خذوا عن لساني ما يفيض به قلبي {#spc} وما فاض قلبي مرّةً بسوى الحب
خذوا منه آيات المروءة والوفا {#spc} فليس الوفا إلاّ لكلّ امرئٍ ندب
وما الحبّ حبّ الغيد قرّح مقلتي {#spc} ولا نبلات الدّعج رانت على لبّي
ولكنّ أوطاني محجّة خاطري {#spc} وكعبة إيماني على البعد والقرب
عشقت بلادي وهي فخري وسؤددي {#spc} وبالروح أفديها لدى الموقف الصّعب
ولكنّها ضاقت بنخبة أهلها فساروا{#spc} مسير الأسد في السّهل والهضب
وما فاز شعبٌ في الورى مثل فوزهم {#spc} فكان مثال الجدّ والسّعي والكسب
ونالوا ولكن للغريب ولم يكن {#spc} لأوطانهم من خيرهم قدر الوضب
كذا عادة الشّرقيّ يحيا لغيره {#spc} ويغرس لكن ليس يجني سوى الجدب
رعى الله عهد العلم عهداً مباركاً {#spc} نقيّاً شريفاً طاهر الذّيل والهدب
ولا كان عهد للسّياسة إنّه {#spc} لأعقد في الإشكال من ذنب الضّب
دعوا العلم للأعلام يحيون ذكره {#spc} بعيداً عن الإيهام والختل والكذب
وخلّوا لمضمار السّياسة أهلها {#spc} يراؤون ما شاء الرّياء بلا عتب
وصونوا لسان العرب من كلّ عجمةٍ {#spc} تصونوا بلاد الشّرق من صدمة الغرب
وإن أغمضت عيناي في الغرب فادفنوا {#spc} رفاتي في لبنان في تربه الرّطب
ولمّا نعى النّاعي سليمان في الضّحى {#spc} سمعت بأذني رنّة السّهم في قلبي
وأكبرت خطب العلم فيه وهل درى {#spc} بنو العرب ما يلقون من ذلك الخطب
هوى كهويّ الطّود فارتاع قومه {#spc} وقد ذكروا آيات منطقه العذب
عليمٌ وعى في صدره سبع ألسنٍ {#spc} ولم يك في برديه شيءٌ من العجب
وذلك أسمى الخلق في حين أنّنا {#spc} إذا ما علمنا النّزر طرنا إلى السّحب
حنانيك يا دهري أما آن أن نرى {#spc} بذا الشّرق أعمالاً تؤولٌ إلى الخصب
أما آن أن يحمي حمانا رجاله {#spc} ويرقى بهم فخراً إلى السّبعة الشّهب
هنالك وادي النّيل والنّيل فائضٌ {#spc} وأهلوه للعمران بالرّجل والرّكب
تضاربت الأحزاب فيه وإنّما {#spc} إلى هدفٍ فردٍ تسير بلا خبّ
ولست ترى منهم فًتى يهجر الحمى {#spc} ويضرب آباط المسالك للكسب
بني وطني لا الظّلم يوهن عزمنا {#spc} ولا نفقد الآمال بالطّعن والضّرب
ولسنا نبالي إن بدا السّيف دوننا {#spc} وديس حمانا بالمطهّمة القبّ
فإنّا على عهد الوفا للساننا {#spc} ولو طال عهد الصّدّ بالهمّ والكرب
وليس شريفاً في بني العرب غير من {#spc} يفدّي بغالي روحه لغة العرب
لعينيك بستانيّنا نحن عصبةٌ {#spc} مهذّبة الوجدان مشحوذة القضب
نسير على آثارك الغرّ كتلةً {#spc} موحّدة الآراء كالجحفل اللّجب
وإن شمت روح اليازجي فقل له {#spc} بنو العرب لا يمشون جنباً إلى جنب
ولكنّهم يحيون عهد لسانهم {#spc}على رغم ما عانوا من الضّغط والرّعب
سليمان نم فالدهر بالهم مثقلٌ {#spc}ونومك خيرٌ من مخاتلة الصّحب
ملأت مجال العمر بحثاً وخبرةً {#spc} وخلّفت من آثاره نخبة الكتب
وعدت إلى لبنان ذا اليوم جثّةً {#spc} تحنّ إلى أرضٍ مقدّسة التّرب
تغمّدك الرّبّ الكريم برحمةٍ {#spc} فليس رحيماً في الممات سوى الرّبّ
This poem has not been translated into any other language yet.
I would like to translate this poem