عوجوا على تونس الخضراء وابتهجوا Poem by عبد الله الطيب

عوجوا على تونس الخضراء وابتهجوا

عُوجوا عَلى تُونسَ الخَضراءِ وَاِبتَهِجوا{#spc} وَأَشفوا الظماءَ بِما تَحيي بِهِ المُهَجُ
وَشاهِدوا في مَعالي المَجد بَدرَ هُدىً {#spc}أَعلامُهُ مِن حِبالِ النورِ تَنتَسِجُ
هُناكَ صادَحَةٌ في الأُفقِ يَطرِبَكُم {#spc} عِندَ اِستِماع الثَنا مِن لَحنِها هَزَجُ
تَثني مُلوك البَرايا وَالشُعوب عَلى {#spc} مَولى لِسانُ العُلى في مَدحِهِ لهجُ
الصادِقُ الفاضِلُ الفَردُ الَّذي اِنتَشَرَت{#spc} صِفاتُهُ فَغَدا يُستَنشَقُ الأَرجُ
شَمسٌ مِن الغَرب قَد مَدَّت أَشِعَّتُها{#spc} فَأَصبَحَ الشَرقُ يُبديها وَيَبتَهِجُ
قَد أَسَّسَ الهَدءَ في الأَقطارِ مُحتَفِظاً{#spc} عَلى العِباد فَلا طَيشٌ وَلا هَوَجُ
وَشادَ لِلعَدلِ صَرحاً في مَعالِمِهِ {#spc} فَشيَّدَ الحَقَّ لا زيغٌ وَلا عِوَجُ
في خَدِّ صارِمِهِ المَصقول مَنصله {#spc} ماءُ الجَمالِ بِماءِ المَوتِ مُنَدَمِجُ
وَفي فَمِ القَلَمِ المَرفوعُ قائِمُهُ {#spc} ماءُ الحَيوةِ بِماءِ الرُشدِ مُمتَزِجُ
طَوراً بِبَسط الهَنا تَجري إِرادَتُهُ {#spc} وَتارَةً بِالقَضا المَحتوم تَندَرِجُ
في بَطنِ راحَتِهِ الأَقدارُ قَد كَتَبَت{#spc} يا مَن بَغَى فَرَجاً هَذا هُوَ الفَرَجُ
وَفي سَما وَجهِهِ الهادي بِرَونَقِهِ {#spc}صُبحُ الرَجاءِ إِلى الأَفكارِ مُنبَلِجُ
رِجالُهُ زانَتِ الأَعصارَ إِذ نُخِبَت {#spc} مِن كُلِّ شَهمٍ بِهِ العَلياءُ تَبتَهِجُ
وَجيشُهُ الكاسِرُ الجَرّارُ عَسَكرُهُ {#spc}بَحرٌ جُيوشُ المَنايا خَلفَهُ لَججُ
عِندَ الطرادِ طُيورٌ لا ثَباتَ لَها {#spc} وَفي الثَباتِ قِلاعٌ لَيسَ تَنزَعِجُ
أَحيى المَعارفَ وَالآدابَ يَنشُرُها {#spc} فَاِرتَدَّ للعَربِ ذاكَ الرَونَقُ البَهجُ
نورُ التَمَدُّن في آفاقِهِ سَطَعَت {#spc}عَلى البَريَّةِ مِنهُ لِلهُدى سرُجُ
يا صادِحاً في أَعالي الكَون يُطرِبُهُ {#spc} هَذي فَضائِلُهُ حدّث وَلا حَرَجُ
فَقَد تَفَرَّدَ في الإِفضالِ مُرتَقياً {#spc}عَلى أَثيرٍ لَدَيهِ تَقصرُ الدرَجُ
يَحيي البَرايا نَداهُ وَهُوَ مُنسَكِبٌ {#spc}وَمِن رِضاهُ بلايا الخُلقِ تَنفَرِجُ

COMMENTS OF THE POEM
READ THIS POEM IN OTHER LANGUAGES
Close
Error Success