شكيب أرسلان

شكيب أرسلان Poems

أَلا قُل لِمَن في الدُجى لَم يَنَم {#spc} طِلابَ المَعالي سَميرَ الأَلَم
وَمَن أَرَقتَهُ دَواعي الهَوى{#spc} فَدونَ الَّذي أَرَقتَهُ الحَكَم
...

هَل لِسانَ أَقوالِهِ الإِلهامَ {#spc} أَم بَيانَ آياتِهِ الأَحكامَ
فَتَبارى الأَلفاظُ شَأوَ المَعاني {#spc} وَيوفي حَقَّ الثَناءِ الإِمامَ
...

لِمَن يا مَيُّ هاتيكِ القِبابُ{#spc} عَلى جَبَلٍ تَضَلُّ بِهِ الشِعابُ
أَشيمُ خِلالَها يا مَيُّ بَرقاً {#spc} فَهَل جادَت بِطَلعَتِها الرَبابُ
...

قِف بَينَ مُشتَبِكِ الأَغصانِ وَالعَذبِ {#spc} بِأَرضِ جَيرونَ ذاتَ السَلسَلِ العَذبِ
بِرَبوَةٍ في حَفافيها المُعينِ جَرى{#spc} بِجُؤجُؤِ البازِ حَيثُ الصَيدُ عَن كَثَبِ
...

شكيب أرسلان Biography

شكيب بن حمود بن حسن بن يوسف أرسلان من سلالة التنوخيين ملوك الحيرة، عالم بالأدب والسياسة، مؤرخ من أكابر الكتاب، ينعت بأمير البيان من أعضاء المجمع العلمي العربي، ولد في الشويفات (بلبنان) وتعلم في مدرسة (دار الحكمة) ببيروت، وعين مديراً للشويفات سنتين فقائم مقام في (الشوف) ثلاث سنوات وأقام مدة بمصر وانتخب نائباً عن حوران في مجلس (المبعوان) العثماني وسكن دمشق في خلال الحرب العالمية الأولى ثم (برلين) بعدها وانتقل إلى جنيف (بسويسرا) فأقام فيها نحو 25 عاماً وعاد إلى بيروت فتوفي فيها ودفن بالشويفات. عالج السياسة الإسلامية قبل انهيار الدولة العثمانية وكان من أشد المتحمسين من أنصارها واضطلع بعد ذلك بالقضايا العربية فما ترك ناحية منها إلا تناولها تفصيلاً وإجمالاً وأصدر مجلة باللغة الفرنسية ( La Nation Arabe ) في جنيف للغرض نفسه وقام بسياحات كثيرة في أوربة وبلاد العرب وزار أميركا سنة 1928 وبلاد الأندلس سنة 1930 وهو في حله وترحاله لا يدع فرصة إلا كتب بها مقالا أو بحثاً جاء في رسالة بعث بها إلى صديقه السيد هاشم الأتاسي عام 1935 م، أنه أحى ما كتبه في ذلك العام فكان 1781 رسالة خاصة و176 مقالة في الجرائد و1100 صفحة كُتُب طبعت ثم قال: وهذا (محصول قلمي في كل سنة) وعرفه (خليل مطران) بإمام المترسلين وقال: (حضريّ المعنى، بدويّ اللفظ، يحب الجزالة حتى يستسهل الوعورة، فإذا عرضت له رقة وألان لها لفظه، فتلك زهرات ندية ملية شديدة الربا ساطعة البهاء كزهرات الجبل) من تصانيفه (الحلل السندسية في الرحلة الأندلسية -ط) ثلاث مجلدات منه، وهو في عشرة، و(غزوات العرب في فرنسة وشمالي إيطالية وفي سويسرة-ط) و(لماذا تأخر المسلمون-ط) و (الارتسامات اللطاف-ط) رحلة إلى الحجاز سنة 1354 هـ ، 1935 م ، و (شوقي ، أو الصداقة أربعين سنة-ط)، و(أناطول فرانس في مباذله-ط) خ لبنان-خ)، و(ملحق للجزء الأول من تاريخ ابن خلدون-ط). وغيره الكثير)

The Best Poem Of شكيب أرسلان

ألا قل لمن في الدجى لم ينم

أَلا قُل لِمَن في الدُجى لَم يَنَم {#spc} طِلابَ المَعالي سَميرَ الأَلَم
وَمَن أَرَقتَهُ دَواعي الهَوى{#spc} فَدونَ الَّذي أَرَقتَهُ الحَكَم
فَكَم في الزَوايا تَخبا فَتى{#spc} طَريدَ الكِتابِ شِريدِ القَلَم
يَرى الأَرضَ ضيقاً كَشَقِّ اليَراعِ {#spc} وَيَهوي عَلى ذا الوُجودِ العَدَم
وَكَم ذا بِجَسرَينِ مِن لَيلَةٍ {#spc} عَلى مِثلِ جَمرِ الغَضا في الضَرَم
تَمَنّى الأَديبُ بِها نَدحَةً {#spc}وَلوباتٍ يَرعى هُناكَ الغَنَم
وَكَم سَرَوةَ تَحتَ جُنحِ الظَلامِ {#spc}كَسَرَ بِصَدرِ الأَديبِ اِنكَتَم
يَخافُ بِها حَرَكاتُ الغُصونِ {#spc}وَيَخشى النَسيمُ إِذا ما نَسَم
وَإِن تَشدُ وَرقاءَ في أَيكَةٍ{#spc} تُؤَرِّقهُ في صَوتِها وَالنَغَم
وَكَم باتَ لِلنَجمِ يَرعى إِذا {#spc} أُديمَ السَما بِالنُجومِ اِتَّسَم
وَطالَ بِهِ اللَيلُ حَتّى غَدا {#spc} يَظُنُّ عَمودَ الصَباحِ اِنحَطَم
وَمِن ذُعرِهِ خالَ إِنَّ النُجومَ {#spc} لَتَهدي إِلى مِسكِهِ عَن أُمَم
إِذا ما السِماكُ بَدا رامِحاً {#spc} تَوَهَّمَهُ نَحوَهُ قَد هَجَم
وَلَولا الدُجى لَم يَتِمَّ النَجا {#spc}وَقَد أَمكَنَ الظُلمُ لَولا الظُلَم
وَلِلَهِ دَرُّ القَرى إِذ خَفَتهُ {#spc} فَما بِالسُهولَةِ يَخفى العَلَم
فَجِسرَينِ زَبدينَ وَالأَشعَري{#spc} دِيارٌ بِها قَد أَوى وَاِعتَصَم
وَنَحوَ المَليحَةِ رامَ الخَفا{#spc} وَكَم بِالمَليحَةِ مِن مُتَّهَم
دِيارَ أَبي أَهلَها غَدرَهُ {#spc} وَآواهُ مِنها الوَفا وَالكَرَم
وَلا شَكَّ رَقوا لِأَحوالِهِ {#spc}طَريداً يُعاني الجَوى وَالسَقَم
لَيالي كانونَ في الأَربَعينَ {#spc} وَبَردُ العَشِيّاتِ أَغلى الفَحَم
بِأَرضِ ثَراها سَماءَ وَماءِ {#spc} فَفَوقي السَواقي وَتَحتَ الدِيَم
يَجولُ وَقَد صارَ مِثلَ الخَيالِ {#spc} وَدَقَّ فَلَو لاحَ لَم يَقتَحِم
وَفَوقَ الخُدودِ كَلَونِ البِهارِ {#spc} وَتَحتَ المَآقي كَلَونِ العَنَم
وَفي كُلِّ يَومٍ في كَبسِهِم وَبَحثِ {#spc} وَإِنّى تَوَلّى وَأَينَ اِنهَزَم
وَقَد كانَ في كَبسِهِم بَيتِهِ {#spc} بِجَلقٍ قالٌ وَقيلٌ عَمَم
فَكانَت عَلى كُتبِهِ غارَةً {#spc} كَغاراتِ عُربِ الصَفا بِالنِعَم
وَقالوا سَيَنفي إِلى رَودَسِ {#spc}وَقالوا سَيَجزي بِما قَد جَرَم
وَقالوا سَيَحمِلُهُ أَدَهَمَ {#spc} بِمَرقاهُ لا تَستَريحُ القَدَم
وَبَعضٌ بِسِجنٍ عَلَيهِ قَضى {#spc} وَبَعضٌ بِضَربٍ عَلَيهِ حَكَم
وَكُردُ عَلِيٍّد غَداً عَبرَةً {#spc} فَغايَ وَمِنهُ الرَجاءُ اِنصَرَم
فيا كُردُ لا تُحزِنَنكَ الخُطوبُ {#spc} فَإِنَّ الهُمومَ بِقَدرِ الهِمَم
وَمَن رامَ إِن يَتَعاطى البَيا {#spc} نَ تَوَقَّعَ إِن يُبتَلى بِالنَقَم
فَذي حَرفَةِ القَولِ حَريفَةً {#spc} وَكَم أَدرَكتُ مِن لَبيبٍ وَكَم
وَكَم كَتبَةً أَعقَبَت نَكبَةً {#spc} وَكَم مِن كَلامٍ لِقَلبٍ كَلَم
وَمَن بِالكِتابَةِ أَبدى هَوىً {#spc} فَإِنَّ الكَآبَةَ مِنهُ القَسَم
فَيا كُردُ صَبراً عَلى مِحنَةٍ {#spc}فَكَم مِحنَةٍ شيبَت مِن لِمَم
وَصَبراً عَلى وَرَقاتٍ لَها {#spc} عُيونَ المَعاني يُبكينَ دَم
وَواهاً لِباقاتٍ زَهَرَ غَدَوتَ{#spc} لَها جامِعاً يا أَخي مِن قَدَم
أَزاهِرَ تُسهِرُ في جَمعِها {#spc}فَلا غَروَ أَن فاحَ عُرفٌ فَنَم
وَما نَمَّ الأَبَنشَرُ ذَكي {#spc} وَطيبَ يَفوقُ عَرارَ الأَكَم
فَقولوا لِواشٍ بِكُردِ عَلِيٍّ {#spc} نَشَرتُ الثَنا حينَ حاوَلتُ ذَم
فَما كانَ كُردُ سِوى صادِقٍ {#spc} لِدَولَتِهِ طالَما قَد خَدَم
وضما وَجَدوا عِندَهُ ريبَةً {#spc}تَعدُ وَلَو في صِغارِ اللِمَم
فَهَل يُطفِئونَ بِأَفواهِهِم {#spc}مِنَ النورِ ما قَد رَآهُ الأُمَم
وَما دامَ ناظِمٌ في شامِنا {#spc}فَما نُستَضامُ وَلا نَهتَضِم
وَلَولا العِنايَةَ مِن ناظِمٍ {#spc}لَما كانَ شَملٌ لَنا مُنتَظَم
وَقانا دَسائِسَ أَهلَ النِفا{#spc} قِ وَردُ الوُشاةِ وَجَلى الغِمَم
وَقَد أَضحَتِ الشامُ في عَهدِهِ{#spc} يُصَوِّبُ عَلَيها عِهادُ النِعَم
وَباتَت مِنَ الزورِ في مَأمَنٍ{#spc} وَحَقَّ الأَمانِ بِبابِ الحَرَم

شكيب أرسلان Comments

Close
Error Success