الصيف Poem by إيليا أبو ماضي

الصيف

عاد للأرض مع الصيف صباها {#spc} فهي كالخود التي تمّت حلاها
صور من خضرة في نضره {#spc}ما رآها أحد إلاّ اشتهاها
ذهب الشمس على آفاقها {#spc} و سواد اللّيل مسك في ثراها
و نسيم في أشجارها {#spc} و شوشات يطرب النهر صداها
و السّواقي فتن راقصة {#spc}ضحكها شدو و تهليل بكاها
و الأقاحي صور خلّابة {#spc} و أغاني الطير شعر لا يضاهى
إنّها الجنة لامريء {#spc} هو فيها و قليلا ما يراها
أيّها المعرض عن أزهارها {#spc} لك لو تعلم ، يا هذا ، شذاها
أيّها النائم عن أنجمها {#spc} خلق الله لعينيك سناها
أيّها الكابح عن لذّاتها {#spc}نفسه ، هيهات لن تعطى سواها
لا تؤجّل لغد ، ليس غد {#spc} غير يوم كالّذي ضاع و تاها
و إذا لم تبصر النفس المنى {#spc}في الضحى كيف تراها في مساها
هذه الجنّة فاسرح في رباها {#spc}و اشهد السّحر زهورا و مياها
و استمع للشّعر من بلبلها {#spc}فهو الشعر الذي ليس يضاهى
ما أحيلى الصيف ما أكرمه{#spc} ملأ الدنيا رخاء ورفاها
عندما ردّ إلى الأرض الصّبا {#spc} ردّ أحلامي التي الدهر طواها
كنت أشكو مثلما تشكو الضّنى {#spc} فشفى آلام نفسي وشفاها

COMMENTS OF THE POEM
READ THIS POEM IN OTHER LANGUAGES
Close
Error Success