزائم
و ما ذاك عن حب فما فيك شيمة {#spc} تحبّ و لسنا من غواة المآثم
فكنت و كان الجهل أحسن خلّة{#spc} لنا و نجاة الحقّ إحدى الغنائم
و كنت و ما فينا غير ناقم عليك {#spc}و لا ذو سلطة سلطة غير غاشم
ثلاثون عاما و النّوائب فوقنا {#spc} مخيمة مثل الغيوم القوائم
فلا ااالعلم مرموق و لا الحقّ نافذ {#spc}و لا حرمة ترعى لغير الدراهم
و ما تمّ غير البغي و الظلم و الأذى {#spc} فقبّحت من عصر كثير السخائم
فاغرب شقيت الدهر غير مودّع {#spc}من القوم إلاّ بالظّبى و الصوارم
فوالله ما ترضى قيودك أمّة {#spc}من الناس إلاّ أصبحت في البهائم
و يا أيّها الدستور أهلا و مرحبا {#spc} ( على الطائر الميمون يا خير قادم )
طلعت علينا كوكبا غير آفل {#spc}على حين أنّ الشّرق مقلة هائم
فقرّت عيون قبل كانت حسيرة {#spc}و جادت سرورا بالدموع السواجم
وضجّ الورى و الشرق و الغرب ضجّة {#spc} أفاق لها مستيقظا كلّ نائم
أهبت ففرّ الظلم بالأرض هاربا {#spc} و نكّس خزيا رأسه كلّ ظالم
و فاضت على ثغر الحزين ابتسامة{#spc} تخبر أنّ الحزن ليس بدائم
و أطلقت الأقلام بعد اعتقالها {#spc} فأسمعت الأكوان سجع الحمائم
و لم يبق عان لم يفكّ إسارة {#spc} و لم يبق جان لم يفز بالمراحم
و كنّا نرى الأحزان ضربة لازب {#spc} فصرنا نرى الأفراح ضربة لازم
توهّم قوم أنّما الشّرق واهم {#spc} و أنّك يا دستور أضغاث حالم
ورجّم قوم أنّما تلك خدعة{#spc} فعدنا بربّ الناس من كلّ راجم
تجلّيت فاسودّت وجوه و أسفرت {#spc} وجوه ، و أمسى غانما كلّ غارم
و ما عدت حتىّ كاد يشتجر القنا {#spc} لأجلك و الخطى أعدل حاكم
و أوشك أن يهتزّ في كلّ ساعد{#spc} لكلّ أبيّ كلّ سيف و صارم
أبى الجيش إلاّ أن تكون مؤبدا {#spc} و تأبى سوى تأييد جيش سالم
فبوركتما من ساعد و مهنّد {#spc} برغم خؤون مارق متشائم
و لا برح الأحرار يشدو بذكرهم{#spc} بنو الشرق فخرا في القرى و العوام
رجال لهم زيّ الرّجال و إنّما{#spc} جسومهم فيها نفوس ضراغم
هم قيّدونا بالعوارف و النّدى {#spc} وهم أطلقونا من عقال المغارم
فلم يبق فينا حاكم غير عادل {#spc} و لم يبق فينا عادل غير حاكم
This poem has not been translated into any other language yet.
I would like to translate this poem