صنت نفسي Poem by أبو عبادة البحتري

صنت نفسي

صُنْتُ نَفْسِي عَمّا يُدَنّس نفسي{#spc} وَتَرَفّعتُ عن جَدا كلّ جِبْسِ
وَتَماسَكْتُ حَينُ زَعزَعني الدّهْـ رُ{#spc} التماساً منهُ لتَعسِي، وَنُكسي
بُلَغٌ منْ صُبابَةِ العَيشِ عندِي{#spc} طَفّفَتْها الأيّامُ تَطفيفَ بَخْسِ
وَبَعيدٌ مَا بَينَ وَارِدِ رِفْهٍ{#spc} عَلَلٍ شُرْبُهُ، وَوَارِدِ خِمْسِ
وَكَأنّ الزّمَانَ أصْبَحَ مَحْمُولاً {#spc}هَوَاهُ معَ الأخَسّ الأخَسّ
وَاشترَائي العرَاقَ خِطّةَ غَبْنٍ{#spc} بَعدَ بَيعي الشّآمَ بَيعةَ وَكْسِ
لا تَرُزْني مُزَاوِلاً لاخْتبَارِي{#spc} بعد هذي البَلوَى، فتُنكرَ مَسّي
وَقَديماً عَهدْتَني ذا هَنَاتٍ{#spc} آبياتٍ، على الدّنياتِ، شُمْسِ
وَلَقَدْ رَابَني نُبُوُّ ابنِ عَمّي{#spc} بَعد لينٍ من جانبَيهِ، وأُنْسِ
وإذا ما جُفيتُ كنتُ جديَرّاً أنْ{#spc} أُرَى غيرَ مُصْبحٍ حَيثُ أُمسِي
حَضَرَتْ رَحليَ الهُمُومُ فَوَجّهْـتُ {#spc}إلى أبيَضِ المَدائنِ عُنْسِي
أتَسَلّى عَنِ الحُظُوظِ، وَآسَى {#spc} لَمَحَلٍّ من آلِ ساسانَ، دَرْسِ
أذَكّرْتَنيهمُ الخُطُوبُ التّوَالي{#spc} وَلَقَدْ تُذكِرُ الخُطوبُ وَتُنسِي
وَهُمُ خافضُونَ في ظلّ عَالٍ{#spc} مُشرِفٍ يُحسرُ العُيونَ وَيُخسِي
مُغْلَقٌ بَابُهُ عَلى جَبَلِ القَبْـ قِ {#spc}إلى دَارَتَيْ خِلاطٍ وَمَكْسِ
حِلَلٌ لم تكُنْ كأطْلالِ سُعدَى {#spc} في قِفَارٍ منَ البَسابسِ، مُلْسِ
وَمَسَاعٍ، لَوْلا المُحَابَاةُ منّي{#spc} لم تُطقها مَسعاةُ عَنسٍ وَعبسِ
نَقَلَ الدّهرُ عَهْدَهُنّ عَنِ الجِدّ ةِ{#spc} حتّى رجعنَ أنضَاءَ لُبْسِ
فكَأنّ الجِرْمَازَ منْ عَدَمِ {#spc}الأُنْـسِ وإخْلالهِ، بَنيّةُ رَمْسِ
لَوْ تَرَاهُ عَلمْتَ أن اللّيَالي {#spc}جَعَلَتْ فيهِ مأتَماً، بعد عُرْسِ
وَهْوَ يُنْبيكَ عَنْ عَجائِبِ قَوْمٍ{#spc} لا يُشَابُ البَيانُ فيهم بلَبْسِ
وإذا ما رَأيْتَ صُورَةَ أنْطَا كيَةَ {#spc}ارْتَعْتَ بَينَ رُومٍ وَفُرْسِ
والمَنَايَا مَوَاثِلٌ، وأنُوشَرْ وانَ{#spc} يُزْجي الصّفوفَ تحتَ الدِّرَفْسِ
في اخضِرَارٍ منَ اللّباسِ على أصْـفَرَ {#spc}يَختالُ في صَبيغَةِ وَرْسِ
وَعِرَاكُ الرّجَالِ بَينَ يَدَيْهِ، في {#spc}خُفوتٍ منهمْ وإغماضِ جَرْسِ
منْ مُشيحٍ يُهوي بعاملِ رُمْحٍ{#spc} وَمُليحٍ، من السّنانِ، بتُرْسِ
تَصِفُ العَينُ أنّهُمْ جِدُّ أحيَا ءَ{#spc} لَهُمْ بَينَهُمْ إشارَةُ خُرْسِ
يَغتَلي فيهمُ ارْتِيابيَ{#spc} حَتّى تَتقَرّاهُمُ يَدايَ بلَمْسِ
قَد سَقَاني، وَلمْ يُصَرِّدْ أبو الغَوْ ثِ{#spc} على العَسكَرَينِ شُرْبَةَ خَلسِ
منْ مُدَامٍ تظنهَا هيَ نَجْمٌ {#spc} أضوَأَ اللّيْلَ، أوْ مُجَاجةُ شَمسِ
وَتَرَاها، إذا أجَدّتْ سُرُوراً{#spc} وَارْتياحاً للشّارِبِ المُتَحَسّي
أُفْرِغَتْ في الزّجاجِ من كلّ قلبٍ{#spc} فَهْيَ مَحبُوبَةٌ إلى كلّ نَفْسِ
وَتَوَهّمْتَ أنْ كسرَى أبَرْوِيـ زَ{#spc} مُعَاطيَّ، والبَلَهْبَذُ أُنْسِي
حُلُمٌ مُطبِقٌ على الشّكّ عَيني{#spc} أمْ أمَانٍ غَيّرْنَ ظَنّي وَحَدْسي؟
وَكَأنّ الإيوَانَ منْ عَجَبِ الصّنْـ عَةِ {#spc}جَوْبٌ في جنبِ أرْعَنَ جِلسِ
يُتَظَنّى منَ الكَآبَةِ أنْ يَبْـ دُو{#spc} لعَيْني مُصَبِّحٌ، أوْ مُمَسّي
مُزْعَجاً بالفَراقِ عن أُنْسِ{#spc} إلْفٍ عَزّ أوْ مُرْهَقاً بتَطليقِ عِرْسِ
عكَسَتْ حَظَّهُ اللّيالي وَباتَ {#spc}الـ مُشتَرِي فيهِ، وَهو كوْكبُ نَحسِ
فَهْوَ يُبْدي تَجَلّداً، وَعَلَيْهِ {#spc}كَلكلٌ من كَلاكلِ الدّهرِ مُرْسِي
لمْ يَعِبْهُ أنْ بُزّ منْ بُسُطِ الدّيـ باجِ{#spc} وَاستُلّ من سُتورِ الدِّمَقْسِ
مُشْمَخِرٌّ تَعْلُو لَهُ شَرَفاتٌ رُفعتْ{#spc} في رُؤوسِ رَضْوَى وَقُدْسِ
لابسَاتٌ من البَيَاضِ فَمَا{#spc} تُبْـ صِرُ منها إلاّ غَلائلَ بُرْسِ
لَيسَ يُدرَى: أصُنْعُ إنْسٍ{#spc} لجنٍّ سَكَنوهُ أمْ صُنعُ جنٍّ لإنْسِ
غَيرَ أنّي أرَاهُ يَشْهَدُ أنْ لَمْ {#spc} يَكُ بَانيهِ في المُلُوكِ بنِكْسِ
فَكَأنّي أرَى المَرَاتبَ والقَوْ مَ{#spc} إذا ما بَلَغتُ آخرَ حسّي
وَكَأنّ الوُفُودَ ضاحينَ حَسرَى{#spc} من وقُوفٍ خَلفَ الزِّحامِ وَخُنْسِ
وَكأنّ القِيَانَ، وَسْطَ المَقَا صِيرِ{#spc} يُرَجّعنَ بينَ حُوٍّ وَلُعسِ
وَكَأنّ اللّقَاءَ أوّلُ مِنْ أمْـ سِ{#spc} وَوَشْكَ الفرَاقِ أوّلُ أمْسِ
وَكَأنّ الذي يُرِيدُ اتّبَاعاً طامعٌ {#spc}في لُحوقهمْ صُبحَ خمسِ
عَمَرَتْ للسّرُورِ دَهْراً، فصَارَتْ {#spc} للتّعَزّي رِبَاعُهُمْ، وَالتّأسّي
فَلَهَا أنْ أُعِينَهَا بدُمُوعٍ{#spc} مُوقَفَاتٍ عَلى الصَّبَابَةِ، حُبْسِ
ذاكَ عندي وَلَيستِ الدّارُ دارِي{#spc} باقترَابٍ منها، ولا الجنسُ جنسِي
غَيرَ نُعْمَى لأهْلِهَا عنْدَ أهْلِي{#spc} غَرَسُوا منْ زَكَائِها خيرَ غَرْسِ
أيّدُو مُلْكَنَا، وَشَدّوا قُوَاهُ {#spc}بكُماةٍ، تحتَ السّنَوّرِ، حُمسِ
وأعَانُوا عَلى كتَائِبِ أرْيَا طَ {#spc}بطَعنٍ على النّحورِ، وَدَعْسِ
وأرَانِي، منْ بَعدُ، أكْلَفُ بالأشْـ رافِ{#spc} طُرّاً منْ كلّ سِنْخٍ وَإسّ

COMMENTS OF THE POEM
READ THIS POEM IN OTHER LANGUAGES
Close
Error Success