أحمد محمود إمبراطور، شاعر وكاتب وملقٍ للشعر ومصمم غرافيك أفغاني Poem by Ahmad Mahmood Imperator

أحمد محمود إمبراطور، شاعر وكاتب وملقٍ للشعر ومصمم غرافيك أفغاني

السيرة الذاتية لأحمد محمود إمبراطور

أحمد محمود إمبراطور، شاعر وكاتب وملقٍ للشعر ومصمم غرافيك أفغاني، وُلد في 13 حوت 1363 بالتقويم الشمسي الهجري، الموافق لـ3 مارس/آذار 1985 ميلاديًا، في منطقة كارته سِه بمدينة كابل. وتعود جذور عائلته إلى ولاية بدخشان، مديرية كِشم، وقرية كنغورجي.

منذ سنوات مراهقته، ارتبط أحمد محمود إمبراطور بالشعر والأدب الفارسي ارتباطًا عميقًا، وكتب في أشكال متعددة من الشعر التقليدي والكلاسيكي. فقد نظم الغزل، والمثنوي، والقصيدة، والرباعية، والمخمّس، وغيرها من الأشكال الشعرية الكلاسيكية. ويحتل فن كتابة المخمّسات مكانة خاصة في مسيرته الأدبية. وتمتاز مخمّساته بغنى المضمون، وموسيقى اللغة، وقوة التعبير العاطفي وتأثيره.

ومن الناحيتين الأدبية والفكرية، تأثر أحمد محمود إمبراطور بأعمال كبار الأدباء والشعراء، أمثال بيدل الدهلوي ومولانا جلال الدين البلخي. وتحتل مفاهيم الحب، والعرفان، والإنسانية، والسلام، والثقافة، والطبيعة، والآلام الاجتماعية، والبحث عن الحقيقة مكانة واسعة في عالمه الشعري.

وإلى جانب الأدب والفن، تُعدّ المعالجة بالأعشاب والمعارف المتعلقة بالطب التقليدي من مجالات اهتمامه ودراسته. فقد اكتسب معرفة وخبرة ملحوظتين في مجال النباتات الطبية وطرق استخدامها التقليدية. وعلى مدى سنوات طويلة، واصل دراسة هذا المجال من خلال القراءة والتعلّم، وكذلك من خلال التجربة العملية.

ويتحدث عن مصدر هذا الاهتمام قائلًا:

«عندما كنت في التاسعة من عمري، انتقلت مع أسرتي من كابل إلى ولاية بدخشان، موطن أجدادي. في ذلك الوقت، كانت المراكز الطبية والصحية محدودة في كثير من المناطق، كما لم يكن الوصول إلى أدوية الطب الحديث أمرًا سهلًا بالنسبة إلى الناس. وكان الناس يستخدمون النباتات الطبية والطرق التقليدية لعلاج كثير من المشكلات الصحية. ومنذ ذلك الوقت تعرّفت إلى هذه التجارب، وازداد اهتمامي بهذا المجال. وفي ما بعد، واصلت دراسته، واكتسبت مزيدًا من المعرفة من خلال التجربة العملية.»

وقد واصل هذا الاهتمام في السنوات اللاحقة أيضًا. وكان يقدم أحيانًا، استنادًا إلى معارفه وخبراته، المشورة للمرضى والمحتاجين بشأن استخدام النباتات الطبية، ويقترح بعض العلاجات التقليدية أو العشبية. ومع ذلك، فإن هذا الجانب من نشاطه يستند بصورة أساسية إلى المعارف المحلية، والخبرة الشخصية، ودراسة الطب التقليدي، ولا ينبغي اعتباره معادلًا للتخصص في الطب الحديث أو لأساليب العلاج المثبتة علميًا.

ومن أبرز سمات شخصيته احترامه العميق والعملي لوالديه وتعلّقه الكبير بهما. فقد أكد دائمًا على أهمية خدمة الأب والأم بإخلاص وصدق، ويؤمن بأن جزءًا كبيرًا مما حققه في حياته هو ثمرة خدمته لوالديه ودعائهما له بالخير.

ويقول:

«كل ما أملكه وما حققته هو ثمرة خدمتي لأبي وأمي، ودعاؤهما بالخير هو الذي أوصلني إلى ما أنا عليه اليوم.»

وبعد وفاة والده، شير أحمد ياور كنغورجي، عام 1394 بالتقويم الشمسي الهجري، ظل أحمد محمود إمبراطور ملازمًا لخدمة والدته ليلًا ونهارًا. وهو لا ينظر إلى هذه الخدمة باعتبارها مجرد واجب عائلي، بل يعدّها مصدر فخر وقيمة إنسانية عظيمة.

أحمد محمود إمبراطور إنسان شديد العاطفة، رقيق الإحساس، ومحب للخير. وإلى جانب نشاطه الأدبي والفني، يهتم اهتمامًا خاصًا بمساعدة الفقراء والمحتاجين. وغالبًا ما يحرص على تقديم هذه المساعدات بعيدًا عن الضجيج وعن أنظار الآخرين، ويتجنب إظهار أعماله الخيرية للناس.

وهو شاب عازم، مختلف، وصاحب شخصية مميزة. وفي نظرته إلى الحياة وتعاملاته مع الناس، يسعى إلى التعامل مع أفراد مختلف الطبقات والفئات الاجتماعية بعقل منفتح، ونظرة إنسانية، وبعيدًا عن التعصب.

ويقول في أحد أبياته:

«عِشْ مع العامّة، وكنْ مع الخاصّة في الحياة،
ولا تنظر إلى دار الدنيا بعينٍ قصيرة النظر.»

ومن الجوانب المهمة الأخرى في شخصيته تعلقه العميق بوطنه وأرضه الأم. وعلى الرغم من أن فرصًا عديدة أُتيحت له في فترات مختلفة لمغادرة أفغانستان واختيار حياة خارج البلاد، فإنه لم يختر الهجرة حتى الآن.

ويقول في هذا الشأن:

«على الرغم من أن الظروف تهيأت لي مرات عديدة لمغادرة البلاد والهجرة، فإنني حتى الآن لم أرَ في نفسي القدرة على تحمّل العيش في الغربة. ولذلك، ومع كل الصعوبات التي أواجهها، فقد تقبّلتها، وما زلت أحاول البقاء في وطني.»

ويعكس هذا القرار عمق ارتباطه العاطفي بأرضه الأم وبجذوره الثقافية والعائلية.

ويُعدّ السلام العالمي والتعايش وقبول الآخر أيضًا من المحاور الأساسية في فكره. ففي خطاباته وكتاباته، يؤكد أحمد محمود إمبراطور على السلام، والاحترام المتبادل، والتسامح، والكرامة الإنسانية، وقبول الاختلاف بين البشر. وهو يؤمن بأن الاختلافات الفكرية والثقافية والاجتماعية لا ينبغي أن تتحول إلى عداوة أو عنف بين الناس.

وإلى جانب الشعر، ينشط أحمد محمود إمبراطور في مجال التصميم الغرافيكي وإلقاء الشعر، ويشارك أعماله الأدبية والفنية مع القراء والمهتمين بالأدب الفارسي.

ويُعرف بين بعض محبي الشعر والأدب بألقاب من بينها «شاعر القلوب» و«لؤلؤة بدخشان».

إن العالم الشعري لأحمد محمود إمبراطور هو مزيج من الحب، والعرفان، والإحساس، والإنسانية، والآلام الاجتماعية، والسلام، والبحث عن الحقيقة. وهو لا يرى الشعر مجرد وسيلة للتعبير عن المشاعر الشخصية، بل يعدّه لغة للتعبير عن الفكر، وعكس آلام المجتمع، وربط الإنسان بأخيه الإنسان، والحفاظ على القيم الإنسانية.

ولا تزال أنشطته الأدبية والفنية والثقافية والدراسية مستمرة. ويسعى من خلال الشعر والفن والمعارف المحلية ونشاطه الاجتماعي إلى الإسهام في الحفاظ على الحب، والإنسانية، والثقافة، والسلام، وقبول الآخر، وتعزيز الصلة بين الإنسان ووطنه.

أحمد محمود إمبراطور، شاعر وكاتب وملقٍ للشعر ومصمم غرافيك أفغاني
POET'S NOTES ABOUT THE POEM
Global Peace Love Tranquility Progress Healthy Society Mutual Acceptance Poet Ahmad Mahmood Imperator Kabul
COMMENTS OF THE POEM
READ THIS POEM IN OTHER LANGUAGES
Close
Error Success