اليتيم Poem by إيليا أبو ماضي

اليتيم

خبّروني ماذا رأيتم ؟ أطفالا {#spc} يتامى أم موكبا علويّا ؟
كزهور الربيع عرفا زكيّا {#spc} و نجوم الربيه نورا سنيا
و الفراشات وثبة و سكونا {#spc} و العصافير بل ألذّ نجيّا
إنّني كلّما تأمّلت طفلا {#spc} خلت أنّي أرى ملاكا سويا
قل لمن يبصر الضّباب كثيفا {#spc} إن ّ تحت الضّباب فجرا نقيّا
أليتيم الذي يلوح زريّا {#spc} ليس شيئا لو تعلمون زريّا
إنّه غرسة ستطلع يوما {#spc} ثمرا طيّبا وزهرا جنيّا
ربّما كان أودع الله فيه {#spc} فيلسوف ، أو شاعرا ، أو نبيّا
لم يكن كلّ عبقريّ يتيما {#spc} إنّما كان اليتيم صبيّا
ليس يدري ، لكنّه سوف يدري {#spc} أنّ ربّ الأيتام ما زال حيّا
عندما يصبح الصغير فتيّا {#spc} عندما يلبس الشباب حليّا
كلّ نجم يكون من قبل أن {#spc} يبدو سديما عن العيون خفيّا
إن يك الموت قد مضى بأبيه {#spc} ما مضى بالشّعور فيم وفيّا
و شقاء يولّد الرفق فينا {#spc} لهو الخير بالشّقاء تريّا
لا تقولوا من أمّه ؟ من أبوه ؟{#spc} فأبوه و أمّه سوريّا
فأعينوه كي يعيش و ينمو {#spc} ناعم البال في الحياة رضيّا
ربّ ذهن مثل النهار منير {#spc} صار بالبؤس كالظّلام دجيّا
كم أثيم في السجن لو أدركته {#spc} رحمة الله كان حرّا سريّا
حاربوا البؤس صغيرا {#spc} قبل أن يستبدّ فيهم قويّا
كلّهم الجريح الملّقى {#spc} فلنكن كلّنا الفتى ' السّامريّا

COMMENTS OF THE POEM
READ THIS POEM IN OTHER LANGUAGES
Close
Error Success